الجمعة، 8 مايو 2009

إدارة أوباما تجدد العقوبات على سورية

واشنطن - من حسين عبد الحسين

وقع الرئيس باراك اوباما، امس، على تجديد القرار التنفيذي القاضي بفرض عقوبات اميركية على سورية حسب ما فرضها سلفه جورج بوش للمرة الاولى في مايو العام 2004. وينص القرار على تجميد الاموال المنقولة وغير المنقولة لشخصيات ترتبط بالنظام السوري، ومنع تصدير عدد من الصناعات الاميركية الى سورية.

واوضح الناطق باسم الخارجية، روبرت وود للصحافيين: «ما زالت لدينا بواعث قلق خطيرة في شأن تحركات سورية». وتابع: «ينبغي ان نرى خطوات ملموسة من الحكومة السورية للتحرك في اتجاه آخر».

من ناحيتها، نقلت صحيفة «فايننشال تايمز «عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية، رفض ذكر اسمه، ان «إدارة أوباما جددت العقوبات على سورية لسنة اضافية نظرا الى استمرار وجود حال طوارئ وطنية أميركية سببها استمرار دعم دمشق لمنظمات إرهابية وتجارة الأسلحة». وتابع المسؤول أن «العقوبات المفروضة على سورية ستظل قائمة لسنة اضافية لأن حال الطوارئ الوطنية تبقى سارية المفعول نظراً الى عدم وفاء سورية بالتزاماتها الدولية، وما زال لدينا قلق بالغ في شأن تصرفاتها».

وكان بوش وقع القرار التنفيذي الاول رقم 13338 لفرض عقوبات على سورية في 13 مايو العام 2004، وتم توسيع العقوبات بموجب القرار 13399 في 26 ابريل العام 2006، ثم توسيعها مرة ثانية في 15 فبراير الماضي، بموجب قرار حمل الرقم 13460.

إدارة أوباما تجدد العقوبات على سورية

السفارة السورية تتحدث عن «مغالطات» في نقل كلام عماد مصطفى

واشنطن - الراي

ذكر الناطق الرسمي باسم السفارة السورية في واشنطن احمد سلقيني، في بيان وصل الى «الراي»، ان مراسل الصحيفة في واشنطن حسين عبد الحسين، «نشر مقالاً يوم 2009-5-1 عن محاضرة ألقاها السفير السوري في واشنطن، د.عماد مصطفى»، معتبرا انه «مليء بالتحريف والمغالطات».

واضاف: «ولا ندري إذا كانت هذه الأخطاء متعمدة أو بسبب ضعف اللغة الإنكليزية لدى مراسلكم، ولكنها ليست المرة الأولى التي يتقصّد فيها مراسلكم التشهير بسورية. وقد أحجمنا في السابق أن نعلمكم عن هذا الموضوع، إلا أنه بات من الواضح أن ما يحصل هو بقصد العمد. وهذا طبعاً يؤذي سمعة صحيفتكم العريقة، ونرجو أن تنشروا رد سفارتنا على هذا التحريف».

ومما جاء في البيان: «نفى المكتب الإعلامي في السفارة السورية في واشنطن اليوم 2009-5-5 ما نشرته صحيفة الراي وتناقلته بعض الصحف العربية على لسان السفير السوري عماد مصطفى في سياق حديثه لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن يوم الجمعة 2009-5-1 قوله: «عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع إسرائيل، لن تبقى حركات مقاومة ضد إسرائيل».

وهذا مغالط لما جاء في حديث السفير، الذي قال ان «المقاومة رد فعل للاحتلال. الاحتلال حالة غير شرعية وغير طبيعية، والمقاومة رد فعل شرعي وطبيعي على الاحتلال.» وتابع: «عندما تُنهي الاحتلال وتصنع السلام، لن يكون هناك نقاش حول حركات المقاومة.» وقال أيضاً «عندما يوجد الاحتلال فإن المقاومة حقٌ لجميع شعوب العالم وليس فقط العرب.» وعندما تطرق السفير إلى إحلال السلام وإنهاء المقاومة، كان يتحدث عن السلام العادل والشامل الذي يعيد الأراضي العربية بكاملها لأصحابها.

وحرّفت الصحيفة أيضاً ما قاله السفير بخصوص لبنان، حيث صرح السفير بأنه بغض النظر عن نتائج الانتخابات، يجب على الطرف الفائز أن يُشرك الطرف الآخر ويشكلوا «حكومة مشاركة» لأن لبنان لا يُحكم إلا بتوافق جميع الأطراف. وتابع السفير «هذه النصيحة الوحيدة التي يمكن أن نعطيها لحلفائنا. آمل أن يأخذوا بنصيحتنا، وعلى الأرجح أنهم سيأخذون بها بناء على ما يقولونه لنا وما يقولونه في تصريحاتهم المعلنة.» وقد نشرت الصحيفة تصريح السفير بشكل معاكس تماماً حيث كتبت على لسانه: «لكني اعتقد أنهم يرفضون ذلك، بناء على تصريحاتهم». وتابع البيان ان المحاضرة موجودة بأكملها على موقع معهد شرق الأوسط ويمكن لأي شخص التأكد من صحة هذا الكلام شخصياً على الرابط التالي: http://www.mideasti.org/podcast/the-future-us-syria-relations

واذ تشكر جريدة «الراي»، السفارة السورية على التوضيح، تود ان تلفت النظر، الى ان بعد مراجعة التسجيلات التي بحوزتنا والرابط الذي زودتنا اياه السفارة، اتضح ان السفير مصطفى قال ان حلفاء سورية في لبنان «سيقبلون» النصيحة السورية عن تشكيلة حكومة مشاركة، ولن «يرفضوا ذلك»، كما ورد في المقالة، فاقتضى التوضيح.

لكن الجريدة تتمسك بما نقلته عن مصطفى في ما يتعلق بالسلام بين سورية واسرائيل، وتدعو السفارة في واشنطن الى مراجعة الرابط الذي زودتنا اياه، حيث يظهر بوضوح انه في الدقيقة 45 والثانية 33، قال السفير ما حرفيته: «هل يمكن لسورية ان تصل الى سلام مع اسرائيل في الوقت الذي تدعم فيه حركات المقاومة الوطنية في منطقتنا؟ بالتأكيد. عليكم ان تفهموا، ولقد قلت هذا قبلا، المقاومة هي رد على الاحتلال. الاحتلال هو حالة غير شرعية وغير طبيعية. عندما تنهي الاحتلال، لن يكون هناك حاجة للمقاومة».

واضاف مصطفى: «هل ندعم السلام مع اسرائيل؟ بالتأكيد. عندما سيكون هناك سلام مع اسرائيل، لن يكون هناك مقاومة بعد الان في منطقتنا. هذه هي الاستراتيجية والرؤية السورية، انهاء الاحتلال وصنع السلام».

ومن الواضح ان السفير مصطفى في تصريحه الوارد اعلاه، كان يتحدث عن «الاستراتيجية والرؤية السورية»، وعن السلام بين سورية واسرائيل حصرا، لا بين الدول العربية واسرائيل، وقد بنى مراسلنا عنوان ومطلع تقريره على هذا التصريح الحرفي فجاء على الشكل التالي: «أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع اسرائيل، لن تبقى حركات مقاومة ضد اسرائيل».

ويهم «الراي» ان تلفت نظر السفارة، ان في اجمالي الموضوع المليء بالنقاط الساخنة، والتي تمت ترجمتها عن الانكليزية، لم تقع اخطاء لا «متعمدة ولا بسبب ضعف اللغة الانكليزية» لدى مراسلنا، وهو ما ينطبق على تقارير مراسلي «الراي» كافة، والجريدة تحرص على نقل الاخبار بكل موضوعية ودقة وامانة، ولا تمانع من تصويب اي اخطاء في حال وقوعها.


Since December 2008