الأحد، 7 أبريل 2013

نائب مساعد وزيرالخارجية الأميركي لـ «الراي»: بحثت في الكويت حرية الرأي والتجمعات

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

اعتبر نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي للديموقراطية وحقوق الانسان والعمل توماس ميليا ان الولايات المتحدة والكويت «تتمتعان بعلاقة خاصة»، وان هذه العلاقة «تسمح بحوار بنّاء وحقيقي».
وقال ميليا في مقابلة اجرتها معه «الراي» انه «شاكر لفرصة زيارة الكويت والانخراط في حوار مع عدد من الكويتيين حول قضايا تهم بلدينا»، مضيفا ان «الولايات المتحدة تشترك في تاريخ طويل من الصداقة والتعاون مع الكويت».
وكان المسؤول الاميركي زار البحرين منتصف الشهر الماضي، وعرّج على الكويت في زيارة استمرت يومين في 16 و17 مارس، وبقيت بعيدة عن اعين الاعلام والاعلاميين.
واوضح ميليا انه اثناء زيارته الى الكويت اجتمع «مع مسؤولين كبار في الحكومة، واكاديميين، وقادة مجتمع مدني، ووجوه سياسية، وشخصيات اعلامية، واصحاب اعمال»، مضيفا: «كلهم رحبوا بي في ديوانياتهم وفي اماكن عملهم». 
ولم يشأ نائب مساعد وزير الخارجية الافصاح عن فحوى الحوارات التي دارت بينه وبين مضيفيه الكويتيين، ربما لان «المجالس بالامانات»، لكنه قال لـ «الراي» ان لقاءاته «غطت عددا من المواضيع بما فيها السياسة الخارجية، وسورية، وقضايا اقليمية اخرى».
ويأتي الحوار الاميركي - الكويتي في وقت يكرر المسؤولون الاميركيون حديثهم عن ايجابية تصدر عن طهران حول امكانية التوصل الى تسوية حول برنامجها النووي، فيما تبدو الازمة السورية متجهة نحو المزيد من التعقيد.
على ان حوارات ميليا لم تقتصر على السياسة فحسب، بل طالت عددا من المواضيع في دائرة اختصاصه والتي «تراوحت»، حسب تعبيره، «بين حقوق الانسان، بما فيها حرية الرأي وحرية التجمعات».
ويذكر انه سبق ان اثار موضوع حرية الرأي بعض الاخذ والرد بين الكويت وواشنطن، في يناير وفبراير الماضيين، على اثر تصريحات ادلت بها الناطقة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند ودعت فيها الحكومة الكويتية وقتذاك الى «احترام تقاليدها» حول حرية الرأي على اثر صدور حكم قضى بسجن مغردين وعدد من النواب السابقين.
على انه من المتوقع ان تصدر مواقف ايجابية اميركية مستقبلا بحق الحكومة الكويتية، خصوصا على اثر قرار تجنيس البدون الاخير. 
وفي سياق الايجابية، قال ميليا: «خلال اللقاءات، اثار اعجابي الانفتاح والصراحة التي تمتع بها كل الذين التقيتهم واستعدادهم لسماع وجهة نظر الحكومة الاميركية حول قضايا تهم بلدينا».
واضاف انه «وبالاستناد الى هذه النقاشات البناءة، انا متأكد ان الولايات المتحدة والكويت ستستمران بالتمتع بعلاقة خاصة، مستقبلا، علاقة تسمح بحوار بناء وحقيقي».
يذكر ان مكتب الديموقراطية وحقوق الانسان والعمل في وزارة الخارجية الاميركية، والذي يترأسه أو. ميليا، هو الذي يشرف على اصدار التقرير السنوي لحقوق الانسان، والذي من المتوقع ان يصدر اواخر مايو، وان يلحظ قرار تجنيس البدون. 
وكان تقرير حقوق الانسان الذي صدر عن الوزارة العام الماضي اعتبر «مشاكل حقوق الانسان الرئيسية (في الكويت) تتضمن تقييد حق المواطنين في تغيير حكومتهم، والاتجار بالبشر على صعيد العمالة الوافدة... وقيودا على حقوق العمال». كما اتهم التقرير الاخير «السلطات بتقييد حرية الرأي والتجمع، خصوصا بين العمال الاجانب والبدون».

الخميس، 4 أبريل 2013

واشنطن متفائلة بنتيجة إيجابية في المفاوضات النووية مع إيران غدا وبعده

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

اعرب مسؤول رفيع في الادارة الاميركية عن تفاؤله حول جولة المفاوضات المقبلة بين مجلس الامن والمانيا، من جهة، وايران، من جهة اخرى، والمقرر عقدها في الماتي في كازاخستان يومي غد وبعد غد للتوصل الى تسوية مع طهران حول برنامجها النووي.
وقال المسؤول انه على مدى الشهر الماضي، ساهمت الاجتماعات في «توليد زخم، ونحن مستعدون للانخراط مع الايرانيين عندما نجتمع غدا». 
الا ان المسؤول اعتبر ان مدى الانفراج الذي يمكن ان تصل اليه المفاوضات، في ما اسماها جولة «الماتي 2» «تعتمد على الاجابات التي سيعود بها الايرانيون حول اقتراحنا».
وكشف المسؤول ان المفاوضات على مستوى الخبراء، والتي انعقدت في اسطنبول في 18 الماضي، استغرقت 12 ساعة، عكف خلالها الايرانيون على امطار نظرائهم الدوليين بوابل من الاسئلة حول تفاصيل العرض الذي قدمه المجتمع الدولي لطهران خلال جولة «الماتي 1»، والتي انعقدت في 26 فبراير الماضي.
واوغل المسؤول الاميركي بالتفاؤل، وقال: «كما رأيتم وكما كتب البعض منكم، هناك خط ايجابي جدا يصدر من طهران، ونحن نأمل ان حديثهم الايجابي سيقترن مع افعال ملموسة على الجانب الايراني». وتابع ان «هناك عددا من السيناريوات لنتائج الماتي 2، ولكننا نأمل ان الايجابية التي تحدث عنها الايرانيون ستفضي الى نتائج».
واضاف المسؤول ان جولة «الماتي 2» ستكون «مبنية على اساس ما قدمناه لهم في الماتي 1، وعملنا على توضيحه على مستوى الخبراء في اسطنبول».
في الوقت نفسه، يتابع المسؤول الحكومي: «سيستمر الضغط الدولي طالما ان ايران لم تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة مكامن قلق المجتمع الدولي حول برنامجها النووي»، معتبرا ان دول مجلس الامن والمانيا «موحدة جدا في موقفها حول طهران»، وان «سياسة المسارين (نحو الايرانيين) سوف تستمر»، بل ان «الضغط سيزداد اذا لم تقم ايران بخطوات».
المسؤول قال انه يعتقد ان «العقوبات الدولية وقيام ايران بالتسبب بعزل نفسها سيستمران، في وقت يستمر مستوردو النفط الايراني في تخفيض وارداتهم منه، والايرانيون انفسهم، حسبما رأيتم يوم الاثنين، اعترفوا ببعض الالم الذي يعانون منه حيث ارتفع التضخم بنسبة 31 ونصف في المئة على مدى الاشهر الاثني عشر الماضية، وهو في اتجاه المزيد من الارتفاع».
وفي الاجابة عن سؤال لاحد الصحافيين حول وجود اقنية سرية بين واشنطن وطهران، قال المسؤول الاميركي انه «في الواقع، نحن تحدثنا علنا جدا عن استعدادنا لحوار ثنائي، ولطالما كنا منفتحين للحوار الثنائي، على غرار كل عضو في مجموعة دول 5+1، والايرانيون يعلمون اننا منفتحون لهكذا نوع حوار، واذا ما قرروا انهم
مستعدون، فنحن مثلهم جاهزون لحوار» ثنائي ومباشر.
المسؤول الاميركي لم يفصح عن ماهية العرض الدولي لايران الذي ينتظر اجابة طهران غدا، معتبرا انه لا يمكن له ان يكشف عن التفاصيل لأن المفاوضات لا يمكن لها ان تكون على هذا القدر من العلانية، ولكنه قال بشكل عام وملخص انه «في المرحلة الاولى، نعمل على مواجهة القلق الذي يساورهم عن طريق بناء الثقة لديهم في الطريق الى تعاونهم الكامل، اما مكامن القلق لدينا المطلوب معالجتها فتتعلق بانتاجهم اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المئة، ومخزونهم من هذا اليورانيوم، و(مفاعل) فوردو».
وانتهى الى القول: «نحن في انتظار الدكتور (سعيد) جليلي، رئيس وفدهم المفاوض، ليقدم لنا الرد الايراني الرسمي بعد ان قمنا بالاجابة عن اسئلتهم التقنية... وسنستمع الى اجابتهم، ونقيمها، ونرى ان كان هناك اي مرونة لدينا ام لا».
المسؤول الاميركي رفض التكهن حول ان كانت طهران ستقدم عرضا بديلا للمجموعة الدولية، على غرار ما فعلت الصيف الماضي. 
على ان الاعتقاد السائد في العاصمة الاميركية هو ان ايران قد تحاول تقديم مفاجأة، تتمثل بعرضها تجميد تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة كليا، ولمدة ستة اشهر، وتعمل في الاثناء نفسها على تحويل مخزونها من هذه المادة الى قضبان للعلاج الطبي والابحاث.
في الوقت نفسه، يتوقع البعض في واشنطن ان تطالب ايران المجموعة الدولية برفع العقوبات الدولية المفروضة من خارج مجلس الامن، كما من المتوقع ان تطالب في الخوض في حوار اقليمي يشمل امورا متعددة، تتصدرها الازمة في سورية.
وعشية المفاوضات، صرح جليلي ان طهران تريد ان يتم الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم في مفاوضات الماتي.
وقال في خطاب في العاصمة الكازاخستانية: «نعتقد انه يمكنهم افتتاح المفاوضات غدا (اليوم) بجملة هي القبول بحق ايران وخصوصا بحقها في التخصيب».

Since December 2008