الاثنين، 20 فبراير 2023

"عقيدة مالي" تجاه إيران

حسين عبدالحسين
المشهد

لم تكد تُقلع طائرة الوفد الديبلوماسي والعسكري الأميركي، الذي شارك في لقاءات العمل السنوية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي، حتى قصف ”الحرس الثوري الإيراني“ سفينة في الخليج تعود ملكيتها لرجل أعمال إسرائيلي. 

لم يردع إيران البيان الذي تحدث عن التكامل العسكري بين القيادة الوسطى للجيش الأميركي وحلفاء الولايات المتحدة الخليجيين في التصدي لإيران وحماية أمن الخليج. في أقل من 24 ساعة على صدور البيان، قصف النظام الإيراني السفينة التجارية في الخليج، وهو اعتداء عسكري ليس على سفينة مدنية فحسب، بل على الملاحة البحرية في هذه البقعة من العالم. مع كل ضربة من هذا النوع، ترتفع تكاليف التأمين البحري، وهو ما يرفع تكلفة المواد التجارية التي تمر في الخليج ويقتطع من عائدات النفط والغاز للدول التي تصدره بناقلات. وهذا مثال صغير على الفشل الأميركي الذريع في فرض استقرار أمني على هذه المنطقة الاستراتيجية للإقتصاد العالمي بأكمله. 

أما الغطرسة الإيرانية، فيمكن تبيان أسبابها مما ورد في البيان الختامي للقاءات العمل.

الثلاثاء، 14 فبراير 2023

حول ما تبقى من لبنان

حسين عبدالحسين

المشهد


دولة لبنان تلاشت. التلاشي هنا لا يعني شغور موقع رئاسة الجمهورية واقتصار عمل الحكومة على تصريف الأعمال. التلاشي يعني موت الدولة، وتفكك مؤسساتها، وانهيار عملتها، واندثار سيادتها. لم يبق شيء في لبنان إلا هوية ثقافية واجتماعية يشترك فيها اللبنانيون، وأرض يعيشون عليها سويا بدون عقد اجتماعي. كل لبناني يعيش في لبنان اليوم يعيش على مسؤوليته، لا قوانين تحمي الناس، ولا مرافق عامة تقدم كهرباء أو ماء أو صيانة للبنية التحتية، ولا رقابة على جودة الدواء أو الأطعمة


العيون الوحيدة الساهرة في لبنان هي عيونأمن المقاومة، أي استخباراتحزب الله، وهذه تعتقد نفسها أنها تتصدى للاستخبارات الإسرائيلية، التي تنخر فعليا جسد الحزب وتفجّر مخازن أسلحته بشكل متواصل. ما تراقبه استخباراتحزب اللههم اللبنانيين الذين يصرخون ضد الشذوذ الدستوري الذي يمثله استمرار ميليشيا الحزب بموجببيان وزاري“. طبعا هذه هرطقة دستورية لأن المساواة بين المواطنين التي يكفلها الدستور تحصر استخدام العنف بالدولة، وهو ما يتطلب تعديلا دستوريا يبرر عمل جيش واستخبارات كاملة خارج سلطة وقرار الجمهورية اللبنانية. لكن زعيمحزب اللهحسن نصرالله لا يهتم، طالما هو يقدم نفسه ناطقا باسم رب العالمين، وطالما هو يفهم في كل الأمور، من الاقتصاد وزراعة العدس على الشرفات الى القضاء وعمله والشؤون الاقليمية والدولية وغيرها.


يمكن قراءة المقالة كاملة على هذا الرابط.


Since December 2008