الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

بيدن يحاول وقف اجتياح رومني الليلة وبرنامج «افتح يا سمسم» أهم محاور المعركة

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

يعقد الديموقراطيون آمالهم الانتخابية على نائب الرئيس الاميركي جو بيدن في المناظرة التي سيواجه فيها منافسه الجمهوري بول رايان، مساء اليوم، لوقف اجتياح الحزب الجمهوري لارقام استطلاعات الرأي الشعبية، على اثر الهزيمة التي الحقها المرشح الرئاسي ميت رومني بالرئيس باراك اوباما الاسبوع الماضي. 
ويعمل القيمون على حملة اوباما على مدار الساعة لاعداد بيدن، السياسي المخضرم والذي شغل منصب سناتور عن ولاية ديلاور طيلة 36 عاما قبل انتخابه نائبا للرئيس في العام 2008، كي «يتألق» في المناظرة، التي ستشمل مواضيع داخلية وخارجية، وكي ينقذ الديموقراطيين من تقهقر اوباما، على غرار ما فعل نائب الرئيس ديك تشيني حين اوقف زحف المرشح الديموقراطي جون كيري بعد فوز الاخير في مناظرته في وجه الرئيس السابق جورج بوش في اوكتوبر 2004.
ومنذ انتهاء المناظرة الرئاسية الاولى مساء الاربعاء الماضي، ارتفعت ارقام رومني في استطلاعات الرأي بشكل كبير، واظهر «مركز بيو» تقدم المرشح الجمهوري على اوباما بفارق اربع نقاط مئوية.
التقهقر الديموقراطي اجبر حملة اوباما على شن هجوم دعائي واسع، رافقه هجوم خطابي رئاسي، تركز على قول رومني، اثناء المناظرة، انه في حال انتخابه رئيسا، سيعمل على وقف تمويل محطة الاذاعة العامة، التي تتلقى تمويلا جزئيا من الحكومة الفيديرالية. ومما قاله رومني انه يحب «الطائر نعمان»، المشهور في برنامج الاطفال «افتح يا سمسم» او «شارع سمسم» بنسخته الاميركية، لكنه ليس مستعدا للاستدانة من الصين لتمويل الاذاعة اوهذا البرنامج. 
حملة اوباما بنت على تصريح رومني لبث دعاية في عموم الولايات المتحدة تبدأ بالاشارة الى بيرني مادوف ودن لاي ودينيس كوزلاوسكي، والثلاثة من كبار وجوه القطاع المالي في «وول ستريت» ممن يقضون احكاما بالسجن بتهم جرائم مالية مختلفة. وبصورة درامية ترافقها السخرية، يقول الاعلان: «خطر على اقتصادنا... ميت رومني يعرف انه ليس وول ستريت الذي يجب علينا ان نقلق منه، بل شارع سمسم».
كذلك تناول الكوميدي المعروف جون ستيورات موضوع «الطائر النعمان»، وسخر من الجمهوريين ومن رومني، وقال ان رومني يريد ابقاء الدعم الحكومي لشركات انتاج النفط الكبرى، والذي يبلغ 40 مليار دولار سنويا، ولكنه والجمهوريين يعتقدون ان تمويل الحكومة السنوي البالغ 8 ملايين دولار لبرنامج «افتح يا سمسم» من شأنه ان يلحق الضرر بالاقتصاد الاميركي.
والى ان ينجح بيدن في وقف الزحف الجمهوري، يستمر الاحباط مسيطرا على معظم الديموقراطيين، الذين كان ابرزهم هذا الاسبوع المعلق اندرو سوليفان الذي كتب في صفحته في «ذي دايلي بيست» موضوعا بعنوان «هل رمى اوباما بالانتخابات بأكملها في سلة المهملات؟». 
ومما قاله سوليفان ان استطلاع بيو «مدمر»، فقبل المناظرة الاولى، كان اوباما متقدما رومني 51 مقابل 43 في المئة، «اما الآن، فيتمتع رومني بتقدم 49 مقابل 45، وهذا ببساطة انقلاب غير مسبوق في الارقام عند اي مرشح رئاسي في شهر اكتوبر». ويضيف سوليفان انه قبل المناظرة، كان اوباما يتقدم شعبيا في كل المزايا الشخصية والسياسات للرئيس، اما الآن، فبات رومني يتقدم فيها جميعها.
ويتابع الكاتب الديموقراطي: «لم يسبق ان رأيت مرشحا يدمر نفسه بنفسه من دون اسباب خارجية في وقت متأخر كهذا من زمن الحملة... انا احاول ان ارى الوجه الجميل، لكن عندما يحرق رئيس نفسه مباشرة على التلفزيون، ويلمع منافسه بابتساماته وكذبه، ويصل عدد المشاهدين رقما قياسيا، من الصعب ان نرى كيف يمكن لرئيس وحزبه التعافي من الهزيمة».
الا ان سوليفان قال انه شخصيا لا ينوي الاستسلام، معتبرا انه اذا كان نجاح اوباما قبل اربع سنوات في وقف «كذب ودعاية» الحزب الجمهوري قد انتهى اليوم، فان «الحكومة المبنية على الواقع ستنتهي ايضا في البلاد»، وان اميركا ستعود الى مرحلة «بوش - تشيني، ولكن مع تطرف اكثر، لذا علينا ان نجد طريقة لتفادي هذا المصير، اذ ان الكثير اكثر من مصير اوباما هو على المحك». 
وسخر سوليفان من حملة اوباما التي ارسلت رسائل الكترونية باسمه الى مؤيديه يقول فيها «لا استطيع ان افعل ذلك من دونكم»، وكتب المعلق الديموقراطي: «بل تستطيع ذلك، سيدي الرئيس، لقد فعلت ذلك بنفسك، ونحن شاهدناك مباشر». 
مقالة سوليفان ذات الطابع «المحبط» دفعت صاحب اشهر مدونة من الجمهوريين «دردج ريبورت» الى تقديمها كقصة رئيسية في صفحته، معلقا عليها بالقول ان «سوليفان يوجه نداء لنجدة اوباما».
بيد ان الاحباط الديموقراطي لم يكن قاتما تماما، اذ اطل ابرز الخبراء في شؤون الاستطلاعات الشعبية ليشيروا الى انه على الرغم من تفوق رومني على اوباما في المناظرة الاولى، مازالت استطلاعات الرأي تشير الى ما يشبه «استحالة» فوز رومني بالرئاسة في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر المقبل.
وكتب الخبير نايت سيلفر في صفحته «538» ان «لاشيء في الاستطلاعات ينفي حصول رومني على طفرة، ربما بواقع 4 او 5 نقاط مئوية، على اثر المناظرة، الا ان هذه الطفرة تلاشت منذ ذلك الحين بين انتهاء التغطية الاخبارية للمناظرة وصدور تقرير العمل لمصلحة اوباما يوم الجمعة الماضي».
اما الخبير الانتخابي الآخر تشارلي كوك فكتب في «ناشونال جورنال» مقالا اعتبر فيه انه على الرغم من تفوق رومني في المناظرة، فان «آخر 16 استطلاعا للرأي اجرتها المؤسسات المختلفة اظهرت جميعها استمرار تقدم اوباما شعبيا على رومني».
وكتب كوك: «استطلاع واحد اظهرهما متعادلين، واستطلاعان تقدم فيهما اوباما بنقطتين، وفي خمسة استطلاعات تقدم اوباما بثلاث نقاط، وفي اثنين تقدم ست نقاط، وفي اثنين آخرين تقدم سبع نقاط، وفي واحد تقدم اوباما ثماني نقاط على رومني».
واضاف كوك ان «الصورة تصبح قبيحة لرومني في ولايات اوهايو وميتشيغان وبنسلفانيا»، وانه يمكن «حسابيا» لرومني ان يصل الى عتبة 270 «صوت ولاية» ليفوز في الرئاسة من دون هذه الولايات الثلاث، و«لكن في عالم الواقع يبدو هذا الامر غير محتمل».

واشنطن تبحث مع الأردن إقامة «منطقة آمنة» في جنوب سورية

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

أكدت اوساط في الإدارة الاميركية لـ «الراي» الانباء التي تحدثت عن «وجود قوة عسكرية اميركية في الاردن، تتمركز على بعد 55 كيلومترا من الحدود السورية، ومهمتها متابعة التطورات في سورية»، مشيرة الى ان المسؤولين الاميركيين يجرون مناقشات مستمرة مع نظرائهم الاردنيين حول اقامة منطقة آمنة داخل الاراضي السورية على الحدود مع الاردن.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت ان الادارة «ارسلت سرا فرقة عمل تتألف من 150 مخططا وخبيرا الى الاردن لمساعدة القوات المسلحة (الاردنية) في تدبير شؤون اللاجئين السوريين المتدفقين، والتحضير لامكانية فقدان سورية سيطرتها على الاسلحة الكيماوية».
وقالت الصحيفة ايضا ان مهمة القوة الاميركية في الاردن تتضمن استعدادها لحصول اي طارئ او «امتداد الازمة في سورية» الى خارج الحدود السورية، او تحولها الى صراع اقليمي.
وتقول المصادر الاميركية ان مهمة القوة العسكرية تتصمن محاولة «عزل» الاردن عن تداعيات الصراع الدائر في سورية. 
المصادر الاميركية نفسها اكدت لـ «الراي» ان «المسؤولين الاميركيين يعقدون نقاشات مستمرة مع نظرائهم الاردنيين حول امكانية اقامة منطقة آمنة جنوب سورية، على الحدود مع الاردن، بهدف اسكان اللاجئين الموجودين في الاردن حاليا والذين يبلغ عددهم قرابة 200 الف، والذين يزداد عددهم بضع مئات يوميا».
وكان وزير الدفاع ليون بانيتا زار الاردن في شهر اغسطس الماضي وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين هناك، كما اجتمع العاهل الاردني عبدالله الثاني والوفد المرافق له مع مسؤولين اميركيين كبار اثناء زيارتهم الاخيرة الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر الماضي.
ويتضمن برنامج التنسيق الاردني - الاميركي تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين، كان آخرها جولة «الاسد المتأهب» في مايو الماضي. وتعتقد الاوساط الاميركية ان القوة العسكرية المتمركزة شمال العاصمة عمان موجودة هناك منذ نهاية جولة المناورات المذكورة التي شارك فيها قرابة 12 الف جندي.
مسؤولو الادارة التزموا الصمت حيال «التفاصيل العسكرية وحركة القوات الاميركية»، وآثروا الحديث مع اعلاميين على شرط عدم ذكر اسمائهم، الا ان المتحدث باسم وزارة الدفاع جورج ليتل قال لصحيفة «نيويورك تايمز» ان بلاده تعمل «عن كثب مع شركائنا الاردنيين حول مواضيع مختلفة تتعلق بسورية منذ فترة»، وان القلق الرئيسي الذي يسيطر على الاميركيين هو ترسانة بشار الاسد الكيماوية. 
وقال ليتل: «كما قلنا سابقا، نحن نخطط منذ بعض الوقت لعدد من حالات الطوارئ (قد تجبرنا على) التدخل اما منفردين او بالاشتراك مع حلفائنا الاقليميين».
ولاحقا، اكد بانيتا للصحافيين عقب لقائه بوزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل أن الولايات المتحدة تتعاون مع دول الجوار السوري لمراقبة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية، معربا عن قلق بلاده بشأن مصيرها.
وقال: «ما زلنا قلقين بشأن سلامة هذه المواقع... ونسعى للتأكد من أن هذه الأسلحة الكيماوية لن تسقط في اليد الخطأ».
واكد أن فريقا أميركيا يعمل مع الأردن حول هذا الموضوع وأن محادثات تدور مع تركيا في هذا الشأن.
على صعيد متصل، يلاحظ الخبراء في العاصمة الاميركية ازديادا مطردا للاموال التي ترصدها واشنطن للأزمة السورية، كان آخرها اعلان وزارة الخارجية تحويلها مبلغ 15 مليون دولار اضافية، كانت مخصصة اصلا لـ «مكافحة الحرب في باكستان»، وادرجتها الآن تحت بند «دعم المعارضة السورية».
المسؤولون في وزارة الخارجية قالوا لـ «الراي» ان «هذه الاموال تستخدم للمساعدات الانسانية للاجئين السوريين داخل وخارج سورية، وللمساعدات من غير السلاح للمعارضة السورية مثل تزويدها بوسائل الاتصال».








Since December 2008