الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

لبنان بين الحكواتية والمؤرخين

حسين عبدالحسين

كان معلمنا الراحل المؤرخ كمال الصليبي يبتسم في كل مرة نسأله فيها رأيه حول أعمال فؤاد أفرام البستاني، كاتب تاريخ لبنان بصيغته الرسمية، وصاحب الأفكار المؤسسة للقومية اللبنانية، التي يتبناها اليمين اللبناني ذو الغالبية المسيحية.

كان الصليبي يكتفي بالقول إن البستاني لم يدرس التاريخ، بل درس وعلّم الأدب العربي، ومع ذلك، فإن البستاني اكتسب شهرته بسبب نظرياته عن التاريخ العربي واللبناني.

وبحسب رواية "اليمين المسيحي"، لبنان دولة فينيقية سحيقة، ورد اسمه وشخصيات منه في التوراة، وهو ما يجعله حضارة سابقة وأكثر عراقة من حضارة العرب المسلمين، التي اجتاحت لبنان في القرن الميلادي السابع، وفرضت تعريبه وأسلمته وفصله عن محيطه المتوسطي الأوروبي.

وبنى اليمين المسيحي نظرياته على نصوص، بعضها مثير للضحك، مثلما ورد في القرن السابع عشر في كتاب البطريرك الماروني أسطفان الدويهي، من أن شفيع الطائفة القديس مارون، الذي عاش في القرن الميلادي الرابع، كان ابن اخت مؤسس فرنسا وألمانيا الملك شارلمان، الذي مات في القرن التاسع.

واعتبر "اليمين المسيحي" أنه على الرغم من تسلط المسلمين على الأقليات في شرق المتوسط، فان غير المسلمين من المسيحيين والدروز ناضلوا لإقامة إمارة مستقلة عن السلطنة العثمانية في جبل لبنان، قادها المعنيون الدروز وتلاهم الشهابيون المسيحيون. واعتبر "اليمين المسيحي" أن تلك الإمارة شكلت نواة "متصرفية جبل لبنان"، أساس قيام لبنان بشكله الحالي، أي أن لبنان لم يكن صنيعة الاستعمار الأوروبي بل سبقه.

ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، ربط "اليمين المسيحي" في لبنان نفسه بالغرب، أي أميركا وأوروبا، وراح أبطاله من أمثال بشير الجميل يشيدون باقتصاد السوق والحضارة الغربية، ويسخرون من "حضارة الجمال"، أي العربية، ويرتبطون بإسرائيل للتخلص من حكم الفلسطينيين للبنان.

وعلى نقيض "اليمين المسيحي" وصف "اليسار المسلم" الفينيقيين بالأسطورة، واعتبر أن الإماراتين المعنية والشهابية خيال، وأن حكامهما كانوا جباة ضرائب عملوا بإمرة السلطنة العثمانية، وأن دولة لبنان أسسها الفرنسيون كجزء من المشروع الاستعماري الأوروبي لتقسيم المنطقة وإضعافها وإخضاعها.

وعلى عكس "اليمين المسيحي" الرأسمالي، تبنى "اليسار المسلم" النظريات الاقتصادية الاشتراكية، خصوصا أسطورة "الاكتفاء الذاتي". واتهم أهل اليسار اليمين بالاحتكار، والإثراء غير المشروع، والفساد في الحكم، واستغلال موارد الدولة، وإفقار اللبنانيين.

ومن مدرسة "اليسار المسلم" في التاريخ والاقتصاد يبرز اليوم شارل حايك، الذي تحول إلى ظاهرة بين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مستفيدا من الأمية الثقافية المدقعة التي غرق فيها غالبية اللبنانيين، فقدم لهم روايات عن التاريخ مغايرة لتاريخ البستاني الذي درسه اللبنانيون في مناهجهم المدرسية، وزيّن حايك رواياته بالكثير من التأريخ الاجتماعي غير السياسي، المبني غالبا على ما دونه معاصرو أحداث الماضي.

ولم يحد الحايك، المسيحي المولد، عن التقليد اليساري السائد، فهو لا يعادي الأوروبيين ويصادق العثمانيين فحسب، بل هو يكره اقتصاد السوق ويكيل المديح للاكتفاء الذاتي، الذي يشير الى ممارسته في بلدة بيصور ذات الغالبية الدرزية في جبل لبنان الجنوبي، حسبما ورد في مقابلة لحايك عبر "برنامج سردة"، الشهر الفائت.

في لبنان، تتناقض روايتا التاريخ والاقتصاد بين "اليمين المسيحي" و"اليسار المسلم" لأسباب سياسية آنية أكثر منها بناء على دراسات أكاديمية حصيفة. ويتبنى اللبنانيون روايات تاريخية منقوصة، أولا بسبب آرائهم المسبقة وانحيازهم الموروث مجتمعيا، الذي يدفعهم في اتجاه رواية دون أخرى، وثانيا بسبب الكاريزما التي يتمتع بها الحكواتيون من أمثال البستاني، الذي لم يدرس التاريخ ولا يعرف القوانين التي تحكم كتابته أو تقديم الفرضيات الممكنة لكيفية حدوثه.

ومثل البستاني، يتمتع حايك بكاريزما ودماثة أخلاقية حسب من يعرفونه. وكذلك على غرار البستاني، تعاني الرواية التي يقدمها حايك من ثغرات واضحة في المنهجية، وتاليا في جودة الرواية نفسها.

مثلا، حتى يُقنع اللبنانيين باقتصاد "الاكتفاء الذاتي" بدلا من اقتصاد الخدمات، الذي تتبناه الإمارات المزدهرة والذي صممه الراحل رفيق الحريري وقبله "اليمين المسيحي" في لبنان، يستخدم حايك التاريخ بقوله إن لبنان يعتاش تقليديا على الزراعة، قبل أن يدمّر بعض الطمّاعين الاقتصاد الطبيعي باقتصاد إنتاج الحرير أواخر القرن التاسع عشر، فانهارت البلاد مطلع القرن العشرين.

ومن نافل القول إن لا الفينيقيين ولا أي من الأجيال اللبنانية المتعاقبة امتهنت الزراعة خارج الحاجة المحلية الضيقة، فعلى عكس حضارتي وادي النيل والرافدين الزراعيتين، تكاد تنعدم المساحة الزراعية في لبنان الجبلي.

إلا أن جبال اللبنانيين قدمت لهم أشجارا سمح طولها بإقامة سفن كبيرة، على عكس أشجار وادي النيل القصيرة التي لم تسمح ببناء أكثر من زوارق نقل. ثم أن ثروة الأشجار في سلسلتي لبنان الجبليتين قدمت للبنانيين حطبا للتعدين، وهو ما سمح للفينيقيين ببناء أقدم الأساطيل والاستيطان في حوض المتوسط وبعض سواحل الأطلسي الشرقية، مثل مدينة لشبونة عاصمة البرتغال، التي أسسها الفينيقيون وأسموها أخبونة، أي مختبئة. لم تكن نجاحات الفينيقيين بسبب اكتفائهم الذاتي، بل بسبب تجارتهم الدولية.

وموقع لبنان على طرق التجارة الدولية هو الذي دفع إمارة المعنيين اللبنانية الى الصدارة، إذ في سعيها للالتفاف على الطريق إلى الهند، الذي كانت تمسك به السلطنة وتقدمه حصرا لبريطانيا، حاولت الإمارات التجارية الإيطالية التحالف مع اللبنانيين لاستخدام مرافئهم لفتح طريق منافس للعثمانيين والبريطانيين إلى الهند، وهو مشروع لم ينجح، وانما قدم للبنانيين فرصة ممارسة بعض الحكم الذاتي، وبناء عائلات إقطاعية لا وجود لها في الولايات العثمانية الاخرى، مثل عكا أو القدس أو دمشق.

الحضارة الفينيقية عاشت قرابة ألفية ونصف، أي أكثر من عمر الإسلام اليوم، ولم تكن قصة قرية عابرة أو حكاية محلية. ولم يكن الفينيقيون دولة لبنانية واحدة، بل دويلات متنافسة انبثقت منهم إمبراطورية عاصمتها قرطاج في تونس. ولم يكن أمراء جبل لبنان حكاما مستقلين بالكامل عن السلطنة، ولكنهم في نفس الوقت لم يكونوا رعايا عثمانيين عاديين. الرواية الأصح هي مزيج من روايتي البستاني وحايك.

وعدا عن أن سكان جبال لبنان وساحله اعتاشوا على التجارة منذ فجر التاريخ، ومن الخدمات (مثل في بنائهم قوة بحرية للعراقيين لإلحاق الهزيمة بالإيرانيين)، ومن الارتزاق لإمبراطورية أو غريمتها، لم يعد في العالم اليوم دولة اقتصادها يكتفي ذاتيا. حتى الصين، مصنع العالم، بحاجة لاستيراد ضخم لتغطية حاجتها لعدد كبير من المواد الأولية والصناعات الأجنبية.

ثم أن روايات حايك تعاني من انحياز واضح للعثمانيين، فهو يسعى لتقليص مسؤوليتهم عن حدوث مجاعة في لبنان في الحرب العالمية الأولى، ويحاول عوضا عن ذلك إلقاء اللائمة على "النخبة" اللبنانية والمحتكرين، وعلى الأوروبيين لمحاصرتهم ساحل شرق المتوسط. لكن العثمانيين أنهوا حكم لبنان الذاتي إبان الحرب، وهو ما يعني أن مكافحة المحتكرين كانت مسؤولية السلطنة. ومن يعرف الفساد المستشري في السلطنة يعلم أن المحتكرين اللبنانيين كانوا شركاء الحكام العثمانيين، من ولاة وعسكر وموظفين حكوميين.

والحرب العالمية الأولى كان أبرز أسبابها السباق التجاري بين طريقي التجارة إلى الهند، بين خط قطار برلين بغداد الألماني العثماني وقناة السويس البريطانية.

ويقول الصليبي إن بريطانيا رعت انفصال الكويت عن ولاية البصرة العثمانية لحرمان القطار مرفأه إلى الهند، وهذا كان أحد أسباب اندلاع الحرب، التي جرّ العثمانيون المشرقيون اليها، ومضوا يجندونهم للقتال في حرب ليست حربهم.

كما استولى العثمانيون على محاصيل القمح لإطعام جيوشهم الحافية بسبب فساد ضباطها. كل هذا، ويقول حايك إن المشكلة الأكبر خلف مجاعة لبنان كانت محلية، مثل أزمة لبنان اليوم، التي يراها حايك محلية، ولا يرى أن كل دولة وصلها نفوذ إيران الإسلامية وميليشياتها تعاني من الشقاء نفسه، فيما الدول المتحالفة مع الغرب تعيش في وضع أفضل ودون اكتفاء ذاتي.

وفي ربط الماضي بالحاضر، أي محتكري الحرب الأولى مع المصرفيين الفاسدين ومحتكري البضائع في لبنان اليوم مشكلة منهجية كذلك، إذ هي تعيد التاريخ إلى وظيفة كانت مطلوبة منه في زمن ما قبل الحداثة، وهي اعتبار أن دوره هو تقديم العِبَر للتعلم من الأخطاء، وهذه مشكلة لا مجال للتوسع في نقدها هنا.

على أن المشكلة الأكبر تكمن في أن عددا كبيرا من اللبنانيين يأخذون الروايات التاريخية الخاطئة ويتبنونها كحقائق تخدم ما تتمناه أنفسهم، فيما الروايات التي تراعي المنهجية التاريخية تبقى وحيدة مع غبارها على رفوف المكاتب، وتبقى دوائر التاريخ في الجامعات اللبنانية والعربية خاوية، فيما ثرثرة اللبنانيين والعرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي حافلة.

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021

تدهور شعبية إيران بين العرب

حسين عبدالحسين

أثبتت نتائج الانتخابات العراقية ما كان يعرفه كثيرون عن تدهور شعبية نظام ايران الاسلامية بين صفوف العرب، خصوصا الشيعة منهم. في ”مجلس النواب“ العراقي كان للميليشيات الشيعية الموالية لمرشد جمهورية ايران علي خامنئي كتلة تتألف من 48 عضوا. في انتخابات العاشر من الجاري، تقلّص عدد أعضاء هذه الكتلة الى 15 فقط، ولحفظ ماء الوجه، أضافت هذه الكتلة الى صفوفها الفائزين من لائحة بابليون، وهم من الأقليات، ليصبح تعداد أعضائها 20 نائبا، من أصل 329 نائبا في البرلمان العراقي، وهو رقم ضئيل. 

وكما في العراق، كذلك في الأراضي الفلسطينية، أظهرت استطلاعات الرأي السابقة للانتخابات، التي تم الغاؤها، أن حركة حماس الفلسطينية المتحالفة مع نظام ايران تتمتع بشعبية لا تتعدى ثلث عدد الناخبين، وهي شعبية توازي ما تحوزه حركة فتح. في الماضي، كانت حماس تتمتع بغالبية النصف، كما في آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في 2006. 

وشعبية حماس تراجعت على الرغم من أطنان المال القطري الذي تنفقه على شبكتها الريعية، وعلى الرغم من الفساد الذي ينخر قيادة فتح والذي أدى الى تدهور شعبيتها. مع ذلك، تتساوى شعبية فتح — ”الفاسدة“ والمرتبطة باتفاقيات سلام وأمن مع اسرائيل — مع شعبية حماس واسلامها السياسي الذي يفترض أنه يكافح ضد الفساد ويسعى لتدمير دولة اسرائيل. 

في لبنان، يصعب معرفة حجم الشعبية التي يتمتع بها ”حزب الله“، التابع لنظام ايران، بين شيعة لبنان. من المؤكد أن شعبية الحزب المذكور في الحضيض لدى غالبية مسيحيي لبنان ودروزه والسنة اللبنانيين. حتى الماضي القريب، كان ”حزب الله“ يتمتع بشعبية مطلقة بين الشيعة، ولكن في الآونة الأخيرة، بدا أن هذه الشعبية اهتزت وأدت الى ذعر لدى قيادة الحزب. 

ويمكن التكهن أن عملية اغتيال الشيعي المعارض للحزب لقمان سليم هي جزء من خوف ”حزب الله“ من ضعف شعبيته وصعود المعارضين. لقد كان مقتل سليم أول اغتيال يطال شيعي في لبنان منذ الثمانينات، وهو اغتيال يشي بأن من يقفون ورائه صاروا يخشون من أي علامات تململ داخل الطائفة الشيعية، لأن شخصيات مثل سليم كان يمكنها قيادة انشقاق عريض ضد ”حزب الله“ بسبب تراجع شعبية الأخير، على خلفية الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تسببت بها سيطرة الحزب الموالي لايران على قرار الجمهورية اللبنانية. 

أما أسباب تدهور شعبية ايران والميليشيات الموالية لها في العراق والأراضي الفلسطينية، والأرجح لبنان، فيعود الى سلسلة من التصرفات التي يمارسها النظام الايراني ومثله ميليشياته العربية، وفي طليعتها العجرفة، فهذه التنظيمات تتحدث دائما وكأنها تتمتع بوصاية الهية، وكان رأيها هو الصائب بشكل دائم، ولا يحتمل المسائلة ولا المشورة ولا التغيير، تحت طائلة تخوين أي من يعارضها، وهو تخوين يصل أحيانا الى حد العنف والاغتيال، خصوصا في العراق، حيث قامت الميليشيات الموالية لايران باغتيال عدد كبير من الناشطين والمثقفين ممن كانوا يتمتعون بشعبية كبيرة. 

بعد العجرفة يأتي النفاق الذي تعاني منه الميلشيات العربية الموالية لايران. مثلا، تواصل كل من حماس وحزب الله والميليشيات العراقية هجومها الاعلامي على الامارات العربية المتحدة والبحرين بسبب قيام أبوظبي والمنامة بتوقيع اتفاقية سلام مع اسرائيل والعمل على تطبيع العلاقات معها. 

في الوقت نفسه، يكيل حزب الله وحماس المديح على ملك الأردن عبدالله الثاني، الذي كان أول زعيم عربي يلتقيه رئيس حكومة اسرائيل نفتالي بينيت، لأن عاهل الأردن قرر تطبيع العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد. ومثل مع الأردن، أغدقت حماس المديح على مصر، أول الدول العربية التي أقامت سلاما مع اسرائيل والتي استقبل رئيسها عبدالفتاح السيسي بينيت في قمة في شرم الشيخ. مصر هي شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة، لذا، تتجاهل حماس علاقة مصر الممتازة باسرائيل، لكنها تهاجم الامارات بشكل متواصل وتتهمها بطعن الفلسطينيين في الظهر بتوقيعها سلاما مع اسرائيل. 

والنفاق نفسه في العراق حيث تمتعت الميلشيات العراقية الموالية لايران بدعم أميركي وغطاء جوي أثناء مشاركتها في حرب القضاء على داعش. في الوقت نفسه، تكرر هذه الميليشيات أكاذيب مفادها أن داعش صناعة أميركية وأن الميلشيات هي التي هزمته وحدها. 

الشيعة العرب ليسوا أغبياء، ويعرفون أن نظام ايران لا يهمه القدس ولا فلسطين ولا الأمتين العربية والإسلامية، بل أن جلّ ما يهم طغاة ايران هو بسط نفوذهم اقليميا لإرضاء غرورهم ولتشتيت انتباه الايرانيين عن فشل الملالي الذريع في الحكم وفي تأمين مستوى معيشة لائق للايرانيين من غير أقرباء أركان النظام والمحظيين. 

في مايو-أيار الماضي، أدلى وزير خارجية ايران أمير عبداللهيان، وكان ما يزال مساعدا لوزير الخارجية، بتصريحات الى صحيفة ”مهر“ الايرانية قال فيها أنه في صراع ايران ضد اسرائيل، ”كان يمكن أن يكون النظام الصهيوني داخل حدودنا، لكن حلفاءنا اليوم هم داخل حدود النظام الصهيوني، وهذا الترتيب هو من أجل سلامة البلاد (إيران) والمنطقة“. 

ولأن الصحيفة الايرانية تدرك حساسية هذه التصريحات عند العرب، قامت بنشرها في نسختها الفارسية وحذفتها من نسختها العربية. 

لكن العرب يسمعون ويقرأون الايرانيين، ويعرفون أن صراع ايران مع اسرائيل ليس لتحسين وضع العرب أو الفلسطينيين، بل صراع على الصدارة والنفوذ في الاقليم، يستخدم فيه النظام الايراني العرب وقودا في نار حربه مع الاسرائيليين. 

انهارت صورة نظام ايران كنظام ثوري حريص على حقوق المستضعفين، خصوصا المسلمين بمن فيهم العرب منهم، وبان النظام الاسلامي على حقيقته: متعجرف، منافق، يديره فاسدون لا يترددون عن قتل خصومهم، ولا يردعهم ضمير ولا دين.

Since December 2008