‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورية، آخر الاخبار من سوريا، الثورة السورية، عقوبات اميركية، بشار الاسد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سورية، آخر الاخبار من سوريا، الثورة السورية، عقوبات اميركية، بشار الاسد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 يونيو 2011

مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا يخيِّر الأسد بين الرحيل أو استمرار الثورة

| انطاليا - من حسين عبد الحسين - نيويورك - «الراي» |

جريدة الراي

في وقت كان المشاركون في «مؤتمر التغيير في سورية»، المنعقد في انطاليا، يضعون اللمسات الاخيرة على بيانهم الختامي، وردتهم الاخبار السارة من مجلس الامن في نيويورك، بأن روسيا قررت التراجع عن قرارها نقض مشروع قرار في مجلس الامن يدين الحكومة السورية.

من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، امس، ان العالم لا يتخذ موقفا موحدا في شأن كيفية التصدي لقمع سورية للمتظاهرين، مضيفة ان شرعية الرئيس بشار الاسد «نفدت تقريبا».

وقالت مصادر في مجلس الامن لـ «الراي»، ان روسيا شاركت في الاجتماع على مستوى خبراء البعثات، الذي دعت اليه البعثة البريطانية لمناقشة المسودة التي تقدمت بها المانيا والبرتغال وفرنسا وبريطانيا.

وكانت «الراي» نشرت مسودة مشروع القرار موضوع النقاش الاسبوع الماضي. وعكف خبراء البعثات على التوصل الى مسودة جديدة تأخذ في الاعتبار الملاحظات الروسية والصينية.

وفي انطاليا، اظهرت اطراف المعارضة السورية، المشاركة في المؤتمر الذي اختتم اعماله امس، مرونة كبيرة في المحادثات في ما بينها انعكست في سرعة صدور البيان الختامي وانتخاب هيئة تمثيلية من 31 عضوا.

وتنافست في هذه الانتخابات لائحتان، الاولى من دون اسم تضم اربعة اشخاص من «الاخوان المسلمين» واربعة من «اعلان دمشق واربعة من الاكراد واربعة من العشائر، في حين خصصت المقاعد الباقية للشبان.

في حين تقدمت اللائحة الثانية تحت اسم «المستقلون».

ونالت اللائحة الاولى نحو 80 في المئة من الاصوات في حين نالت اللائحة الثانية 20 في المئة. الى ذلك، دعا البيان الختامي، الاسد الى التنحي، وجاء فيه: «يلتزم المجتمعون مطالب الشعب السوري برحيل الرئيس بشار الأسد وإسقاط النظام ودعم ثورة الشعب السلمية العظيمة نحو الحرية والكرامة».

واضاف: «يدعو المؤتمرون الرئيس بشار الاسد الى الاستقالة الفورية من جميع مناصبه وتسليم السلطة حسب الاجراءات الدستورية إلى نائبه موقتاً، حتى يتم انتخاب مجلس انتقالي يضع دستورا جديدا، وبناءً عليه تتم الدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة خلال فترة لا تتجاوز العام، بدءا من استقالة الرئيس بشار الأسد».

وناشد البيان «جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمجتمع الدولي أن يتحملوا مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لوقف انتهاكات حقوق الانسان والجرائم ضد الانسانية المرتكبة بحق المدنيين العزل، ودعم تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والديموقراطية».

وكان اليوم الاول للمؤتمر في انطاليا، اول من امس، شهد انقسامات لم تدم طويلا بين صفوف المعارضة، اذ اظهرت الوفود المشاركة تفهمها لدقة الوضع، ولكون العالم يراقب باهتمام مجرى المفاوضات في المؤتمر، فثابرت على انتاج صيغة للبيان النهائي في ظل تفاهم كبير، بعد نقاشات موسعة شملت كتل «الاخوان المسلمين» والكرد والليبراليين والعلمانيين وممثلي العشائر المشاركة.

وقال احد المشاركين في الصياغة ان «الدول العربية تستغرق اوقاتا اطول بكثير للتوصل الى تفاهمات في الحكم وتشكيل الحكومات، ونحن في المعارضة السورية قدمنا تفاهمنا ورؤيتنا السياسية بسرعة كبيرة».

وعلمت «الراي» ان الداعمين السوريين لعقد المؤتمر قرروا تخصيص موازنة للهيئة لتمكينها من القيام بمهامها والسعي لتحقيق اهداف المؤتمر عموما والتغيير في سورية خصوصا. وسألت «الراي» المنظمين عمن سيحاسب الهيئة المنتخبة على ادائها، فاجابوا ان «المؤتمر قد ينعقد لاحقا في حال تطلب الامر اي متابعة».

كما عبر المنظمون ومعظم المشاركين عما اعتبروه «نجاحا فاق توقعاتهم من حيث المضمون والتنظيم». واكد احد المنظمين: «اصبح في سورية اليوم خيارات سياسية متعددة تليق بمجتمع ديموقراطي وتتناسب والتغيير».

بيد ان الاخبار المتواترة عن وقوع قتلى مدنيين في مواجهات مع قوات النظام السوري انعكس سلبا على مزاج المشاركين، وقام بعضهم بالتوعد علنا بالعمل على انهاء النظام.

في اثناء ذلك، تظاهر نحو المئة سوري من المؤيدين للاسد، ورددوا هتافات مؤيدة له ولنظامه. الا ان الشرطة التركية اجبروهم على البقاء بعيدا عن الفندق حيث ينعقد المؤتمر.

وذكرت «وكالة الأناضول للانباء» التركية، أن أحد المشاركين وعد بضمان سلامة حياة العلويين بعد انتهاء الثورة، واحترام معتقدهم، وقد نال خطابه استحسان مشاركين آخرين في المؤتمر.

وقال ابراهيم الحريري، وهو مشارك آخر في المؤتمر ونائب رئيس رابطة العلماء السوريين في الخارج، إنه ينبغي أن يحصل العلويون والسنّة على حقوق متساوية، لكنه أعرب عن معارضته لفكرة الدولة العلمانية.

الاثنين، 23 مايو 2011

خلفيات حديث كلينتون عن الأسد «الإصلاحي»

| واشنطن - من حسين عبد الحسين |

جريدة الراي

حمالة اوجه السياسة الاميركية الحالية تجاه الرئيس السوري الذي يواجه ثورة شعبية منذ 15 مارس الماضي. فالرئيس باراك اوباما قال في خطابه، يوم الخميس، ان على بشار الاسد «قيادة الانتقال او ان يخرج من الطريق» لمصلحة من سيقودون هذا «الانتقال» المزعوم.

لكن الانتقال من اين والى اين؟ هل هو انتقال من حكم عائلة الاسد الى حكومة منتخبة ديموقراطيا، ام هو انتقال من الوضع الحالي الى وضع مع سورية فيها اصلاح؟ وماذا يفعل الاسد بعد قيادته الانتقال، هل يبقى رئيسا لسورية التي يخرج سوريون في شوارعها مطالبين باسقاطه؟ عدم الوضوح الاميركي هذا مقصود وليس وليد الصدفة، فصور القتل والقمع بحق السوريين تصل الى الاعلام العالمي، خصوصا الاميركي، وتملي على اوباما ان يقوم بخطوات لوقف مقتل المدنيين. الا ان اوباما لا يريد ان تتخذ واشنطن موقفا منفردا في الشأن السوري، وهو يفضل اسلوب «القيادة من الخلف» الذي ابتكره وعمل على تطبيقه في التعامل مع الازمة في ليبيا.

في هذا السياق، تأتي سياسة اوباما، وفي هذا السياق، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، في مقابلة مليئة بالمواقف المتضاربة والمتناقضة اجرتها معها شبكة «سي بي اس»، ان «لا شهية» لدى المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات تصعيدية بحق النظام السوري.

وتابعت: «لا يوجد نية، لم نر من حلفائنا الاوروبيين ومن الجامعة العربية ذلك الضغط لفعل ما فعلنا في ليبيا».

واضافت: «توصلنا في ليبيا الى نتيجة بانه يمكن للولايات المتحدة ان تكون جزءا من مجهود دولي، واننا لن نملي ما سيحصل، فنحن ايدينا منشغلة جدا... قاتلنا بجد وحققنا تقدما في انهاء (اسامة) بن لادن كصوت للتطرف والموت، ونستمر في التقدم على الجبهات الاخرى في الوقت نفسه».

وفي تصريح يأتي في سياق معاكس للسياسة الاميركية عموما تجاه الموضوع السوري، قالت كلينتون: «قال الاسد الكثير من الاشياء التي لا تسمعوها من زعماء آخرين في المنطقة حول نوع التغيير الذي يرغب في رؤيته... قد يكون كل ذلك سرابا، او قد يكون امامه فرصة اخيرة». ورفضت الاجابة حول سؤال ان كانت الولايات المتحدة تسعى لتغيير النظام في دمشق، وذكرت ان الامر متروك للسوريين، وانه الافضل اذا «جعل السوريون من الواضح للاسد انهم يريدون التغيير».

وتابعت ان ما يفعله اوباما اليوم هو ارسال رسالة يخير بها الاسد بين الاستماع لمطالب شعبه، او ان «ينهي به الامر مثل ايران... زعيم دولة معزولة اكثر فأكثر».

الا ان كلينتون اعتبرت ان الضغوط ستزداد على الاسد في حال استمراره في قمع التظاهرات: «ما نراه الان هو زيادة الضغط على سورية، ونرى الاتحاد الاوروبي يتخذ اجراءات، ونحن نزيد من عقوباتنا، واعتقد انكم سترون المزيد في الايام المقبلة».

ويكيليكس: الأسد عقد صفقة مع ميليس ليحمي شقيقه ماهر ولتسليم ضباط أمثال رستم غزالة في قضية اغتيال الحريري

نشرت وثيقة جديدة حُصل عليها من وثائق "ويكيليكس" وتتمحور حول حوارات سورية مع دبلوماسيين أميركيين، في تشرين الثاني 2005، عن طريقة تصرف النظام السوري مع التحقيق عموما ومع القرار 1636 تحديدا. وتكشف هذه الوثيقة التي أعدت بناء على لقاء جمع المستشار في وزارة الخارجية السورية سمير التقي مع المستشار السياسي في السفارة الأميركي في دمشق، أن الرئيس السوري بشار الأسد كان يتحدث عن صفقة أبرمها مع رئيس لجنة التحقيق الدولية آنذاك ديتليف ميليس وتقضي بحماية شقيقه ماهر.

ووفق الوثيقة فإن الاسد كان يسعى الى حماية اللواء آصف شوكت ( زوج شقيقته بشرى) حتى لو اقتضى ذلك، تسليمه لضباط أمثال رستم غزالة، ولكنه اعترف بصعوبة توفير الحماية المطلوبة.

الوثيقة تشير الى أن الطائفة العلوية قررت عدم حماية آصف شوكت وأن تتعاون مع التحقيق الدولي، من أجل أن تحفظ النظام السوري. وتكشف الوثيقة عن مكتب المحاماة البريطاني الذي اختاره النظام السوري، ليساعده في تجاوز ما سماه "الورطة".

معطيات الوثيقة:

في 20 تشرين الثاني أبلغ سمير التقي، المستشار في وزارة الخارجية الأميركية، المستشار السياسي في السفارة الأميركية في دمشق أنه سافر الى لندن وبرلين وأوسلو في الاسابيع الثلاثة الأخيرة لاستخدام هيئة قانونية متخصصة في القانون الدولي، يمكنها أن تساعد سورية في إخراج نفسها من ورطتها الحالية (المتمثلة بصدور القرار 1636 عن مجلس الأمن الدولي الذي وضع التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة).

ووفق التقي، فإن سورية لا تهدف، من وراء ذلك، الى تنفيذ مندرجات القرار الدولي، بل التوصل الى أفضل اتفاق حول واجباتها التطبيقية. ويفيد التقي أن اختياره وقع على خبيرين قانونين لهما سمعتهما الدولية، وهما : إيان براونلي وماري وليم وورث. ويشير الى أن وورث أتت الى سورية وأعدت تقريرا مكتوبا، وعرضت للتقرير شفويا أمام لجنة التحقيق السورية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ولفت التقي الى أن الرئيس بشار الأسد، إطلع على نسخة مكتوبة من التقرير.

وقال إن براونلي سيصل الى سوريا في اليومين المقبلين، وان الحكومة السورية اعتمدته، وهي ستدفع له 750 جنيه إسترليني مقابل كل ساعة عمل. ويفيد التقي بأن المستشارين القانونيين البريطانيين متفقان على أنه في الوقت الذي يفرض القرار 1636 شروطا قاسية وغير منصفة على سورية، فإن لا خيار مطلقا أمام سورية سوى التنفيذ.

ويقول التقي إنه التقى الرئيس الأسد، لمدة 45 دقيقة، بين رحلتين له إلى أوروبا وحصل على موافقته على استخدام براونلي واعتماد المسار القانوني. وقال التقي إن على الأميركيين أن يدركوا خلفيته من استخدام مستشارين قانونيين، فهو يهدف الى أن تستجيب سورية وتخرج نفسها من الورطة الحالية بطريقة، تجعل الثمن المطلوب دفعه، يقع على عاتق النظام وليس على عاتق أولادنا.

وكان التقي غامضا، عندما سئل رأيه في ما إذا كان الرئيس الأسد سينجو من الأزمة الحالية، ولكنه ألمح الى أنه يأمل ذلك، حتى يتمكن الأسد من توفير انتقال السلطة في المستقبل. وأفاد التقي بأن اللواء آصف شوكت إستخدم مستشارين قانونيين واستقدم خبراء في القانون الدولي من فرنسا والبرتغال ومصر، ولكنهم جميعهم ينتمون الى التيار اليساري ولا يهتمون سوى بالحديث عن ظلم القرار 1636 ، وعن خروج ديتليف ميليس عن ضوابط هذا القرار.

وإذ أعرب التقي عن اعتقاده بأن هذا الاسلوب لا يجدي نفعا، كشف أن الخبير القانوني المصري صلاح عمار، لا يزال في دمشق. التقي أعرب عن أسفه لكون صديقه وليد المعلم يجنح نحو تأثير آصف شوكت، مشيرا الى أن المعلم بدأ يتخذ مواقف متشددة، معيدا السبب الى توتره من تسميته في تقرير ديتليف ميليس.

وكشف التقي أن بشار الأسد يركز على حماية شقيقه ماهر. ويقول التقي إن الأسد يتحدث عن اتفاق مع ميليس لإنقاذ شقيقه. ويضيف التقي أن الأسد يود لو يستطيع أن ينقذ آصف شوكت، إذا استطاع ، وسيقوم بما يمكنه من أجل تحقيق هذا الهدف أيضا، ولكن- كما يلمح التقي- فإن هناك شيئا من الإقرار لدى الأسد ، بأن ذلك قد لا يكون ممكنا.

ويفيد التقي بأن الطائفة العلوية تريد "تسوية" من شأنها السماح للحكومة السورية بالتعاون مع القرار 1636 ولكن تحفظ النظام. ولهذا السبب- يقول التقي- آصف شوكت هو في وضعية محرجة للغاية . هو لا يحوز على دعم الطائفة العلوية، ولذلك لا يمكنه أن يحارب دفاعا عن نفسه. وبالإستناد الى التقي فإن آصف شوكت قد يفتعل مشكلا مع الرئيس الأسد، ولكنه لا يستطيع أن يكسب.

ويلفت التقي الى أن ما يهدف اليه الأسد هو إيجاد مخرج لائق له ، راميا فكرة على عجل مفادها، بأنه يمكن التخلي عن رستم غزالة وآخرين، إذا أنتج ذلك حماية لآصف شوكت. ولكن ، حتى هذا المخرج سيكون له تأثير قوي على استقرار النظام، على اعتبار أن هؤلاء الرجال سيعاملون كقتلة، مما ينعكس على سورية، ويحدث خللا في شرعية النظام. وعندما سئل عما إذا كان تأثير ذلك سيكون تدريجيا، أجاب: " سيكون فوريا". أضاف التقي: " إن النظام سوف ينتهي بمجرد بدء محاكمة أول متهم سوري."

التقي وبصفته رئيسا لمركز أبحاث واستطلاع صغير يعمل برعاية وزارة الخارجية السورية (مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية) أبلغ المستشار السياسي في السفارة الأميركية في دمشق أنه أجرى استطلاعا للرأي شمل 4000 سوري من كل أنحاء البلاد، وظهر له أن غالبية ساحقة كانت راضية عن القرار الدولي و"سعيدة" أنه استهدف النظام وليس الشعب السوري، وأنها تريد أن لا تتصادم الإدارة السورية مع الولايات المتحدة الأميركية ومع المجتمع الدولي، وأنها لا تفهم السبب الذي يربط إرجاء الإصلاح الإقتصادي الموعود بالتأزم الناجم عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ونقل التقي عن الأسد أنه لا يسعى الى صدام مع الولايات المتحدة الأميركية ولكن السوريين سوف يقبلون بمواجهة إقتصادية. ووفق التقي فهذا يشكل دليلا على أن الأسد لا يزال مستعدا لمواجهة المجتمع الدولي واستيعاب العقوبات. التقي عزا التصعيد في خطاب الأسد في 10 تشرين الثاني الى أنه جاء والرئيس السوري تحت الضغط وهدفه الإستهلاك الداخلي، لا غير.

الأحد، 22 مايو 2011

تل أبيب: الأسد لم يقع مع أن أطرافاً عربية تريد له ذلك

جريدة الراي

كشف مصدر إسرائيلي رفيع المستوى لـ«الراي»، امس، ان هناك تحركا عمليا يجري ويتقدم على مسارين، الأول لتحقيق تقدم على المسار السوري، والثاني يتعلق بقضية الجندي الاسير جلعاد شاليت.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، «ان هناك ما يتحرك في المياه الراكدة منذ سنوات». وحول ما نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت»، امس، عن حل معظم القضايا المختلف عليها، كما ذكر الرئيس السوري بشار الاسد، رد المصدر رفيع المستوى: «وهل تعتقد ان هذا موضوع يمكن تناوله في الإعلام، لا، لا، لا».

وتابع ان «الاسد مازال يمسك بالخيوط ولم يقع، مع ان هناك اطرافا عربية تريد له ذلك». وقال ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، «لا يستطيع ان يقدم الكثير للأسد، فتركيبة الحكومة الإسرائيلية اليوم معقدة وتعيق نتنياهو، إن قرر التحرك نحو دمشق والاسد».

ولفت الى ان هناك تقييما ومتابعة عن قرب لما يجري في دمشق وفي القصر الجمهوري، وهناك تحليلات كثيرة، منها الاستخباري ومنها الأمني والعسكري لطبيعة الوضع في سورية.

واكد المصدر ان «المرحلة المقبلة من دون شك ستحمل مفاجآت، منها السار ومنها ما دون ذلك. نحن ننتظر ما سيتبلور بعد الثورات العربية، وكيف سيتم ترتيب اوضاع المنطقة، خصوصا في الدائرة القريبة من إسرائيل».

وعن قطاع غزة وقضية شاليت، قبل ان يقفل الخط لاجتماع طارئ، «ثمة جهود لتحريك الملف العالق بخصوص شاليت».

وكانت «يديعوت أحرونوت»، كتبت (يو بي اي)، إن الأسد بعث خلال الأسابيع الأخيرة، رسائل إلى الإدارة الأميركية عبر فيها عن استعداده لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

ونقلت عن مصادر أميركية، ان الأسد قال «إن 98 في المئة من المواضيع المختلف عليها بين سورية وإسرائيل تم الاتفاق حولها».

وأضاف الأسد أنه سيقترح استئناف المحادثات مع إسرائيل بعد أن تهدأ الأوضاع في سورية. ووفقا لـ «يديعوت أحرونوت»، فإن نقاشا يدور بين المسؤولين في الإدارة الأميركية حول صدق رسائل الأسد، وأن توجهات الأسد للأميركيين لينت مواقفهم تجاه الأحداث في سورية.

وتابعت أن «في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة قصف معاقل (العقيد معمر) القذافي في ليبيا إلا أنها فرضت عقوبات رمزية فقط على سورية».

وأضافت ان «الأميركيين يعرفون أن بحوزة سورية سلاحاً كيماوياً وأن التخوف الكبير بالنسبة للأميركيين هو من أنه في حال سقوط النظام السوري وقيام نظام آخر جديد أقل مسؤولية، فإنه قد يستخدم السلاح الكيماوي أو يسلمه لحزب الله أو لجماعات إرهابية أخرى».

وتابعت الصحيفة أنه لهذا السبب يتم النظر إلى الأسد على أنه «أفضل الشرور». وكتبت ان سورية كانت أحد المواضيع التي بحثها الرئيس باراك أوباما ونتنياهو على انفراد يوم الجمعة.

الجمعة، 20 مايو 2011

تقرير / لماذا تبقي واشنطن سفيرها في دمشق؟

| واشنطن - من حسين عبد الحسين |

جريدة الراي

بعد العقوبات التي اعلنتها الولايات المتحدة على الرئيس السوري بشار الاسد وكبار اعوانه، وبعد ما ورد في خطاب الرئيس باراك اوباما حول ضرورة ان «يشرف الاسد على انتقال السلطة او يرحل»، يبدو جليا ان اميركا تخلت تماما عن الاسد ونظامه. ولكن، على عكس بعض الاصوات المطالبة، ترفض واشنطن سحب سفيرها في دمشق روبرت فورد، الذي عينه اوباما بمرسوم، مطلع العام، بعد رفض مجلس الشيوخ المصادقة على التعيين بقانون.

اسباب بقاء فورد في سورية تلخصها مصادر في البيت الابيض على الشكل التالي: «نحن نبحث حاليا في مرحلة ما بعد الاسد، وعلى غرار ما فعلنا في مصر عندما قمنا باتصالات بضباط الجيش الكبار الذين ضمنوا لنا انتقالا سلميا وآمنا، نبحث الآن في كيفية تأمين انتقال مشابه في سورية».

تقول المصادر ان في علاقاتها مع الدول عموما، تعتمد الولايات المتحدة على اربعة اساليب؛ «الاسلوب الاول والاكثر متانة هو علاقة جيش الى جيش، اي ان تكون مؤسسة الدفاع الاميركية على اتصال وتنسيق تامين مع مؤسسة الجيش في دولة ما، مثلا علاقتنا مع اسرائيل ومصر والعراق، ودول اخرى».

الاسلوب الثاني، حسب المصادر، «يأتي عن طريق الديبلوماسيين الاميركيين ووزارة الخارجية والسفارة الاميركية في بلد ما». والجدير بالذكر ان هذه السفارات، على الاقل حسبما اظهرت وثائق ويكيليكس، تعمل على اعداد تقارير عن كثب لاوضاع الدولة التي تعمل فيها، الصديقة منها وغير الصديقة، وتقدم توصيات وتقيم اتصالات بفعاليات سياسية اوغير حكومية او اجتماعية، «ما يمثل خط تواصل رديفا لخط التواصل الرسمي بين حكومة الولايات المتحدة ونظيراتها في هذه الدولة او تلك».

اما الاسلوب الثالث، تضيف المصادر، «فهو علاقة مع احزاب سياسية داخل الدولة». ويتبادر الى ذهن محدثنا لبنان كمثال، ويقول: «في لبنان لدينا صداقات متعددة مع اطراف مختلفة لديها حضور وتأثير على الارض، وهو ما يبقينا على علم بالتطورات ودعم ما يتناسب مع مصالحنا وابداء المعارضة مع ما يتعارض مع هذه المصالح، بغض النظر عن وضع علاقتنا بالحكومة الحاكمة».

اما الاسلوب الاخير، فهو «العلاقة مع الاحزاب المعارضة المقيمة في المنفى، في حالة الدول التي تعيش تحت قبضة حكام يبطشون بشعبهم ولا يسمحون بتعدد الآراء». الا ان هذا الاسلوب ثبت انه «مخادع، ويؤدي الى مشاكل جمة، كما حدث في العراق». ويقول المصدر المسؤول: «في العراق، رمينا بثقلنا خلف المعارضة في المنفى وتحالفنا معهم لتأمين انتقال سهل للسلطة بعد انهيار نظام صدام، الا اننا تعلمنا درسا كبيرا (مفاده ان) المعارضات المختلفة قد تكذب من اجل مصالحها، وقد تكون عاجزة تماما عن قيادة الدولة التي ينهار نظامها في المرحلة الانتقالية الى بر الأمان».

من بين الخيارات الاربعة هذه، ليس امام الولايات المتحدة في الشأن السوري الا «العلاقة الديبلوماسية». لذا، يقول المسؤول الاميركي، «لم نسحب سفيرنا فورد من دمشق ولم نطرد (سفير سورية في واشنطن عماد) مصطفى».

ويضيف: «في مصر، لدينا علاقات وعيون وآذان... قبل ان يطلب الرئيس من (الرئيس المصري السابق حسني) مبارك الرحيل، رفعنا سماعة الهاتف وتباحث جنرالاتنا مع نظرائهم المصريين، وزودوا فريق الامن القومي بمعطيات دقيقة حول الوضع وامكانات التغيير والفرص المتاحة». الاهم من ذلك كله، يقول المسؤول، «هو اننا استطعنا ان نضع تصورا معينا للعملية الانتقالية، وبدا لنا ان الوضع لن يتأزم وان الاستقرار سيستمر في حده الادنى».

اما في سورية، «حتى اخبار التظاهرات تأتينا بوسائل غير اعتيادية عن طريق الانترنت ومواقع يوتيوب وفايسبوك، وهذا ما يجعل معلوماتنا عما يجري داخل سورية مجتزأة» ورغم عدم اكتمال الصورة، يؤكد المسؤول الاميركي «قيام نظام الاسد بمجازر بحق السوريين المدنيين العزل». ولكنه يعتبر ان المعلومات المتواترة من سورية تخبر بما يحدث ولكنها «ليست كافية لاخراجنا من الظلمة التي نقف فيها». ويقول: «ما نفعله في سورية حاليا هو كمن يتجول في غرفة مظلمة، نريد معلومات كي نبني عليها سيناريوات لانتقال السلطة، ولكن هذه غير متوافرة، ووجود السفير هو من المصادر القليلة التي تزودنا بنصائح اضافية غير تلك التي يراها الجميع في وسائل الاعلام».

عن خوف واشنطن من قيام النظام السوري بترحيل السفير الاميركي ليمارس المزيد من التعتيم على الاحداث في سورية، يختم المسؤول: «هذا يعني اننا سنبادله الترحيل بترحيل سفيره، وسيصبح هو ايضا في الظلام عن خطواتنا ومواقفنا تجاهه».

سورية: تجدد المظاهرات المناوئة لنظام الرئيس الأسد، وانباء عن سقوط قتلى

بي بي سي

تجددت التظاهرات المناوئة للحكومة السورية عقب صلاة الجمعة في عدة مدن، ووردت تقارير تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى

ففي مدينة القامشلي شرقي البلاد، تظاهر آلاف الاكراد هاتفين "للحرية." وفي منطقة عين عرب القريبة من حلب، تظاهر عدة مئات من الاكراد السوريين من اجل "الحوار والحرية" وضد العنف. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن رديف مصطفى، وهو رئيس منظمة كردية لحقوق الانسان، قوله "لسنا اسلاميين ولا سلفيين، نحن لا نريد سوى الحرية." واضاف: "لا يدعو احد للاطاحة بالنظام."

كما تظاهر عدة آلاف مطالبين "بالاطاحة بالنظام" في منطقة الحجر الاسود في مخيم اليرموك للاجئين جنوبي العاصمة دمشق. وقالت مصادر حقوقية لبي بي سي إن مظاهرات خرجت ايضا في بلدات زملكا وسقبا وقدسيا القريبة من دمشق.

وفي مدينة بانياس الساحلية، شارك الآلاف في تظاهرة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك رغم الانتشار المكثف لقوات الامن. وطالب المتظاهرون بالحرية وحثوا النظام على رفع الحصار الذي يفرضه على عدة مدن سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن التظاهرات التي تشهدها بانياس هي الاكبر منذ انطلاق حركة الاحتجاج ضد السلطات السورية قبل اكثر من تسعة اسابيع. وقال ناطق باسم المرصد في تصريحات نقلتها وكالة رويترز إن "اصوات الاعيرة النارية تسمع في بانياس، وان المظاهرات جرت رغم احتجاز السلطات لاكثر من الف من سكان المدينة في الاسابيع الاخيرة."

وفي مدينة حماه، استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق اكثر من عشرين الف متظاهر تجمعوا في موقعين مختلفين. وقال حسن برو، وهو ناشط آخر في مجال حقوق الانسان، لوكالة الانباء الفرنسية إن ثمة مظاهرات خرجت ايضا في بلدتي عامودة والدرباسية الكرديتين. وأكد برو ان قوات الامن لم تتدخل بعد لتفريق المتظاهرين.

الا ان ناشطا في مدينة حمص قال إن قوات الامن تصدت بالعتاد الحي للمتظاهرين. وقال شاهد عيان في حمص لبي بي سي إن اطلاق النار الكثيف من جانب قوات الامن في شارع الزير الواقع في منطقة دير بعلبة ادى الى سقوط سبعة جرحى. وقد نقل الجرحى الى المستشفيات.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية في وقت لاحق عن شهود قولهم إن قوات الامن قتلت خمسة متظاهرين بينهم اطفال في مدينتي حمص ودرعا. ونقل شهود عيان لبي بي سي سقوط ثلاثة قتلى نتيجة تظاهرات اليوم في حمص كان آخرهم امام جامع خالد بن الوليد. كما نقلت وكالة رويترز عن المرصد السوري لحقوق الانسان قوله إن متظاهرا واحدا على الاقل قتل عندما فتحت قوات الامن النار على محتجين في بلدة الصنمين الواقعة الى الجنوب من دمشق.

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول إن مؤسسات مجتمع مدني وجمعيات خيرية اسلامية تركية وبعض السوريين المقيمين في تركيا نظموا مسيرة احتجاجية ضد النظام السوري في البوابة الحدودية الواقعة بين كليس التركية وحلب السورية. وشارك في المسيرة عشرات الأشخاص الذين رددوا شعارات تدعو إلى سقوط النظام في سوريا ورحيل بشار الأسد والحرية للشعب السوري.

وندد المشاركون بما اطلقوا عليه أعمال القمع والاعتقالات والاغتيالات التي يتعرض لها المتظاهرون السوريون، ودعوا المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء ما يجري في سوريا. وأنهى المتظاهرون تظاهرتهم بعد نحو ساعة من بدئها بالقاء بعض الخطب الحماسية والتضامنية مع الشعب السوري.

الأربعاء، 18 مايو 2011

واشنطن: نظام الأسد لن يبقى على قيد الحياة

| واشنطن - من حسين عبد الحسين |

جريدة الراي

كشف الصحافي المعروف في جريدة «واشنطن بوست» دايفيد اغناتيوس، ان «حكومات فرنسا وتركيا والاردن، استنتجت انه لا يمكن لنظام (الرئيس السوري بشار) الاسد ان ينجو من عواقب العنف الذي مارسه ضد المتظاهرين السوريين»، وان «السؤال الجديد الملح هو كيفية التوصل الى تدبير انتقالي» لمرحلة ما بعد الاسد.

مقالة اغناتيوس، وهو من اكثر المقربين من الرئيس باراك اوباما، جاءت في الوقت الذي تترقب فيه العاصمة الاميركية، اليوم، خطاب الرئيس في قاعة فرانكلين في مبنى وزارة الخارجية، ووهو خطاب وصفه مسؤول رفيع المستوى في الوزارة، على انه «اساسي يحدد فيه الرئيس الخطوط العريضة للسياسستنا في المنطقة في ضوء الثورات العربية المندلعة في اكثر من مكان، وبعد مقتل اسامة بن لادن».

ويعمل اوباما على تقديم خطة موحدة للتعامل مع هذه الثورات، بعدما تعرض لانتقادات حول ادائه الذي يعتقد كثيرون انه «متفاوت» بين بلد وآخر ويشوبه «التردد». وعلمت «الراي» ان الرئيس الاميركي تطرق الى الموضوع السوري اثناء اجتماعه مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في البيت الابيض، اول من امس، وان الرجلان توصلا الى نتيجة مفادها بانه «لا يمكن لنظام الاسد ان ينجو،» وان «اهتمام واشنطن وحلفائها يجب ان يتركز حول رعاية مرحلة انتقالية لانتقال السلطة في سورية بطريقة سلسة».

وحسب اغناتيوس، «حتى تركيا، التي بدت في بادئ الامر متحمسة لابرام تسوية لمصلحة الاسد، تظهر اليوم دعما اقل». اما فرنسا «التي كانت من ابرز داعمي الاسد قبل عقد»، يقول الصحافي الاميركي، «صارت مقتنعة اليوم انه على القوى العظمى، بمن فيها واشنطن وباريس، ارسال رسائل علنية مفادها انه حان الوقت للاسد للتخلي عن منصبه».

اما اسرائيل، يضيف، فهي «بدت في مرحلة ما وكأنها تفضل (بقاء) الشيطان الذي تعرفه (اي نظام الاسد)، لكنها ابلغت الولايات المتحدة اخيرا انها لم تعد تتبنى هذه الرؤية من الآن وصاعدا».

ويوافق الخبراء الرأي القائل بأن «نظام الاسد انتهى». وقال كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الحريات طوني بدران لـ «الراي»، ان «نظام الاسد انتهى، اذ ان طبيعة نظامه غير التمثيلي والمستبد اصبحت علانية ومكشوفة امام المجتمع الدولي».

واضاف: «قد يستمر الاسد لبضعة اشهر او اكثر، ولكنه سيستسلم في نهاية الامر للمعارضة العريضة لحكمه، التي تولدت على اثر افعاله».

ويعتقد ان الاصلاحات لم تكن يوما ممكنة في ظل نظام الاسد، «ان طبيعة النظام المتصلبة، والتي تسيطر عليها الاقلية العلوية، والتي بدورها تقع تحت سيطرة عشيرة الاسد، لطالما جعلت من اي اصلاحات ديموقراطية امر غير ممكن حدوثه».

ونقل بدران عن مسؤولين كبار في ادارة اوباما اعتقادهم بان «السيد الاسد لن ينجو من الانتفاضة» التي اندلعت في 15 مارس في انحاء سورية ومازالت مستمرة في وتيرة تصعيدية في وجهه.

وتابع ان «هؤلاء المسؤولين على حق، فالوقت حان كي يعلن اوباما موقفه من الاسد علنا، واذا كان الرئيس يعتقد ان ايام الاسد اصبحت معدودة، يصبح موضوع العقوبات من التفاصيل الخارجة عن الموضوع».

واشنطن تدعو الأسد "لقيادة الإنتقال السياسي أو الرحيل"

اوردت وكالة أ.ف.ب ان واشنطن دعت الأسد "لقيادة الإنتقال السياسي أو الرحيل".

في هذه الاثناء، وقع الرئيس باراك اوباما مرسوما يتضمن فرض عقوبات على الاموال المنقولة وغير المنقولة للرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الرشرع وخمسة مسؤولين سوريين آخرين هم رئيس الحكومة عادل سفر، ووزير الداخلية محمد ابراهيم، ووزير الدفاع علي حبيب محمود، ورئيس الاستخبارات العامة عبدالفتاح قدسية، ومدير الامن السياسي محمد ديب زيتون.


Since December 2008