الثلاثاء، 2 يونيو 2020

الخيانة وجهة نظر

حسين عبدالحسين

دفع الفشل العربي المزمن في إقامة دول عادلة ذات مؤسسات فاعلة أنظمة القمع العربي لاستخدام العداء ضد إسرائيل كورقة تين لستر عوراتهم. بدأت حفلة التطرف العربي في مؤتمر الخرطوم ـ الذي تلا هزيمة رئيس مصر جمال عبدالناصر في حرب 1967 أمام إسرائيل ـ والمعروف بمؤتمر اللاءات الثلاثة: "لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات مع إسرائيل".

ثم يوم أعلن الفلسطينيون موافقتهم إقامة دولة لهم على أي جزء من أرض فلسطين، حرّضت أنظمة القمع العربي أزلامها ضد الراحل ياسر عرفات، فتشكلت "جبهة الرفض" من الفصائل الفلسطينية المعارضة لأي سلام مع إسرائيل. أما الدول الراعية لهذه الفصائل فشكّلت بدورها "جبهة الصمود والتصدي"، والتي كان في عضويتها أنظمة القمع من أمثال سوريا الأسد وعراق صدام حسين وليبيا القذافي.

ثم ورث "محور الممانعة"، الذي تقوده إيران الإسلامية، الخطاب الخشبي المتطرف نفسه عن معاداة السلام مع إسرائيل بكل أشكاله، وورث الممانعون العبارات المتهالكة نفسها التي تعكس سبب الفشل العربي، في الحكم كما في التعامل مع موضوع إسرائيل، منها عبارة كتبها القيادي الفلسطيني الراحل، الذي كان مقرّبا من عرفات، صلاح خلف المعروف بأبي أياد، في كتابه "فلسطيني بلا هوية"، وقال فيها: "أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر".

وحتى نفكك عبارة أبي أياد، علينا أولا أن نبحث في معنى "خيانة"، وهي تعني في الغالب "إخلال في العهد أو الأمانة". مثلا، عبدالناصر والضباط الأحرار أقسموا الولاء لمصر وملكها، لكنهم خانوا قسمهم وخلعوه في 1952. عبدالناصر كان خائنا للملك، لكن مؤيديه لا يعتبرونها خيانة لأنهم يبررون انقلاب الضباط بأسباب كثيرة، منها ظلم الملك، أو فساد حكمه، أو تهاوي اقتصاده، وغيرها. إذن، خيانة عبدالناصر وجهة نظر، إذ يحبذها مؤيدوه، الذين لا يشككون في وطنيته، ولكنها فعليا إخلال بالأمانة التي كانت موكلة إليه وصحبه.

أما "الخيانة" التي تحدث عنها أبو أياد فتعني مخالفة رأي جبهات الرفض والتصدي والممانعة القائل بوجوب العداء التام والدائم لإسرائيل، ورفض أي سلام أو تطبيع معها. هنا "الخيانة" تفترض أن كل عربي أو مسلم عليه تبني العداء المطلق لإسرائيل، فقط لأنه عربي أو مسلم المولد، فالقبائل على رأي واحد، ومن خرج عن الإجماع، خان. ما يفوت أبي أياد (وهو لم يكن فيلسوفا سياسيا) أن الشعب ليس قبيلة ذات رأي واحد، بل مواطنين يختلفون في آرائهم وخياراتهم وأذواقهم ومصالحهم.

هكذا، برر أبو أياد قمع الرأي المخالف وتخوينه بوضع السلام مع إسرائيل خارج حيّز النقاش، أي أن موضوع العداء لإسرائيل يصبح من "الثوابت"، حسب تعبير الرافضين والمتصدين والممانعين. والثوابت ثابتة، ولا نقاش فيها، بل عقاب لمن يناقشها ويتوصل لنتيجة مخالفة تدعو لسلام مع إسرائيل.

هي فعلا مشكلة أن يطلب المتطرفون من "الرافضين" و"الممانعين" تبني وجهة نظرهم حول العداء الأبدي لإسرائيل بدون نقاش، تحت طائلة التخوين. حتى كتاب المسلمين يقول "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، لكن الممانعين يعتقدون أن معاداة إسرائيل ثابتة أكثر من الإيمان بالله، القابل للنقاش.

في لبنان، حاول مجلس النواب إقرار قانون عفو يسمح بعودة اللبنانيين المقيمين في إسرائيل، وهم من مقاتلي "جيش لبنان الجنوبي" المندثر وعائلاتهم. تنطحت أحزاب الممانعة لرفض عودة من أسمتهم "عملاء" و"خونة".

أن تحاكم السلطات اللبنانية من يقوم بإفشاء أسرار الدولة، المدنية أو العسكرية، إلى دول أجنبية، أمر مفهوم، وهكذا فعلت الولايات المتحدة مع إدوارد سنودن، المختبئ من العدالة في روسيا. لكن من غير المفهوم محاكمة مواطنين عاديين من أفراد عائلات مقاتلي "لبنان الجنوبي". ومن غير المفهوم أيضا لما لا يشمل "العفو العام" لمقاتلي كل الميليشيات اللبنانية المنحلة بعد الحرب الأهلية مقاتلي "الجنوبي". ولا بأس أن تضع دولة لبنان بعض العائدين من إسرائيل تحت رقابة أمنية لمكافحة التجسس. ولكن أن تعامل بيروت مواطنيها كـ "خونة" لأنهم لا يوافقون على معاداة إسرائيل، فهو ما يحول المواطنية إلى قبلية ويقوض أسس العدالة والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن آرائهم.

في الولايات المتحدة حزب نازي موالي لطاغية ألمانيا الراحل أدولف هتلر، الذي قاتلته أميركا وهزمته. لم تحظر القوانين الأميركية النازية لأن الحظر يتنافى وحرية الرأي والمعتقد. وفي ذروة الحرب الباردة والمواجهة مع الاتحاد السوفياتي والحروب السرية الجاسوسية، لم تمنع أميركا يوما مواطنيها من زيارة روسيا، كما لم تمنع أميركا الروس من زيارتها. حتى أن السناتور بيرني ساندرز أمضى شهر العسل في موسكو في ذروة الحرب بين البلدين، واليوم، ما يزال مواطنون أميركيون يزورون إيران، والعكس، على الرغم من انقطاع العلاقات الديبلوماسية والعداء بين واشنطن وطهران. وفي أميركا جحافل من المؤيدين علنا لنظام إيران الاسلامي، وللتوصل لسلام أميركي معه، بلا شروط.

وفي إسرائيل نفسها إسرائيليون ينحازون ضد إسرائيل علنا، من أمثال الكتّاب جدعون ليفي واميرا هاس، وأعضاء الكنيست من أمثال حنين الزعبي، وهو ما يطرح السؤال: من هم العرب الذين يخالفون إجماع "الرفض" و"الممانعة" ويدعون لسلام مع إسرائيل، كما تخالف هاس الغالبية الإسرائيلية؟ وما هي المنظمة العربية الموازية لحركة "السلام الآن" الإسرائيلية؟ وأين هو اليسار العربي، الموازي لليسار الإسرائيلي، الأكثر ميلا للحوار؟ وكيف يوفّق الشيوعيون العرب بين انخراطهم في صراع قومي قبلي ضد إسرائيل مع عقيدتهم الأممية التي تعتبر الصراع الطبقي عابرا للقوميات؟

قد لا يفهم "الرافضون" و"الممانعون"، كما بعض "الصينيين" و"الإيرانيين" و"الروس" ومؤيدي الاستبداد، أن تفوق الولايات المتحدة في العالم، وتفوق إسرائيل في الشرق الأوسط، ليس تفوقا ماديا، بل هو تفوق مبني على حرية الرأي والاختيار والمعتقد. الحرية تسمح بالتنوع، والتنوع يسمح بتغيير السياسات وتجربة ما ينفع مها وما لا ينفع، وتقدم ثقافة للمواطنين لاختيار السياسات التي يرونها في مصلحتهم، واختيار السياسيين ممن يعتقدونهم قادرين على تنفيذ هذه السياسات.

أما في دنيا العرب، فطواطم وأصنام وأنصاف آلهة، وثوابت ومقدسات، ورأي واحد وتخوين، وجمود، وموت.

ترامب يسعى إلى إعادة رسم «المعركة الانتخابية»

واشنطن - من حسين عبدالحسين

الولايات المتحدة تبدو ساحة حرب: حرائق، واجهات محال محطمة، سرقات، وعنف. لكن الواقع يختلف... المواجهات تجري في شوارع معدودة، والأمور ليست بالسوء الذي تبدو عليه، ولا الخطورة، والدليل أنه بعد أسبوع على الاضطرابات، لم يسقط إلا قتيل واحد حاول فتح النار على الحرس الوطني والشرطة في ولاية كنتاكي الجنوبية.
صحيح أن 11 ولاية حرّكت الحرس الوطني، التابع لها لمساعدة الشرطة على ضبط الأمن. وصحيح أن عشرات المدن فرضت حظر تجول مسائي، لكن اظهار أميركا وكأنها ساحة حرب، عملية سياسية يعتقد كل من الطرفين، الديموقراطي والجمهوري، أنهما يفيدان منها لتعزيز موقعهما في الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر، والتي يسعى خلالها دونالد ترامب للفوز بولاية رئاسية ثانية. 
الديموقراطيون يعتقدون أن الأحداث التي تجري لطّخت صورة ترامب في أعين الناخبين، وأثبتت عدم أهليته في قيادة البلاد، ان من ناحية فشله في مكافحة انتشار وباء كورونا المستجد، أو في احتواء أحداث العنف الناجمة عن قتل شرطي أبيض لمواطن أسود، الأسبوع الماضي.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته شبكة «اي بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست» تقدم المرشح الديموقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن على ترامب بعشر نقاط مئوية، 54 في المئة مقابل 44 في المئة، بعدما كان الفارق بين المرشحين أقل من نقطتين لمصلحة بايدن قبل اسابيع. 
ويعزو الخبراء أداء ترامب الباهت في مكافحة وباء كورونا لانخفاض شعبيته.
الاستطلاع نفسه أظهر أن فئات ناخبة كانت إنحازت لترامب والجمهوريين في انتخابات 2016، مثل المتقدمين في السن والنساء، تخلّت عن ترامب هذه المرة وانتقلت لدعم بايدن، وهو ما يثير قلق الرئيس الأميركي، ما دفع كبار مستشاريه ممن عملوا معه في الانتخابات الماضية الى تنبيهه أن لديه مشكلة في هذه الدورة.
إلا أنه يبدو أن ترامب يسعى لاعادة رسم المعركة الانتخابية حول عناوين يختارها هو وتناسبه فيما تؤذي خصمه. يورد استطلاع الرأي المذكور أن «ترامب حقق نتائج أفضل قليلاً في ما يتعلق بمسألة ان كان زعيماً قوياً، اذ أجاب 50 في المئة من المستفتين انهم يتعقدونه رئيساً قوياً، مقابل 49 في المئة ممن أجابوا بـ لا... أما بالنسبة لبايدن، فقال 43 في المئة فقط أنهم ينظرون إليه كزعيم قوي، فيما اعتبر 49 في المئة أن بايدن ليس قوياً».
مظهر القوة والطاقة، الذي يحاول ترامب أن يعكسه عن نفسه، مقابل صورة الضعف التي يحاول أن يسبغها على بايدن، الذي دأب ترامب على تسميته بـ«جو النائم»، هي الرسالة الانتخابية التي يعمل ترامب على تقديمها للأميركيين، ويأمل بناء عليها أن يختار الأميركيون الرئيس القوي على حساب منافسه الضعيف. لهذا السبب، تناسب ترامب صور الحرائق وتكسير واجهات المحلات والسرقة التي تبثها وسائل الاعلام الأميركية، اذ هو يريد إقناع الاميركيين أن انتخاب بايدن بدلا منه يعني الفوضى.
لهذا السبب، توجه ترامب الى حكّام أكثر من 20 ولاية وتحادث معهم هاتفياً، أول من أمس، وعيّرهم بـ«الضعف»، وطلب اليهم القيام باعتقال المتظاهرين واظهار القوة، معتبرا أنهم ما لم يلجأوا للقوة، فهم سيظهرون بمظهر الحمقى أمام عيون الناخبين. 
وقال: «عليكم باستخدام الجيش، ولدينا جيش رائع». وأضاف: «ربما سيمنعني وزير العدل (بيل بار الذي شارك في الاتصال) من قول ذلك... لكنكم جميعا أشخاص كبار وأقوياء ولديكم صلاحيات للرد على العنف بعنف».
وتوجّه الرئيس الأميركي مساء الإثنين، سيراً من البيت الأبيض إلى كنيسة سانت جون، الصرح الديني المجاور لمقرّ الرئاسة والذي طالته ليل الأحد أعمال تخريب خلال تظاهرة للاحتجاج على العنصرية وعنف الشرطة. 
ووقف ترامب أمام المَعلَم المعماري الأصفر اللون، التي يطلق عليها اسم «كنيسة الرؤساء»، رافعاً بيمناه الكتاب المقدّس، وقال «لدينا بلد عظيم».
وأضاف «هذا أعظم بلد في العالم وسوف نضمن أمنه»، قبل أن ينضم إليه في الوقوف أمام الكنيسة التي غطت ألواح من الخشب بوابتها ونوافذها، بعض من الشخصيات بينهم وزير العدل ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين والناطقة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني.
وكانت قوات الأمن استبقت وصول الرئيس إلى المكان بتفريقها بالقوة، ولا سيما بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع، متظاهرين كانوا محتشدين أمام الكنيسة وفي ساحة لافاييت التي تفصل بينها وبين البيت الأبيض.
وفي خطابه المقتضب إلى الأمة، أعلن ترامب نشر «آلاف الجنود المدجّجين بالأسلحة» وعناصر من الشرطة في واشنطن، واصفاً ما شهدته العاصمة الفيديرالية الأحد من أعمال شغب وتخريب ونهب بأنه «وصمة عار». 
وقال:«هذه ليست أعمال احتجاج سلمية، إنها أعمال إرهاب داخلي. إن قتل الأبرياء جريمة ضد الإنسانية وضد الرب».
وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة، سلسلة من التغريدات التي أطلقها حول الموضوع، والتي بدأت باعلان أسفه على الحادثة وتقديمه وعداً بتسريع التحقيقات ومحاكمة الفاعلين والاقتصاص منهم، ثم انقلبت تغريداته الى تهديدات للمتظاهرين، منها استعارته عبارة لأحد عتاة التمييز العنصري الأميركي ضد السود قبل نصف قرن، قال فيها «عندما تبدأ السرقات، يبدأ إطلاق النار». 
وفي تغريدات أخرى، توعد المتظاهرين أمام البيت الأبيض بمواجهتهم بـ«الكلاب الشرسة وأحدث أنواع الأسلحة».
وبدا الرئيس الأميركي وحيداً في تأجيجه العنف، لكن الغالب أن دعواته إلى إظهار الحزم والقوة لم تكن صدفة، بل كانت جزءاً من سياسة مدروسة يريد أن يظهر فيها بمظهر القوي ضد الضعيف بايدن. كما يعتقد ترامب أن الشغب الذي يمارسه السود قد يخيف البيض ويدفعهم للتمسك بأي زعيم سياسي يتباهى بالقوة وباستخدامها.
واللافت أن لا صلاحية واضحة لترامب أو الحكومة الفيديرالية في التأثير في مجريات المواجهات التي تجري في البلاد، اذ يتبع كل واحد من أجهزة الشرطة للمقاطعة التي يعمل فيها، حتى دون مستوى للولاية. 
أما العدالة، فهي من اختصاص وزارات العدل المحلية التابعة لحكومات الولايات، وفي حال مقتل المواطن الأسود جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض، المدعي العام المسؤول هو عضو سابق في الكونغرس، وكان أول عضو مسلم فيه، ويدعى كيث اليسون، وهو ديموقراطي، ومن أقصى اليسار المعارض لترامب. 
ورغم ذلك، أعلن اليسون أن عملية اثبات جرم الشرطي الأبيض ليست مضمونة، حتى بوجود فيديوهات توثّق الحادثة، اذ سيكون مطلوباً من الادعاء أن يثبت للقاضي وجود نية بالقتل، فيما الشرطي قتل المواطن الأسود عن طريق الخطأ حين كان يعتقله بسبب قيام الأخير باستخدام ورقة 20 دولاراً، مزيّفة. 
أما استدعاء الجيش، أي «الحرس الوطني»، فهو من صلاحية كل حاكم ولاية على حدة، اذ يحظر القانون الأميركي على الحكومة الفديرالية استخدام الجيش داخلياً، وهي ان استخدمته، مثل قيام ترامب بنشره على الحدود الجنوبية مع المكسيك لوقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين، فيكون من دون سلاح فتاك.
إذاً، لا دور لترامب، لا في محاكمة الشرطي، ولا في إصلاح أجهزة الشرطة المحلية، ولا في ضبط الشغب ونشر «الحرس الوطني»، لكنه مع ذلك، يصرّ على التعليق على مجريات الأحداث بتغريدات تبدو دعوات للعنف ولتأجيجه. 
على أن المنخرطين فعلياً في عملية الاصلاح، من أمثال الرئيس السابق باراك أوباما، فهم دعوا الى التغيير من داخل المؤسسات ومن دون أي عنف. ولطالما أجاب أوباما عن أسئلة عديدة تم توجيهها إليه حول رأيه بكيفية التعامل مع الوضع القائم في الولايات المتحدة تحت حكم ترامب بكلمة واحدة: صوّتوا! 
ويرى الخبراء أن أجهزة الشرطة المحلية قامت بادخال إصلاحات منذ العام 2014، أدت إلى انخفاض في عدد من تقتلهم الشرطة اثناء الاعتقال أو المداهمة، وأن عدد الضحايا في 30 مدينة أميركية انخفض بواقع 30 في المئة، فيما ارتفع في الأرياف التي لم يحصل فيها أي إصلاحات. 
هكذا، أشار موقع «فايف ثيرتي آيت» إلى انخفاض في عدد القتلى السود المتمركزين بغالبيتهم في المدن، مقابل ارتفاع في عدد القتلى البيض ومن ذوي الأصول الأميركية الجنوبية على أيدي الشرطة في الضواحي والأرياف. 
هذا يعني ان اصلاح الشرطة عملية تجري، وأن الغضب في الشوارع هو من قبيل الشعبوية السياسية، التي يقابلها ترامب بشعبوية معاكسة، وهو ما يطرح السؤال: من يفوز في الانتخابات المقبلة، المصلحون والمؤسساتيون من أمثال أوباما ونائبه بايدن، أم الشعبويون الفوضويون من أمثال ترامب وخصومه في الشارع؟

Since December 2008