الخميس، 29 أبريل 2021

بايدن يطلق الديبلوماسية والردع الصارم في مواجهة «النووي» الإيراني والكوري الشمالي

واشنطن - من حسين عبدالحسين

في خطابه الأول إلى الكونغرس مجتمعاً بغرفتيه، اعتبر الرئيس جو بايدن أن البرنامجين النوويين لكل من كوريا الشمالية وإيران «يهددان أمن أميركا والعالم». ووعد بالعمل «عن كثب مع حلفائنا لمواجهة التهديدات التي يشكلها كلا البلدين، من خلال الديبلوماسية وكذلك من خلال الردع الصارم».

وترى المعلّقة نهال طوسي أنه «من الواضح أن كلاً من إيران وكوريا الشمالية موضوعان معقدان للغاية، ويصعب إيجاد حلول لهما، لذا تحاول إدارة بايدن إحياء الاتفاق النووي الدولي مع إيران لعام 2015، والذي انسحب منه (الرئيس السابق دونالد) ترامب، كما تعيد النظر في سياسة واشنطن تجاه كوريا الشمالية».

واعتبرت أن العودة للاتفاق مع إيران «قد تؤدي إلى حل موقت على الأقل، فيما يشكّل وقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية تحديا لم يتمكن أي رئيس من حله».

في السنة الأولى لهم في الحكم، لا يسمي الرؤساء الأميركيون خطابهم الى الكونغرس «خطاب حال الاتحاد» بسبب حداثتهم في الرئاسة، ويطلقون تسمية «حال الاتحاد» على الخطاب السنوي، ابتداء من السنة الثانية لهم في الحكم.

هذا العام، وللمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، توجه بايدن الى مضيفتيه في الكونغرس بالقول: «السيدة رئيسة الكونغرس (نانسي بيلوسي)... السيدة نائب الرئيس (التي تترأس مجلس الشيوخ كامالا هاريس)».

وكما هو متعارف عليه، لا يفرد الرؤساء الأميركيون للسياسة الخارجية مساحة كبيرة، بل يكتفون بكلمات مقتضبة، ويركزون بدلا من ذلك على الشؤون الداخلية.

وفي هذا السياق، قالت طوسي إن خطاب بايدن الى الكونغرس ركّز على القضايا الداخلية،«لكن تعزيز الديموقراطية الأميركية هو أيضا أحد أهداف السياسة الخارجية»، اذ إن «هذه الإدارة تقول إنها لا ترى فارقاً كبيراً بين السياسة الخارجية والداخلية لأن قوة أميركا داخليا تؤثر على صورتها الخارجية وقوتها».

وافتتح بايدن خطابه بالقول إنه على الرغم أن الخطاب الرئاسي السنوي للكونغرس أمر معتاد، إلا أنه يختلف قليلا هذا العام، ويذكّر بـ «الأوقات غير العادية التي نمر بها».

وتابع: «عبر تاريخنا، جاء الرؤساء إلى هذه القاعة للتحدث إلى الكونغرس والأمة والعالم، لإعلان الحرب والاحتفال بالسلام... الليلة، جئت للحديث عن الأزمة والفرص لإعادة بناء شعبنا، وتنشيط ديموقراطيتنا، وضمان المستقبل للأميركيين».

وأضاف بايدن: «في غضون 100 يوم، أي منذ أن أقسمت اليمين رئيسا، واجهنا أسوأ جائحة في قرن، وأسوأ أزمة اقتصادية منذ عقد، أي منذ الركود العظيم، والآن بعد 100 يوم يمكنني إبلاغ الشعب أن أميركا» عادت للحياة والحركة، اذ إن الأميركيين يقومون دائما من كبوتهم، و«اليوم، هذا هو ما نقوم به... أميركا تنهض وتختار الأمل على الخوف، والحقيقة على الأكاذيب، والنور على الظلام».

وتابع بايدن:«نحن نرى النتائج بالفعل... بعد أن وعدت بمئتي مليون جرعة لقاح كوفيد - 19 في الأيام المئة الأولى، سنكون قد قدمنا أكثر من 220 مليون جرعة، ونحن نقوم بحشد كل مواردنا لمواصلة ذلك».

وأضاف:«عندما أقسمت اليمين في 20 يناير، كان أقل من واحد في المئة من كبار السن في أميركا قد تم تطعيمهم بالكامل... وبعد 100 يوم، تم تحصين 70 في المئة من كبار السن الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما، وانخفضت وفيات كبار السن بنسبة 80 في المئة (من اجمالي ضحايا الوباء)، في وقت تلقى أكثر من نصف البالغين في أميركا جرعة واحدة من اللقاح على الأقل».

من ناحية ثانية، أكد الرئيس الأميركي، أن«التهديد الإرهابي الأكثر فتكا بالبلاد حالياً هو إرهاب تفوق البيض».

كذلك اعتبر بايدن أن العنف باستخدام أسلحة نارية«وباء حقيقي وعار على الولايات المتحدة»، وكشف أن العنف باستخدام الأسلحة النارية يكلف الولايات المتحدة 280 مليار دولار سنويا.

وأكد أن اقتراح إدارته في إطار التصدي لهذه الظاهرة لا يتعارض مع حق المواطنين في الاحتفاظ بالسلاح وحمله، قائلاً:«اليوم نتخذ خطوات لمواجهة ليس فقط أزمة الأسلحة النارية، ولكن في الواقع هي أزمة صحية».

ودعا بايدن، مجلس الشيوخ إلى تمرير مشروع قانون رئيسي من أجل إصلاح الشرطة يحمل اسم الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد.

كما حذر الرئيس الأميركي، في أول خطاب ألقاه أمام الكونغرس، منذ توليه السلطة، قائلاً:«لا تخطئوا، إن التهديدات الإرهابية خرجت من حدود أفغانستان منذ عام 2001، وسنظل يقظين ضد التهديدات التي قد تستهدف الولايات المتحدة من أي مكان كان مصدرها».

وأضاف أن تنظيمي«القاعدة»و«داعش»لا يزالان ينشطان في اليمن وسورية والصومال وأماكن أخرى في أفريقيا، في الشرق الأوسط وخارجه.

وعن الاقتصاد، رسم الرئيس الأميركي صورة زهرية، واقتبس من أحدث توقعات صندوق النقد الدولي، التي اعتبر فيها أن الاقتصاد الأميركي «سينمو بمعدل يزيد على ستة في المئة هذا العام»، وقال بايدن إن «ذلك سيكون أسرع وتيرة للنمو الاقتصادي في هذا البلد منذ أربعة عقود».

وأكد الرئيس الأميركي أن أميركا تتحرك وتمضي قدما، «لكن لا يمكننا التوقف الآن، فنحن في منافسة مع الصين ودول أخرى للفوز بالقرن الحادي والعشرين، ونحن عند نقطة انعطاف كبيرة في التاريخ، وعلينا أن نفعل أكثر من مجرد إعادة البناء بشكل أفضل، وعلينا أن نتنافس بقوة أكبر».

وأكد بايدن أنه أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ في اتصالهما الهاتفي الأخير، بأن «الولايات المتحدة ستحافظ على حضور عسكري قوي لها في المحيطين الهندي والهادئ، مثلما تقوم به مع الناتو في أوروبا».

وتطرق بايدن إلى اتصاله مع فلاديمير بوتين، وقال إنه تحدث مع الرئيس الروسي حول أن الولايات المتحدة لا تسعى للتصعيد لكن أعمال موسكو «ستكون لها عواقب».

ويعتقد الخبراء الأميركيون أن مواجهة الصين تلقى اجماعاً أميركيا يشمل الحزبين الديموقراطي والجمهوري، وهو ما يقدم لبايدن فرصة للافادة من هذا الاجماع وتمرير سلسلة من القوانين لتمويل البنية التحتية والانفاق على الأبحاث، وكل ذلك تحت عنوان السباق مع الصينيين.

كما يرى الخبراء أن الولايات المتحدة تفيد عادة من هذا النوع من التنافس الدولي، اذ إن أي منافسة تحقق اجماعاً وطنياً، وهو ما يسهل تمويل ورعاية مشاريع كثيرة، كما حصل في «الحرب الباردة» التي انتصرت فيها أميركا والغرب الديموقراطي على الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي.

وعلّق مراسل صحيفة «بوليتيكو» في الكونغرس، اندرو ديزيديرو، بالقول إن «في مجلس الشيوخ المنقسم على نفسه انقساماً شديداً بسبب الحزبية الزائدة، يجمع المشرعون على قانون لاستثمار أكثر من 100 مليار دولار في العلوم والتكنولوجيا لتجاوز إنجازات بكين، وقد يقرّ المجلس الشيوخ القانون في أقرب وقت الشهر المقبل، وقد تعهد البيت الأبيض بالمصادقة على القانون والتوقيع عليه ليدخل حيز التنفيذ».

وفي سياق الافادة من الاجماع على تطوير أميركا لمواجهة الصين، سعى بايدن في خطابه الى تسويق قانون تمويل البنية التحتية الذي تقدر تكلفته بأكثر من تريليوني دولار. ومما قاله بايدن إنه «طوال تاريخنا، قمنا بالاستثمار في البنية التحتية التي غيرت وجه أميركا، فالسكك الحديد العابرة للقارات، والطرق السريعة بين الولايات، وحدت المحيطين، وأتت بعصر جديد من التقدم للولايات المتحدة، وفتحت المدارس الحكومية الشاملة والمساعدات الجامعية أبواب الفرص على مصراعيها».

وفي اندفاعته نحو الاستثمار في تحديث وتطوير البلاد، يعتقد الخبراء أن بايدن لا يتحدث فقط عن الطرق والجسور، بل ان رؤيته، في جوهرها، تقود البلاد للعودة إلى زمن الحكومة الكبيرة التي تلعب فيها الحكومة الفيديرالية دوراً أساسياً، ومكلفاً، في تخطيط وادارة الاقتصاد، وهو ما يعتبر خروجاً عن عقود من سياسات الإدارات الديموقراطية والجمهورية المتعاقبة التي تبنت المدرسة النيوليبرالية القاضية بترشيق الحكومة، وتقليص حجمها ودورها، واسناد النمو الاقتصادي للقطاع الخاص.

ورسم الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، صورة ولايات متحدة نهضت مجدداً بعد سلسلة من الأزمات الخطيرة، وعبر عن إرادته في الإصلاح، داعياً الأثرياء إلى «دفع حصتهم العادلة».

وعشية المحطة الرمزية المتمثلة بمرور مئة يوم على توليه الرئاسة، عرض الرئيس الديموقراطي خطته «مشروع من أجل العائلات الأميركية» التي تبلغ قيمتها نحو ألفي مليار دولار وينوي تمويلها من زيادة الضرائب.

وتحدث عن «دولة في أزمة» عندما تولى السلطة... أزمة صحية واقتصادية ولكن أيضا اقتحام مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير من قبل أنصار دونالد ترامب، معتبرا أنه «أسوأ هجوم على ديموقراطيتنا منذ الحرب الأهلية».

في المقابل، دان السناتور الجمهوري تيد كروز «الرؤية الاشتراكية» للرئيس الديموقراطي. وقال ملخصا موقفه من الخطاب الرئاسية في ثلاث كلمات «ممل لكن راديكالي».

الثلاثاء، 27 أبريل 2021

الوساطات الدولية توقف اندلاع حرب بين إسرائيل وفصائل غزة

واشنطن - من حسين عبدالحسين

يبدو أن الوساطات التي وظفتها إسرائيل لانهاء عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية أثمرت العودة الى الهدنة التي كانت سائدة قبل قيام الفصائل الفلسطينية بشن «حرب صغيرة» عليها. وساهمت في الهدنة قنوات متعددة، منها الأمم المتحدة، التي كانت الحكومة الإسرائيلية حمّلتها انذاراً شديد اللهجة لفصائل غزة. كما ساهمت في الوساطات كل من العاصمة الأميركية، وعواصم إقليمية وعربية وخليجية، خصوصاً منها التي تتمتع بعلاقات ونفوذ لدى حركة «حماس» الفلسطينية.

وتنقل المصادر الأميركية عن المسؤولين الإسرائيليين اعتقادهم أن «حماس» لا ترغب في تصعيد يصل الى حرب كاملة، وتعرف أن إسرائيل ترغب في تفادي الحرب كذلك. لذا، عمدت الحركة الفلسطينية، التي تحكم غزة، الى اطلاق أقل من 50 صاروخاً على مدى ثلاث ليالٍ، في استعراض بدا أكثر للاستهلاك الإعلامي منه ليكون حرباً حقيقية.

ولم تؤد صواريخ الفصائل الى وقوع ضحايا في الأرواح، ولا الى أضرار مادية تذكر، بل اقتصرت عواقبها على انطلاق صافرات الانذار، والتوتر لدى بعض الإسرائيليين ممن اضطروا للجوء الى الملاجئ.

وأشار المسؤولون الإسرائيليون الى تصريحات أدلى بها قائد الحرس الثوري الايراني حسين سلامي في مقابلة مع قناة تلفزيونية لبنانية موالية لايران، أن «في الأيام الماضية شاهدتم كيف أن أعمالهم الشريرة لم تبق من دون رد، وكيف وقعت بعض الأحداث داخل الأراضي المحتلة، وبكل تأكيد فإن هذه الأحداث قد تتكرر وتتوسع لاحقاً».

وربط سلامي بين اطلاق الصواريخ في غزة وما أسماها أعمال إسرائيل «الشريرة»، في الغالب في اشارة منه الى التفجير الذي طال منشأة ناتانز النووية. وتصريح سلامي جاء بعد أيام على إشادة وسائل الاعلام العربية الموالية لطهران، بالصاروخ الذي انطلق من الأراضي السورية، وانفجر على بعد 30 كيلومتراً من منشأة إسرائيل النووية في ديمونا الجنوبية.

ودأب الموالون لنظام «الجمهورية الاسلامية» على الاشارة الى أن الصاروخ السوري كان بمثابة رد محور إيران على تفجير ناتانز. بعد ذلك، أضاف سلامي، صواريخ غزة الى لائحة «الردود» الإيرانية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن نظراءهم الإسرائيليين لا يعتقدون أن «حماس» تنوي الانخراط في حرب«لا سقف لها»، وأن«استعراض الصواريخ هو على الأرجح لارضاء الايرانيين الذين طالبوا بذلك».

كما أبلغ الإسرائيليون، الأميركيين، أن أي حرب في غزة«لا أفق لها»، وأن أقصى ما يمكن لتل أبيب فعله هو الحاق الأذى بمواقع عسكرية تابعة لـ«حماس»وانزال عقاب بالفصائل الفلسطينية، لكن أي عقاب لن يغير الكثير على أرض الواقع، وسيجعل من أي حرب جولة جديدة من المواجهة، ويحتم أن تكون نهايتها العودة الى الهدنة بين الطرفين، على غرار المواجهات العسكرية السابقة.

في سياق متصل، صار من شبه المؤكد في أوساط العاصمة الأميركية أن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس سيعلن تأجيل الانتخابات الى موعد يتم الاعلان عنه في وقت لاحق. ويتوقع المتابعون أن يأتي الاعلان يوم غد.

وكانت واشنطن أبلغت عبّاس، سراً وعلنا، أنها لن تعلّق على أي قرار يتخذه في شأن الانتخابات، ان قرر المضي في اقامتها أو تأجيلها. وكررت ان الانتخابات هي شأن داخلي، وبذلك، افترقت ادارة الرئيس جو بايدن عن سابقاتها التي دعمت معظمها اجراء الانتخابات على أنواعها في عموم دول العالم، بغض النظر عن هوية الفائز.

في الحالة الفلسطينية، تشير الاستطلاعات الى أن كتلة«فتح»ستجني أصواتا ومقاعد أكثر من كتلة«حماس»، لكن المشكلة تكمن في أن«كتلة فتح»منقسمة الى لوائح متنافسة، واحدة بقيادة عباس واثنتين تنافسانها، واحدة يقودها ناصر القدوة، ابن شقيق الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتشترك معه فيه فدوى، زوجة مروان البرغوثي - الأسير لدى إسرائيل بسبب تورطه في الانتفاضة الثانية، وهو يتفوق على كل السياسيين البقيةن في شعبيته - والثانية يقودها كل من محمد دحلان وساري نسيبة.

ومن المتوقع أن تحصد كل من هذه اللوائح، كتلا انتخابية بأحجام متفاوتة، يشكل مجموعها اكثر من نصف مقاعد المجلس التشريعي، الـ 132. الا أن هذه الكتل المعارضة لـ«حماس»لا تتفق في ما بينها، ما يسمح لها بالفوز بالكتلة الأكبر، وهو ما يقلق عواصم العالم، خصوصاً منها التي تموّل موازنة السلطة الفلسطينية، مثل واشنطن.

وتصنّف واشنطن«حماس»كتنظيم إرهابي، وهو ما من شأنه أن يؤدي لحرمان السلطة الفلسطينية من أي أموال أميركية في حال فوز الحركة الإسلامية بالانتخابات وسيطرتها على السلطة في الضفة الغربية، كما في غزة.

ولتفادي هذا المأزق، وعدت عواصم العالم بالتغاضي عن قيام عبّاس بتأجيل الانتخابات وابقاء الوضع كما هو عليه، وهو ما أثار حفيظة«حماس»وحلفائها في الأراضي الفلسطينية وفي الاقليم.

ومن المتوقع أن يشير عبّاس الى منع إسرائيل، فلسطينيي القدس الشرقية من المشاركة في العملية الانتخابية، كسبب للتأجيل.

وقامت إسرائيل حتى الآن بتعطيل النشاطات الانتخابية التي حاولت بعض اللوائح الفلسطينية تنظيمها في القدس الشرقية. ويقول المسؤولون المحسوبون على عبّاس أنه لو أجرت السلطة الانتخابات من دون القدس، ما الذي يمنع إسرائيل من منع فلسطينيي «المنطقة جيم» في الضفة الغربية من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهكذا، تصبح الانتخابات الفلسطينية، تحت رحمة إسرائيل.

إسرائيل، بدورها، لا يبدو أنها تتحرج من القاء اللوم في تأجيل الانتخابات الفلسطينية عليها، اذ يجمع المراقبون الإسرائيليون على أن بقاء عباس و«فتح» في السلطة، وان من دون انتخابات، أفضل من تكرار سيناريو فوز«حماس» في الانتخابات الفلسطينية وتحويل الضفة الغربية الى قطاع غزة ثانٍ.

Since December 2008