الأحد، 5 مايو 2019

مركز أبحاث أميركي: الكويت متمسّكة بموقف صلب ضد إسرائيل

واشنطن - من حسين عبدالحسين

أشار مركز «تحليلات دول الخليج» الأميركي إلى ما وصفه بـ«موقف الكويت الصلب ضد إسرائيل»، واصفاً إسرائيل ودول الخليج بـ«الأعداء مع فوائد»، وذلك في معرض تقرير له عن العلاقات بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي.
في الدراسة المفتوحة التي نشرها المركز - الذي يقدم نفسه على أنه مركز استشاري للمستثمرين الأميركيين، ويُعدّ تقارير متاحة للمشتركين فقط - على موقع «فير أوبزيرفير»، وأعدها الخبيران ثيودور كاراسيك وجاكوبو ديبريتو، ورد أن تغييرات واسعة طالت قيادات الدول الخليجية، باستثناء سلطنة عمان، في الفترة الممتدة بين 1995، وقت انطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعام 2006، الذي بدأت فيه عملية تغيير بالقيادات، وأن معظم القيادات الخليجية شابة، وأن صعود إيران الإقليمي، في مرحلة ما بعد حرب العراق، ساهم كذلك في تخفيف حدة العداء بين الخليج وإسرائيل.
ويشير التقرير إلى أنه لا يمكن النظر إلى سياسات دول مجلس التعاون تجاه إسرائيل على أنها متشابهة فبعض الدول تبنّت لنفسها سياسات تجاه الدولة العبرية عن بعضها البعض. 
وفي هذا الصدد، ورد في التقرير أن الكويت «تمسكت بموقف صلب ضد إسرائيل، ولم تشارك في أي انفتاح، سري أم علني، تجاه الإسرائيليين». 
ولفت التقرير إلى أن الكويت «تدين في المحافل الدولية، بشكل دوري، اختراقات إسرائيل لحقوق الإنسان، وتمنع المواطنين الإسرائيليين من الطيران على متن الخطوط الجوية الكويتية». 
وتحدث التقرير عن «حرية النظام السياسي» في الكويت، واعتبر أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم «حصد تأييداً واسعاً» عندما صرخ في وجه مشرعين إسرائيليين ووصفهم بـ«قتلة الأطفال»، أثناء لقاء برلماني دولي في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية.
ووفقاً للتقرير، فإن الشعور الشعبي الخليجي أدى إلى إلغاء بعض المشاركات التي كانت مقررة ومعلنة لمسؤولين إسرائيليين في فعاليات خليجية، كان آخرها منتصف الشهر الماضي، وإن «مثل هذه التطورات تشير إلى الفرص والعوائق أمام العلاقات الإسرائيلية - الخليجية»، وإنه «فيما يعيق الجمهور فرص الانفتاح، يمكن للقيادات السعي إلى مقاربات أكثر عملانية بما تمليه المصلحة الذاتية الوطنية، وهو ما يعني تطوير هذه العلاقة عبر اللقاءات غير الرسمية، والنفي العلني، والوسطاء»، وإن «السياسة المزدوجة القاضية بنفي رسمي واتصال غير رسمي قد تبدو مشكلة، لكنها تقدم فوائد جمّة للطرفين».

الخميس، 2 مايو 2019

تصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية... بين صراع الأجنحة الأميركية وحسابات العلاقة مع «الحلفاء»

واشنطن - من حسين عبدالحسين

أوعز الرئيس دونالد ترامب للعاملين في البيت الأبيض مباشرة العملية المطلوبة لتصنيف أي تنظيم سياسي في العالم (وبينها تنظيم الإخوان المسلمين) على لائحة الإرهاب الأميركية، وهي عملية تشارك فيها وزارات الخارجية والدفاع والخزانة والعدل، التي تقدم كل منها حجتها التي تؤكد أن التنظيم الفلاني يخترق القوانين الأميركية، بشكل يتطلب تصنيفه إرهابياً. 
ويرى بعض أركان الإدارة ان «الإخوان» لا يستوفي كل الشروط المطلوبة لتصنيفه إرهابياً، وهو ما أدى إلى إعاقة عملية التصنيف، وإلى اندلاع مواجهة شرسة داخل إدارة ترامب، بين جناحين، الصقور بقيادة وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، والحمائم، الذين يتألفون من كبار العاملين في الوكالات الأمنية والاستخبارية الحكومية الأميركية من غير المعينين سياسياً. 
ويلفت المعارضون إلى أن تصنيف «الإخوان المسلمين» على انه تنظيم إرهابي، سيكون قراراً سياسياً بلا أسس قانونية، ويرون أن «المشكلة الأبرز التي ستنتج عن إمكانية التصنيف تكمن في الإحراج الذي سيتسبب به لعدد من حلفاء الولايات المتحدة وفي طليعتهم تركيا وبنسبة أقل المغرب والأردن ودول أخرى في المنطقة». 
في العلاقة مع أنقرة، خصوصاً، من المرجح أن يؤدي تصنيف «الإخوان» إلى توتير علاقة متوترة أصلاً بين البلدين، على خلفية تمسك رئيس تركيا رجب طيب أردوغان بشراء منظومة صواريخ «اس 400» الروسية من موسكو، وهي صفقة تهدد بقاء تركيا في «تحالف الأطلسي». كذلك، تختلف واشنطن وأنقرة حول موضوع إيران، التي تفرض عليها أميركا أقسى عقوبات ممكنة، فيما لا تخفي تركيا محاولاتها إنقاذ الاقتصاد الإيراني عبر العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين.
وتعتقد أوساط الحكومة الأميركية أن تركيا تؤوي عدداً من ناشطي وكوادر «الإخوان» من دول عربية عدة، منها مصر وتونس والأراضي الفلسطينية، وأن هؤلاء يتلقون دعماً وتمويلا تركيا، ويقومون بنشاطات تدعم زعزعة الاستقرار في دولهم الأم، ويبثون دعاية معادية للديموقراطيات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
ومن شأن إعلان «إخوان» مصر تنظيما إرهابياً أن يطول حلفاء آخرين لواشنطن ممن يستضيفون كوادر من «الإخوان»، إذ ان التصنيف الأميركي الممكن مع بقاء هؤلاء الكوادر في عواصم اللجوء التي يعيشون فيها، يضع العواصم المضيفة في خانة «الدول الراعية للإرهاب».
أما التسوية الممكنة بين الجناحين الأميركيين المختلفين حول «الإخوان» فتقضي بإمكانية وضع أفراد من التنظيم، ممن ثبت تورطهم في ارتكاب أو تمويل أو دعم عمليات عنف، على «لائحة التنظيمات الإرهابية» التابعة لوزارة الخارجية، من دون وضع التنظيم بأكمله على هذه اللائحة، لكنها تسوية لا يبدو أنها تشفي غليل أركان في الإدارة وحلفاء لهم من المصرّين على ان تشمل العقوبات التنظيم نفسه.

Since December 2008