الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

ظريف: إذا كان الأسد بهذه الدموية دعوا السوريين يطردونه في الصناديق

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

قال وزير خارجية إيران جواد ظريف ان بلاده لا تقرر مصير بشار الأسد رئيساً لسورية، وانه اذا كان الرئيس السوري بهذه الدموية، يجب اعطاء الشعب السوري الفرصة لطرده من منصبه عبر صناديق الاقتراع، ولكن من دون وضع شروط على من يمكن ترشحه، بل يمكن وضع الشروط على عملية الانتخابات الرئاسية.

وقال الوزير الايراني في حوار في مركز ابحاث «مجلس العلاقات الخارجية» في نيويورك، حيث يشارك في اعمال الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة، ان المشكلة تكمن في ان البعض وضعوا أنفسهم في موقع ان «هذا الرجل او ذاك الرجل لا يمكن ان يكون له دور في مستقبل سورية».

واضاف: «هذا الأمر ليس لنا لنقرره، نحن لا نقول ان الأسد او أي احد غيره يجب ان يكون رئيس سورية المستقبلي، ما نقوله هو ان كان هذا الرجل بهذه الدموية، اسمحوا للسوريين ان يطردونه من منصبه... ضعوا شروطا على كيف يجب ان تدار العملية الانتخابية، لا شروط حول من ممكن ان يترشح».

واعتبر ظريف ان وضع شروط على عدم ترشح الأسد هو موقف تم تكراره على مدى «السنوات الثلاث الماضية»، وهو ما ادى الى تمديد اجل الصراع.

وتابع: «انا لست هنا لادافع عن احد، ما أقوله هو ان العملية تشوبها مشاكل، وعلينا ان ننظر الى العملية، علينا ان ننظر الى المؤسسات».

ومما قاله ظريف ان على العالم ان يعطي «السوريين الذين هم مع المعارضة» الفرصة ليقرروا بأنفسهم، بدلا من ان يقرر عنهم اولئك ممن «يرون اختلالا في الميزان الاقليمي بسبب الوضع في العراق، او بسبب... سموه ما شئتم الربيع العربي او الشتاء او الخريف، او كما نسميه نحن النهضة الاسلامية في المنطقة».

وتابع ظريف انه مهما كانت التسمية، «هناك البعض ممن يرون ان هناك اختلالا اقليميا ويسعون الى اصلاحه من خلال الوضع المؤسف في سورية».

وعن المعارضة السورية، قال ظريف ان «على الناس ان يكونوا واقعيين، ما يسمى المعارضة المعتدلة، اذهبوا وشاهدوا ماذا يحدث على الارض في سورية، (المعارضة المعتدلة) لا يسيطرون على أي اراضٍ ولا نفوذ لهم في القتال لا ضد «داعش» ولا ضد الحكومة السورية، والأرض في سورية يسيطر عليها اما الحكومة او «داعش» واخواته».

واعتبر ظريف ان «الذين سيطروا على الأرض، أو الذين انخرطوا في هذا النوع من النشاطات» المسلحة في سورية، كانوا من المتطرفين منذ اليوم الأول، وانه يجب السماح للشعب السوري الانخراط في حوار حتى يتسنى له الحاق الهزيمة بهؤلاء، لأنه لا يمكن هزيمة «داعش» عبر التحالف الدولي أو القصف الجوي الأميركي.

وأصر ظريف على انه في كل مرة كان هناك محاولة لحوار بين السوريين، كانت تحضر الشروط، ان الأسد لا يمكن أن يكون في الحوار، او ان إيران لا يمكن ان تكون في الحوار، معتبرا ان وضع الشروط هو الذي اطاح بإمكانية التوصل إلى حل.

أوباما: المعارضة السورية تقاتل في وجه دموية «داعش» واستبداد الأسد

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

يقول أحد المتابعين للحملة التي شنتها إدارة الرئيس باراك أوباما من أجل الحصول على تخويل من الكونغرس لتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة ان أحد أعضاء مجلس الشيوخ رفض منح صوته، وقال انه لا يأمن لتسليح هؤلاء القوات لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فرد عليه مسؤول رفيع في الإدارة بالقول «وهل تقترح حضرة السناتور ان نرسل قواتنا بدلا منهم»، فما كان من السناتور إلا أن تراجع عن موقفه ومنح صوته للمصادقة.

هكذا، أقفل الأسبوع السوري الطويل بمصادقة مجلس الشيوخ على القانون الذي تسلمه من مجلس النواب. وحصد القانون 77 صوتا في مجلس الشيوخ، وهي غالبية كبيرة وتمثل تفويضا سياسيا واسعا لخطة أوباما القاضية بتدريب وتسليح ثوار سورية، في وقت صوت 22 سناتورا ضد القانون.

ووصل القانون الى المكتب البيضاوي في أقل من ساعة، فوقعه الرئيس وأصبح نافذا، وأطل أوباما فورا على الاميركيين ليشكر الكونغرس على مصادقته على القانون، وليعتبر ان التأييد الذي جاء من الحزبين يظهر انه عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية والمصلحة الأميركية، فان الحزبين يقفان جنبا الى جنب.

وقال أوباما ان «قوات المعارضة السورية تقاتل في وجه دموية داعش واستبداد نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد»، وان ادارته كانت قد باشرت في وقت سابق في تسليح المعارضة السورية، وان المجهود الجديد سيساهم في تدريبها وتجهيزها و«يسمح لها بأن تصبح أقوى حتى تنقض على داعش».

وتابع أوباما ان برنامج التدريب سيجري خارج سورية، بالشراكة مع دول عربية، وسيتوافق مع زيادة الدعم الأميركي للحكومة العراقية والقوات الكردية في العراق. وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق ان المملكة العربية السعودية أعلنت موافقتها على استضافة معسكرات التدريب للمعارضين السوريين.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت أظهرت آخر استطلاعات الرأي انه فقد، وللمرة الأولى، تأييد غالبية الأميركيين له في السياسة الخارجية. وجاء في استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» ان 58 في المئة من الاميركيين لا يوافقون على سياسة أوباما الخارجية، وهو فأل سيئ في وقت يسعى الرئيس وحزبه الى كسب ود الناخبين الاميركيين في انتخابات الكونغرس المقررة في 4 نوفمبر المقبل.

وختم أوباما خطابه بطريقة أراد منها ان يظهر صلابته وعزيمته، فقال: «كأميركيين، نحن لا نتراجع امام الخوف». وتوجه الى «داعش» بالقول: «عندما تؤذون مواطنينا، عندما تهددون الولايات المتحدة، عندما تهددون حلفاءنا، فهذا لا يفرقنا بل يوحدنا، فنتلاصق، ونقف معاً للدفاع عن هذا البلد الذي نحب، وللتأكد من ان العدالة ستأخذ مجراها، ولتوحيد الجهود مع كل من يبحث عن مستقبل أفضل».

الكونغرس الأميركي يصادق على تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

يوم سوري طويل في الولايات المتحدة أمس واول من أمس بدأ مع سلسلة اللقاءات التي عقدها الرئيس باراك أوباما في مقر القيادة الوسطى، في ولاية فلوريدا، حيث القى خطابا كرر فيه مواقفه ورؤيته من الازمة في العراق وسورية وكرر تعهده بعدم ارسال قوات أميركية أرضية الى أي من البلدين، وأقفل بمصادقة مجلس النواب في الكونغرس على قانون يخول الحكومة الأميركية تدريب وتجهيز «المعارضة السورية المعتدلة».

وبين الحدثين، أطل كل من وزير الخارجية جون كيري والسفير السابق في سورية روبرت فورد، في جلستين متتاليتين، في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

في مجلس النواب حصد قانون تسليح ثوار سورية غالبية 273 صوتا تشكلت من أعضاء في الحزبين الديموقراطي والجمهوري، فيما عارض القانون 156 عضوا، أيضا من الحزبين. ويوم أمس، تسلم مجلس الشيوخ القانون وعقد جلسة للموافقة عليه سبقها استنفار قيادة الكونغرس من الحزبين ماكيناتها لحشد التأييد، واتصالات اجراها نائب الرئيس جو بيدن بأكثر من 70 عضوا لطلب تأييدهم.

وشارك كل من فورد، والسفير السابق في العراق ريان كروكر، والجنرالان المتقاعدان نائب رئيس الأركان السابق جاك كين وقائد القوات السابق في العراق دايفد بترايوس، في حشد تأييد الكونغرس، وأرسلوا رسالة الى أعضائه حثوهم فيها على تبني استراتيجية الرئيس باراك أوباما لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وإقرار كل الدعم اللازم الذي تطلبه الإدارة الحالية.

وفي مجلس الشيوخ، جهد كيري لتسويق وجهة نظر ادارته، وواجه سيلا من التشكيك تراوح بين مطالبة الأعضاء له بالاستحصال على قانون جديد يخول الحكومة الأميركية استخدام القوة، بدلا من المعتمد حاليا والذي يعود للعام 2001 قبل الحرب على أفغانستان.

وردا على أحد الأسئلة، برر كيري لجوء ادارته الى الكونغرس العام الماضي على اثر المجزرة الكيماوية في غوطة دمشق للاستحصال على تخويل لاستخدام القوة، فيما تستند الإدارة اليوم إلى قانون 2001 بالقول ان عملية العام الماضي كانت بحاجة الى تخويل يتعلق بمعاقبة هجمات كيماوية، وهو تفويض غير متوفر في قانون 2001 الذي يحدد استخدام القوة بمكافحة الإرهاب وتنظيم «القاعدة»، ما يعني انه مازال صالحا لعمليات الإدارة هذا العام.

اما أكثر الحوارات سخونة فكان بين كيري والسناتور الجمهوري جون مكين، المؤيد للتدخل العسكري ضد الأسد منذ أعوام. واستند مكين في تقييمه الى تصريحات وزير الدفاع السابق بوب غيتس يشكك فيها بفاعلية الاستراتيجية الأميركية المعلنة.

وقال مكين انه لا يمكن للثوار السوريين، حتى لو تم تدريبهم وتسليحهم، مواجهة «داعش» فيما قوات الرئيس السوري بشار الأسد تصب عليهم براميلها المتفجرة. ورد كيري بالقول ان الولايات المتحدة بحاجة لخوض المواجهة ضد كل من «داعش» والأسد على حدة، ما حمل مكين على الرد: «تقول لي ان قواتنا لا تقدر على مواجهة عدوين في وقت واحد، هذا كذب وخداع».

ومساء أمس، اتهم وزير الخارجية الاميركي نظام الرئيس السوري بشار الاسد بانتهاك معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية باستخدام قواته غاز الكلور كسلاح هذا العام.

وقال كيري خلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب «نعتقد ان هناك أدلة على ان الاسد استخدم غاز الكلور» المحظور استخدامه كسلاح، مضيفا ان الاسد «انتهك بالتالي» معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية.

Since December 2008