الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

أوباما للأميركيين: أنا فهمتكم

حسين عبدالحسين

تحوّل وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، إلى أول كبش فداء للسياسة الخارجية المترنحة، التي يقودها الرئيس باراك أوباما، منذ تسلمه الحكم في العام 2009. صحيح أن عدداً لا بأس به من العاملين في فريق أوباما، بدأوا يقفزون من السفينة قبل سنتين من نهاية حكمه، فخرج وزير العدل أريك هولدر، الشهر الماضي، ووجد نائب مستشارة الأمن القومي انتوني بلينكن نفسه في مواجهة مجلس الشيوخ لتولي منصب وكيل وزارة الخارجية، إلا أنه لم يكن مقرراً يوماً أن يخرج هاغل قبل نهاية حكم أوباما، فالرجل جاء إلى الإدارة بخروجه من التقاعد، وهو يتمتع بثروة جمعها في الصين، قبل دخوله مجلس الشيوخ في العام 1996، وخروجه منه في العام 2008.

لكن الضغط السياسي الداخلي تصاعد في وجه الرئيس الأميركي، وخصوصاً بعد الهزيمة الضخمة التي مني بها حزبه في الانتخابات النصفية مطلع تشرين ثاني/نوفمبر، وفشل الولايات المتحدة في وقف تمدد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي شن هجوماً ضد الرمادي بعد ثلاثة أشهر من الضربات الجوية، التي تكلف الأميركيين حوالي 8 ملايين دولار يومياً. ما دفع باتجاه مراجعة سياسة أوباما في العراق وسوريا، من وجهة نظر غالبية الأميركيين.

ولطالما كان هاغل، على الرغم من انتمائه للحزب الجمهوري، من المؤيدين لـ"تسوية كبرى" مع الإيرانيين، حتى قبل خروجه من مجلس الشيوخ. وهو سبق أن التقى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في دمشق، ودعا إلى تسوية مع الإيرانيين شبيهة بتلك التي توصلت إليها أميركا مع الصين، في عهد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون في العام 1972.

وأدى موقف هاغل اللين إلى تقاربه مع زميله السناتور أوباما المرشح للرئاسة، ثم مع الرئيس أوباما الذي عينه وزيراً للدفاع بتكلفة سياسية عالية، إذ تعرض هاغل لهجوم عنيف من مجلس الشيوخ أثناء جلسة المصادقة على تعيينه، ولم يبل بلاء حسناً أمام هجوم زملائه السابقين من الحزبين.

وراح هاغل يشرف على سياسة أوباما القاضية بـ"تقليص" التواجد الأميركي في الشرق الأوسط، وتخفيض موازنة وزارة الدفاع عموماً، ولكنه لم يجد نفسه يوماً في دائرة المقربين من الرئيس، على الرغم من متانة الصداقة التي تجمع بينهما. فهاغل لم يشارك في صناعة قرار تعليق الضربة التي كانت مقررة ضد قوات الرئيس بشار الأسد، على إثر مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق صيف 2012، بل علم بالقرار، الذي اتخذه أوباما بالتشاور مع مسؤولين أدنى مرتبة من هاغل، عبر الهاتف.

والصيف الماضي، كان رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي هو من أقنع أوباما بضرورة شن ضربات جوية لوقف هجوم تنظيم الدولة ضد كردستان العراقية، بدلاً من أن يلعب هاغل هذا الدور.

ولضعفه وقلة نفوذه، لم تكن مفاجأة، أن يتحول هاغل إلى أول كبش فداء للفشل الذي تعاني منه واشنطن في مجهودها العسكري ضد تنظيم الدولة. هكذا، أرسل أوباما رسالة إلى معارضيه، مفادها أنه يدرك الحاجة لاستبدال وزير دفاعه المحسوب على الحمائم، بآخر من الصقور. بكلام آخر، استقالة هاغل هي بمثابة رسالة وجهها أوباما للأميركيين يقول فيها ضمناً: "أنا فهمتكم"، وسأعمل على تغيير في السياسة الدفاعية في مواجهة تنظيم الدولة.

لكن من يعرف الرئيس الأميركي، يدرك أن تضحيته بهاغل هي عبارة عن مناورة سياسية لا غير. فتعيين خلف له، والمصادقة عليه، وتثبيت الخلف نفسه في المركز، سيستغرق شهوراً قبل التوصل إلى استراتيجية أميركية جديدة لمواجهة التنظيم. وهذا سيكون على غرار المماطلة المستمرة في المفاوضات النووية مع الإيرانيين، التي يبدو أنها تحولت إلى هدف بحد ذاته، وتحولت عملية تمديدها إلى تهدئة سياسية يستفيد منها الطرفان في واشنطن وطهران.

ومن نافل القول، إن تمديد المفاوضات يقلص من الفترة التي يمكن لأوباما رفع العقوبات خلالها على إيران بمراسيم تنفيذية، بعيداً عن موقف الكونغرس الرافض لرفعها، من دون التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني. ومع تمديد المفاوضات إلى حزيران/يونيو، وفي حال تمخضت عن التوصل لاتفاقية نهائية، ما يتيح للرئيس تعليق العقوبات لمدة لا تتجاوز السنة ونصف، حتى خروجه من البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2017.

استقالة هاغل، كما تمديد المفاوضات مع إيران، تكتيكان متشابهان لرئيس بنى برنامجه السياسي على تقليص النفوذ الأميركي حول العالم، وهو لا يرغب في تعديله، بل يسعى إلى كسب الوقت حتى يحين وقت خروجه من الحكم، لتصبح المشاكل برسم خلفه للتعاطي معها.

الاثنين، 24 نوفمبر، 2014

هيغل أول الضحايا السياسيين للحرب ضد «داعش»

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

تحول وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الى أول الضحايا السياسيين للحرب الأميركية المتعثرة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فقدم استقالته بعد أقل من 21 شهراً على تعيينه وزيراً في فبراير 2013، ليصبح بذلك وزير الدفاع صاحب ثاني أقصر مدة خدمة في منصبه في التاريخ الأميركي.

وعادة يتسابق المسؤولون في أي إدارة الى رمي أنفسهم خارجها في السنتين المتبقيتين في حكم أي رئيس، من قبيل خروج نائب مستشارة الأمن القومي انتوني بلينكن، الذي مثل أمام مجلس الشيوخ في جلسة مصادقة على تعيينه وكيلاً في وزارة الخارجية، في وقت يسعى مسؤولون كثر الى البحث عن مناصب في القطاع الخاص ومراكز الأبحاث المختلفة.

لكن هيغل لم يكن مقرراً ان يكون من هؤلاء، فهو عاد الى السياسة من تقاعده في العام 2008 على إثر ولايتين في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، وهو كان من المرجح أن يخرج مع الرئيس باراك أوباما من الحكم الى تقاعد نهائي هذه المرة، على غرار وزير الخارجية جون كيري.

لكن هيغل كان متعثراً في منصبه منذ اليوم الأول، فهو قدم أداء مزرياً في جلسة المصادقة على تعيينه امام زملائه السابقين في مجلس الشيوخ. ومع أنه قام بالدور المطلوب منه بالإشراف على انهاء حربي العراق وأفغانستان والاقتطاع من الموازنة السنوية لوزارة الدفاع، عملاً باتفاقيات التقشف بين الرئيس الديموقراطي والمعارضة الجمهورية، الا ان هيغل بقي على مدى الأشهر العشرين الماضية خارج دائرة الثقة المحيطة بالرئيس. فأوباما أبلغ هيغل قراره بتفادي الضربة ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سبتمبر 2012، على إثر المجزرة الكيماوية في غوطة دمشق، عبر الهاتف ومن دون ان يستشيره مسبقاً، وبعد ان اتخذ أوباما القرار مع مجموعة من المحيطين به في البيت الأبيض.

كذلك، كان رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي هو الذي تسبب بتغيير رأي أوباما حول ضرورة التدخل العسكري في العراق في وجه تمدد «داعش» الصيف الماضي، بعد ان تسلل ديمبسي الى الليموزين الرئاسية التي كانت تهم بالعودة من وزارة الخارجية الى البيت الأبيض بعد جلسة لأوباما مع رؤساء الدول الافريقية.

هكذا، لم يساهم هيغل لا في قرار تفادي توجيه ضربة الى قوات الأسد، ولا في قرار توجيه ضربة الى «داعش»، وهو بقي مسؤولاً هامشياً في معظم أيام عمله وزيراً للدفاع، وكان غالباً ما يبدو ملحقاً بديمبسي، اثناء جلسات الاستماع المتكررة التي شارك بها الرجلان في الكونغرس.

وفي سياق استقالة هيغل، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في الإدارة قولهم ان أوباما أراد توجيه رسالة الى الاميركيين مفادها انه أدرك ان الوزير الحالي ليس مناسباً لمهمة الحرب على «داعش»، وأن هيغل تم توظيفه لإنهاء الحروب، وانه لا يملك الرصيد السياسي الكافي او الحنكة لشنها.

وأشارت الصحيفة الى ثلاثة مرشحين لخلافة هيغل هم المسؤولون السابقون في وزارة الدفاع ميشال فلورناي وآش كارتر، والسناتور السابق جاك ريد. وعلمت «الراي» من مصادر في الإدارة الأميركية ان عملية الاختيار انتهت فعلياً، وانه ما لم تحدث مفاجآت في آخر لحظة، من المتوقع لان يعين أوباما ريد خلفا لهيغل.

وسبق لريد ان خدم في فرقة المارينز 82 المحمولة جواً، وهو يتمتع بخبرة عسكرية ممتازة وعلاقات بالعسكر وبالحزبين، ما يجعله الأكثر كفاءة لتولي منصب وزير الدفاع في وقت تتحول الوزارة، والبلاد عموماً، من طي صفحتي الحربين في العراق وأفغانستان الى فتح صفحة الحرب ضد «داعش»، مع ما يعني ذلك من استحصال الموافقات اللازمة من الكونغرس عبر استصدار قانون جديد «يخول استخدام القوة العسكرية».

وكان الكونغرس عقد جلسات استماع مع هيغل وديمبسي وبيلنكن على مدى الأسبوعين الماضيين، لكن أعضاء في الكونغرس وجهوا نقداً لاذعاً للحكومة وقالوا ان إدارة أوباما لم تقدم استراتيجية واضحة يمكن للكونغرس التصويت على أساسها ومنحها تخويلاً لاستخدام القوة العسكرية. وساهم وجود كيري في فيينا للمشاركة في المفاوضات النووية مع إيران في المزيد من التأخير. ومن المتوقع ان يساهم استبدال هيغل في المزيد من التأخير كذلك حتى يتسنى لوزير الدفاع القادم المشاركة في صياغة استراتيجية الحرب الجديدة وتقديمها للسلطة التشريعية والحصول على موافقة للمباشرة بتطبيقها.

وفي اعلانه استقالة وزيره وقد أحاط به نائبه جو بايدن والوزير نفسه، قال أوباما ان الوزير توصل الى استنتاج بان الوقت الحالي «ملائم لإنهاء خدمته».

الكونغرس: الضرائب في أميركا تصاعدية وتعاود توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء

حسين عبدالحسين - واشنطن

في تقرير أنعش اليمين الجمهوري وأسكت اليسار الديموقراطي، اعتبر «مكتب موازنة الكونغرس» أن ضرائب الحكومة الفيديرالية تصاعدية وتقدمية وتنجح في إعادة توزيع الثروة من الأغنياء إلى الفقراء. وأظهر التقرير أن 1 المئة من الأميركيين الأكثر ثراء، يسددون نحو ربع إجمالي الضرائب التي تستوفيها الحكومة، فيما لا تتعدى المساهمة الضرائبية للخُمس الأدنى من السكان، بحسب مدخولهم، الاثنين في المئة من دخولهم.

ويأتي التقرير في وقت ما زالت نظرية الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي حول اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء في العالم الغربي وتأثيرها السلبي على نمو الناتج المحلي، تثير نقاشاً حاداً بين اليمين الجمهوري، الذي يدعو إلى نسبة ضرائبية موحدة على الأغنياء والفقراء ومنخفضة إلى حد أدنى، واليسار الديموقراطي الذي يرى أن نسبة الضرائب على فوائد الأرباح، وخصوصاً من أرباح أسواق المال، منخفضة جداً وتعطي أصحاب الرساميل أفضلية على العمال ومداخيلهم.

واستناداً إلى أرقام عام 2011، احتسب التقرير معدل ما سماه «مدخول السوق» للعائلة الواحدة، أي الذي يتضمن مجموع الرواتب، والمدخول من الأعمال، والمدخول من الاستثمارات، والمدخول من الرواتب الحكومية التقاعدية، الذي بلغ 81 ألف دولار سنوياً. ثم احتسب كمية مدخول العائلة من صناديق الرعاية الاجتماعية مثل الضمان الصحي والطبي والتقاعدي، والذي بلغ 13 ألف دولار. واعتبر أن مجموع الرقمين، أي 94 ألفاً، هو «معدل مدخول العائلة الأميركية قبل حسم ضرائبها».

أما الضرائب المفروضة على كل عائلة أميركية فتتضمن ضريبة الدخل، وضريبة صندوق الضمان الاجتماعي، وضرائب الشركات، والتعريفات الأخرى كالجمركية، ليصل مجموعها إلى 17 ألف دولار للعائلة الواحدة، أي أن معدل مدخول العائلة الأميركية بلغ 77 ألف دولار بعد حسم الضرائب، ما يعني أن معدل نسبة الضرائب يبلغ 17.6 في المئة من مدخول كل منزل أميركي.

ولفت التقرير إلى أن المدخول قبل احتساب الضرائب عام 2011 «لم يكن موزعاً بشكل متساوٍ»، كما أن مدخول الخُمس الأدنى بلغ 25 ألف دولار سنوياً، فيما بلغ مدخول ثلاثة أخماس السكان في الوسط 66 ألفاً، ومعدل مدخول الخمس في رأس القائمة 246 ألفاً. وفيما بلغت ضرائب الخُمس الأدنى اثنين في المئة، كانت الضرائب على الطبقة المتوسطة عند نحو 11 في المئة، فيما سدد أغنى 20 في المئة من الأميركيين ضرائب بلغت 23 في المئة من إجمالي مداخيلهم، ما دفع التقرير الى التأكيد أن «الضريبة الفيديرالية تصاعدية، بمعنى أن المعدل الضريبي يرتفع مع ارتفاع المدخول».

وأشار التقرير إلى أن الأميركيين من أصحاب المداخيل المنخفضة سددوا ما معدله خمسة في المئة من مداخيلهم كضرائب، فيما أنفقت الحكومة عليهم نحو ستة في المئة من نسبة هذه المداخيل. أما أصحاب المداخيل المرتفعة، فسددوا 52 في المئة من مداخيلهم وأنفقت الحكومة عليهم 48 في المئة منها.

وتساءل مكتب الموازنة «كيف أثرت التغيرات في قوانين الضرائب في معدلاتها بين عامي 2011 و2013»، ليجيب بأن الضرائب التي خفضت بمرسوم تشريعي عام 2001، انتهت مفاعيله عام 2011، الذي شهد أيضاً انتهاء مفاعيل خفوضات ضرائبية منحتها الحكومة للطبقة المتوسطة لتنشيط الاقتصاد عامي 2011 و2012. وكذلك، أضافت الحكومة الفيديرالية ضريبة «قانون الرعاية الصحية» مع حلول عام 2013، وكل هذه التغيرات ساهمت في زيادة معدل الضريبة الفيديرالية 1.7 في المئة.

وبقيت الضريبة الأميركية تقدمية، إذ ارتفعت 1 في المئة على معظم الأميركيين، و4.3 في المئة على الواحد في المئة الأكثر دخلاً من الأميركيين. وأضاف التقرير: «مقارنة بعام 1979، ومع أخذ نسب التضخم في الاعتبار، ارتفعت الضريبة على الواحد في المئة الأكثر ثراء 200 في المئة مع حلول عام 2011، أما الـ20 في المئة من الأميركيين الأقل دخلاً، فارتفعت ضرائبهم 48 في المئة فقط خلال الفترة ذاتها».

واعتبر أن الفارق بين الزيادتين على مدى العقود الثلاثة الأخيرة يرتبط أساساً بارتفاع هائل في ثروات الأغنياء، يقابله ارتفاع طفيف للأقل غنى. ولكن الضرائب التصاعدية تلعب دوراً في الفارق كذلك، وفق مكتب الموازنة.

ويخلص التقرير إلى أن «اللامساواة بحسب مقياس جيني هي أدنى في شكل متواصل لمدخول ما بعد الضريبة مقارنة بمدخول ما قبلها»، و«التقديمات الحكومية تقلص اللامساواة في المدخول لأن من يحصلون عليها من أصحاب الدخل المنخفض، يحصلون عليها في شكل أكبر من أصحاب الدخل المرتفع». فعلى سبيل المثال، تقدم الحكومة رعاية طبية (ميديكير)، لأصحاب المداخيل المنخفضة والمتقاعدين، وتقدم قسائم غذائية للمعدمين، وتموّل مآوي نوم للمشردين.

وأضاف: «إذا أخذنا في الاعتبار الفارق الضريبي، يظهر أن الأغنياء يتحملون عبئاً أكبر مما يتحمله الفقراء بسبب إعادة الحكومة الفيديرالية توزيع الدخل، والعطاءات الحكومية والفوارق الضريبية هي في مصلحة أصحاب المداخيل المنخفضة عام 2011 أكثر مما كانت عليه عام 1979، ما يدحض ادعاءات القائلين بأن الحكومة ساهمت في زيادة الأثرياء ثراءً والفقراء فقراً».

وصحيح أن الواقع الحالي يجافي الوصف الذي يطلقه الديموقراطيون على الحكومة ودورها في اتساع الهوة بين الطبقات، إلا أن ما يريد الجمهوريون الوصول إليه من شأنه أن يقوّض الدور التوازني الذي تلعبه الحكومة حالياً، ما يعني أن على الحزبين التراجع عن مطالباتهما واعتبار أن الوضع القائم جيد، ويحتاج فقط إصلاحات طفيفة لا انقلابات جذرية.

Since December 2008