الاثنين، 14 يوليو، 2014

أميركا تتراجع عن قرار تدمير كل منشآت سورية الكيماوية

| واشنطن – من حسين عبدالحسين |

وافقت الولايات المتحدة على تسوية اقترحتها السكرتاريا التقنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقضي بقيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتدمير سبعة من أصل 12 معملا يملكها لإنتاج الأسلحة الكيماوية، متراجعة بذلك عن قرار سابق للمنظمة، تبناه مجلس الأمن في قراره رقم 2118، يجبر دمشق على تدمير ترسانتها الكيماوية ومعامل انتاجها بالكامل، تحت طائلة استخدام القوة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الأميركي الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية روبرت ميكولاك ان بلاده درست اقتراح السكرتاريا بعناية للتوصل الى تسوية «في موضوع تدمير منشآت الإنتاج» الكيماوية، وانه «رغم ان الاقتراح يتطلب تنازلات جدية ولا يتوافق تماما مع قرار هذا المجلس في سبتمبر 2013، الا ان الولايات المتحدة مستعدة لدعم حل التسوية من اجل توصل المجلس الى قرار... طالما ان سورية تقبله كذلك».

وقال ميكولاك اثناء اجتماع عقده مجلس المنظمة في لاهاي الأسبوع الماضي، ان واشنطن ليست مستعدة الى ان «تذهب ابعد من ذلك او ان تنخرط في المزيد من المساومة»، مضيفا: «نحن نأمل ان تدعم سورية هذه التسوية، بما في ذلك تدمير سورية للمنشآت السبعة، وفي تلك الحالة، يبرم المجلس القرار حتى تبدأ أخيرا عملية التدمير».

وتابع المبعوث الأميركي: «دعوني أكون واضحا، إذا رفضت سورية هذه التسوية واستمرت في تمردها، يجب ان يكون هناك عواقب، اذ لا يمكن السماح لسورية ان تعرقل كل محاولة للحل وأن تستمر في تجاهل التزاماتها وتجاهل هذا المجلس بإبقائها على منشآتها لإنتاج الأسلحة الكيماوية للأبد».

لكن التهديد الأميركي بدا فارغا، اذ ان «العصيان» السوري، حسب المسؤول الأميركي، يتصاعد منذ فترة، فيما دأب المسؤولون الاميركيون على التلويح بعواقب لا يبدو انها تخيف أحدا.

ويقول ميكولاك انه «منذ مارس الماضي، صار الموقف السوري أكثر تصلبا ورفض الانخراط في مفاوضات ذات معنى». ويضيف ان «الموقف السوري حول ما يجب تدميره لم يتغير منذ مارس»، وهو ما يطرح السؤال التالي: إذا كانت دمشق ملتزمة بمواقفها الرافضة لتدمير أي من منشآتها الكيماوية الاثنتي عشرة منذ خمسة أشهر من دون عواقب، فما الذي يمكن ان يدفعها الى تغيير هذا الموقف غير التصريحات الأميركية المتكررة حول العواقب؟ ويكشف المبعوث الأميركي عن اجتماع انعقد في موسكو في أواخر شهر يونيو الماضي، جمع مسؤولين سوريين واميركيين وروس وممثلي المنظمة، التي قدمت اثناءه تسوية «تتضمن قبول كل الأطراف لحدود الانفاق، التي تمت مراجعتها»، كما تتضمن التسوية كذلك «إجراءات مراقبة (دولية على المنشآت السورية) أكثر فاعلية».

وتشير التقارير الأميركية الى ان 1300 طن من المواد الكيماوية التي سلمها الرئيس بشار الأسد للمجتمع الدولي يتم تدميرها حاليا. ومن المقرر ان تنتهي عملية التدمير في سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي تأمل واشنطن ان يتزامن مع تدمير سبعة منشآت ووضع خمسة متبقية تحت مراقبة دولية. ومع ان الخطوة المقبلة للمنشآت الخمسة مازالت غير معلومة، الا انه يبدو ان واشنطن صارت تبدي ليونة أكثر حول طرح روسيا والأسد تحويلها الى منشآت كيماوية مدنية.

كذلك، يبدو ان واشنطن تعتقد ان التقرير الذي قدمته دمشق حول ترسانتها الكيماوية في سبتمبر الماضي تشوبه ثغرات، وان الأسد لم يعلن عن كل الكمية التي بحوزته، حتى لو كان سلم معظمها، وهو ما دفع ميكولاك الى القول ان هدف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية هو «التأكد من دقة واكتمال الإعلان السوري، والاستمرار في المراقبة حتى تتكون الثقة الضرورية لدى المجتمع الدولي ان سورية أعلنت وفككت برنامج أسلحتها النووية بالكامل».

وربما تأمل الإدارة الأميركية اعلانا من المنظمة تؤكد فيه التفكيك الكامل لترسانة الأسد الكيماوية قبل حلول نوفمبر، وهو تاريخ موعد انتخابات الكونغرس النصفية، اذ من شأن اعلان من هذا النوع ان يسمح للرئيس باراك أوباما وحزبه الديموقراطي تقديمه للأميركيين على انه إنجاز لمطالبتهم بتأييد الديموقراطيين، أصحاب الشعبية المتهالكة التي تنذر بالإطاحة بسيطرتهم على مجلس الشيوخ، مع ما يعني ذلك من القضاء على آخر معاقل النفوذ السياسي للرئيس الأميركي وتحويله الى «بطة عرجاء» بالكامل بانتظار خروجه من الحكم في العام 2016.

واشنطن : الاستعانة بالجمهورية الإسلامية لهزيمة الدولة الإسلامية

حسين عبدالحسين

"اشتدي يا أزمة تنفرجي" هو القول الذي اختاره سفير أميركا السابق في العراق، ريان كروكر، ليفتتح به مقالته التي حملت عنوان "كيف يمكن لاتفاقية أميركية – إيرانية ان تساعد في انقاذ العراق". ومما كتبه كروكر في صحيفة "واشنطن بوست" أن "السؤال الذي يواجه الولايات المتحدة وإيران لم يعد حول إمكانية العمل سويا، بل كيفية فعل ذلك"، معتبراً أن من شأن "اتفاقية نووية شاملة" في فيينا ان تساهم في تعزيز الاتصال بين الدولتين، وان فشل المفاوضات النووية سيفرض "خيارات سيئة".

وأضاف كروكر انه إذا كان الهدف "احتواء الدولة الإسلامية، فلا بد للولايات المتحدة والدول الأخرى (مثل إيران) ان تعيد النظر في سياساتها السابقة، وان تدير عداواتها... فبالنسبة لإيران، تفتت العراق وقيام دولة إسلامية سنية راديكالية بجوارها سيكون كارثياً". لذا، يعتقد كروكر أنه لا بد من الاستعانة بالجمهورية الإسلامية في إيران لإلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية في العراق.


وفي السياق نفسه، يعتقد كروكر، الذي قلده الرئيس جورج بوش أرفع وسام مدني لخدمته في العراق، انه "من غير المنطقي للغرب ان يدعم حربا ضد (الرئيس السوري بشار) الأسد وكذلك حرباً ضد الدولة الإسلامية، فالأسد شر، ولكن في هذه الحالة، هو حتماً اقل الشرّين سوءاً".


ولا شك ان مقالة كروكر هذه تطرب آذاناً كثيرة في طهران، فالرجل يدعو صراحة إلى تبني واشنطن لمعظم وجهات النظر والسياسات الإيرانية في منطقة الشرق الاوسط، مصوراً التبني بأنه يخدم مصالح الولايات المتحدة على أفضل حال.


ومن غير المعروف ما الذي أوصل الدبلوماسي السابق إلى هذا الموقف، الأقرب الى اليمين الأميركي والحزب الجمهوري والذي يعمل اليوم عميداً لإحدى الجامعات في ولاية تكساس الجنوبية، ذات الغالبية الجمهورية، لكن المعروف أن كروكر لم يعد منفرداً في رأيه داخل الولايات المتحدة، بل هو يتماهى مع تيار يتسع ويتطابق في مواقفه مع اللوبي الموالي للنظام الإيراني داخل العاصمة الأميركية.


وكدلالة على اقتراب كروكر من اللوبي الإيراني، يمكن مطالعة المؤلفين اللذين ضما اسميهما الى اسمه في توقيع المقالة، وهما السفيرين السابقين توماس بيكيرنغ ووليام لويرز.


بيكيرنغ معروف بالتصاقه باللوبي الموالي لطهران في واشنطن، والذي يتزعمه الإيراني – السويدي المقيم في أميركا تريتا بارسي. أما لويرز، فهو يعمل حالياً كمدير لجمعية "مشروع إيران"، التي تقدم نفسها على موقعها على أنها "تسعى لتحسين الاتصالات الرسمية بين حكومتي الولايات المتحدة وإيران".



ومن بين أعضاء الجمعية وجوه في العاصمة الأميركية، معروفة بتأييدها لانفتاح أميركي فوري وغير مشروط على إيران، وابتعاد عن دول الخليج العربي، من أمثال رئيسة مركز أبحاث كارنيغي، جيسيكا ماثيوز، وخبير الشؤون النووية جيم والش، والسفير السابق في مصر فرانك ويزنر.


هكذا، لم يعد الحديث عن التقارب الأميركي مع إيران هامشياً، بل صار في صميم النقاش الأميركي الدائر حول الشرق الأوسط، وفي هذا السياق قدمت "خدمة أبحاث الكونغرس" تقريراً إلى أعضاء الكونغرس والعاملين فيه بعنوان "الأزمة العراقية وسياسة الولايات المتحدة"، ربطت فيه التعاون الأميركي – الإيراني بالتوصل الى حل في العراق وإلحاق الهزيمة بـ"الدولة الاسلامية".


لكن على عكس كروكر وصحبه، لم يعتبر التقرير المذكور ان التوصل الى تسوية نووية شرطاً لقيام تنسيق بين واشنطن وطهران في العراق، بل رأى ان التنسيق في العراق قد ينعكس إيجاباً على المفاوضات النووية بين المجتمع الدولي وإيران.


وقال التقرير إن "جانبا من الرد الأميركي (على أزمة العراق) يمكن ان يتضمن العمل مع إيران لإصلاح البنية السياسية العراقية ومحاولة الانتزاع من (الدولة الإسلامية في العراق والشام) داعش مكتسباتها". وتابع التقرير أن "فعل ذلك يرفع من إمكانية الربط بين تعاون أميركي – إيراني محتمل في العراق والديبلوماسية الدولية الجارية حول برنامج إيران النووي".


ونقلت "خدمة أبحاث الكونغرس" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن المسؤولين فيها "استبعدوا عموماً إمكانية تعاون عسكري مباشر مع إيران". لكن المسؤولين أنفسهم لا يبدو انهم استبعدوا تعاوناً أميركياً – إيرانياً غير مباشر في العراق، ربما عن طريق رئيس حكومة العراق نوري المالكي، حليف الدولتين.


إذاً، لم يعد التعاون العسكري او الدبلوماسي بين اميركا وإيران أمراً مستبعداً في العاصمة الأميركية، بل صار النقاش يتمحور حول ماذا يأتي أولاً: التوصل الى اتفاقية نووية أولاً ثم تعاون في العراق، ام تنسيق في العراق يؤدي الى انفراجات في الحوار النووي.


أما معارضو التعاون الأميركي مع إيران، فيبدو أن نجمهم يخفت وحضورهم يتراجع، اللهم إلا إذا قدمت إيران لهم هدية بتصلبها في المفاوضات، ما يفرض على إدارة أوباما البقاء بعيداً عن طهران، في العراق وفي غير العراق، وما يفرض على واشنطن الاستمرار في سياسة مواجهة مع الإيرانيين هي في الأصل لا ترغب بها.

الأحد، 13 يوليو، 2014

«الحرس الثوري» يريد تطبيق النموذج السوري بحذافيره في العراق

| واشنطن – من حسين عبدالحسين |

تسعى الأوساط المعنية في العاصمة الأميركية الى فهم السياسة الإيرانية في العراق منذ سقوط الموصل وقيام «الدولة الإسلامية»، خصوصا موقف طهران من بقاء او رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي. الا انه على غرار المرات الماضية، يتعذر ان يجد الاميركيون سياسة واحدة صادرة عن طهران، بل رأيان وسياستان: الأولى بقيادة «الحرس الثوري» وعلى رأسه مرشد الثورة علي خامنئي، والثانية برعاية الرئيس حسن روحاني ودعم ما يعرف بالإصلاحيين والمعتدلين.

وكتب الباحث مهرداد معروفيان من مركز أبحاث «اميريكان انتربرايز انستيتوت» اليميني المحافظ انه يبدو ان «قائد فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» قاسم سليماني هو القائد الميداني لإيران في العراق. ونقل عن مسؤولين اميركيين قولهم ان سليماني «أمضى وقتا مطولا في بغداد لتنسيق مجهود قوات الامن العراقية وتعبئة الميليشيات الشيعية والمتطوعين».

واضاف المسؤولون الاميركيون ان «استراتيجية سليماني في العراق تبدو وكأنها مبنية عل النموذج الذي استخدمه لمساعدة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سورية، وهي مبنية على استقطاب كثيف لمقاتلين محليين من طوائف معينة، وتحريك القوى التابعة لإيران إقليميا مثل حزب الله اللبناني، الى جانب القوات المسلحة التقليدية للدولة المضيفة المهددة».

ويقول معروفيان ان في إيران اسما لهذه الميليشيات غير النظامية في سورية والعراق ولبنان: الباسيج.

ويعتقد الخبراء الاميركيون ان سليماني و«حزب الله» يقفان خلف تشكيل وتدريب وتمويل الميليشيا السورية التي تحمل اسم «قوات الدفاع الوطني»، والتي صارت تشارك في معظم المعارك الكبيرة في سورية، كان آخرها انخراطها الى جانب قوات النخبة لدى الأسد في معارك حي الشيخ نجار في حلب، في الأسبوعين الماضيين.

ويلفت معروفيان الى تصريحات مسؤولين إيرانيين يتبنون فيها مسؤولية إيران عن انشاء هذه الميليشيات التي يطلقون عليها تسمية «المقاومة».

وكان اللواء في الحرس الجمهوري الإيراني حسين حمداني قال، في تصريح له أخيراً، انه عبر «خلق الباسيج، يولد الطفل الثالث للثورة (الإيرانية) في العراق، بعد سورية ولبنان». واضاف حمداني: «نحن نؤمن كليا بالدفاع الشعبي والكامل، والوجود الشعبي في المشهد هو سر المقاومة... في سورية، عندما دخل الناس الى جانب الجيش، انقلب الوضع فجأة لمصلحة المقاومة». ويختم حمداني: «هذا يتكون في العراق اليوم».

ويعلق معروفيان بالقول ان في بال مسؤولي «الحرس الثوري الإيراني» امرا محددا جدا عندما يطلقون تسمية الباسيج على المقاتلين الشيعة العراقيين، اذ وصفهم هذا ليس مخصصا للعراق بل لصراع المنطقة ولاستراتيجيتهم لخوض هذا الصراع.

ويتهم معروفيان طهران بتعبئة شيعة العراق «كجزء من تعبئة إقليمية يعتقدون ان من شأنها ان تقلب الموازين لمصلحتهم في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها»، معتبرا ان تبني طهران لخطاب طائفي على صعيد المنطقة بأكملها، على الرغم من ادانة مسؤوليها لذلك، هو «أخطر على المصالح الأميركية» من «الدولة الإسلامية» وحدها. ويعتقد معروفيان ان من شأن التعبئة الإيرانية المتواصلة للشيعة ان تساهم بالمزيد من الزعزعة لاستقرار المنطقة، وان تدفع القاعدة الى تعبئة سنية مماثلة. ويختم: «لا يمكن للولايات المتحدة ان تدعم استراتيجية الباسيج».

بدوره، يعتقد كبير الباحثين في «معهد الشرق الأوسط» اليكس فاتانكا ان «لا اجماع» في طهران على ما يتوجب فعله في العراق، فالصقور في إيران يعتقدون انها مواجهة تتسع لمنتصر وحيد، وان عليهم الانتصار على «الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج العربي».

في الوقت نفسه، يقول فاتانكا، انه رصد بعض الأصوات في طهران، خصوصا في أوساط المعتدلين من جماعة روحاني، ممن لمحوا الى إمكانية قبول إيران تخليها عن المالكي، والتعاون مع الولايات المتحدة من اجل إقامة حكومة شراكة وطنية في العراق.

ويقول فاتانكا لـ «الراي» ان خامنئي مازال يعاني مما يراها تجربة إيران السيئة في التعامل مع الاميركيين في الماضي، كما ضد «طالبان» في بداية حرب أفغانستان في العام 2001، حتى يعود بعدها الاميركيون لوضع إيران في «محور الشر»، كما ورد في خطاب حال الاتحاد الذي ادلى به الرئيس السابق جورج بوش في العام 2002.

ويضيف فاتانكا ان خامنئي يخشى من ان تكون تكلفة أي تدخل أميركي الإطاحة بالمالكي، حليف إيران، او إعادة النظر في «اتفاقية القوات» بين العراق وأميركا، وهو ما قد يؤدي الى ابعاد بغداد عن طهران واقترابها من واشنطن.

في الوقت نفسه، يقول الخبير الأميركي من أصل إيراني ان إيران ترغب في القضاء على «الدولة الإسلامية»، وهي ربما تعتقد ان «قيام الاميركيين بذلك هو افضل بكثير من إمكانية ارسال طهران لجيوش إيرانية الى داخل الأراضي العراقية»، بسبب ما قد تثيره عملية التدخل الإيرانية من نقمة عربية ضدها.

ويلخص فاتانكا الموقف الإيراني على الشكل التالي: «رغم الآراء المتضاربة في طهران، يريد كل من الصقور والمعتدلين الحفاظ على النفوذ الإيراني في العراق، وهما اتفقا في الوقت الحالي على دعم سريع لقوات بغداد المسلحة التي يقودها المالكي، ضد داعش، ورغم تحفظات خامنئي على عودة أميركية الى العراق، الا ان قيام اميركا بتعطيل داعش أفضل لطهران من تدخل الجيش الإيراني مباشرة».

ويوضح: «اما مصير المالكي، فأمر ثانوي في الحسابات الاستراتيجية لدى الطرفين».

Since December 2008