الاثنين، 21 أبريل، 2014

دعم عسكري للمعارضة السورية لمنع انتصار الأسد

واشنطن - من حسين عبدالحسين

تقول مصادر اوروبية في العاصمة الاميركية ان «اصدقاء سورية»، تتصدرهم واشنطن، يعملون منذ اسابيع على دعم المعارضة السورية عسكريا، و«تزويدها بأسلحة وعتاد، توازي في نوعيتها وكميتها تلك الموجودة في ايدي قوات (الرئيس السوري بشار) الاسد والفصائل المقاتلة الى جانبه، بمن فيها (حزب الله) والميليشيات السورية والعراقية».

ورغم التكتم الاميركي الشديد على موقف اميركا المتحول من تسليح الثوار، الا ان المسؤولين الاميركيين لا ينفون علمهم بوصول اسلحة اميركية متطورة نسبيا الى الثوار السوريين، تتصدرها صواريخ «تاو» المضادة للآليات. ومن المتوقع ان تصل، في اي لحظة، صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف من نوع «سام 7»، او نماذج صينية مشابهة.

وتقول المصادر الاوروبية ان «اصدقاء سورية» توصلوا الى نتيجة مفادها انه «طالما ان في ايدي مقاتلي مجموعات مثل «حزب الله» اللبناني اسلحة من هذا النوع، فلا مشكلة من وصول اسلحة مشابهة الى مجموعات الثوار السوريين ممن عملت اجهزة الاستخبارات العربية والاميركية على تحديد هويتهم وتدريبهم والتأكد من ان لا علاقات تربطهم بالمجموعات التي تصنفها واشنطن في خانة المتطرفة».

وتضيف مصادر الديبلوماسية الاوروبية ان شحنات الاسلحة المتطورة الاولى وصلت شمالا عن طريق تركيا، وان نتائج وصولها الى ايدي الثوار من المتوقع ان تبدأ بالظهور في الاسابيع المقبلة. كذلك، يقول الاوروبيون ان شحنات اخرى متوقع وصولها الى ايدي الثوار جنوبا عن طريق الاردن.

لائحة الاسلحة التي يتحدث عنها «اصدقاء سورية» تتضمن، الى صواريخ «تاو» المضادة للآليات، كيمة كبيرة من الاسلحة الرشاشة من عيارات فردية ومتوسطة، وكمية كبيرة من الطلقات والقنابل اليدوية، وقاذفات القنابل، ومناظير يومية وليلية، واجهزة اتصالات.

وتلخص المصادر القول بأن الهدف الاول هو الوصول الى تعادل في «قوة النيران الارضية بين الطرفين، ماعدا المدفعية الثقيلة التي بحوزة الاسد». وتضيف ان قوات الاسد تعتمد على مدافع ارضية، ومدافع دبابات سريعة الحركة ويمكنها مؤازرة القتال في شكل اسرع من المدافع، الا ان تركيز الجهات التي تدعم الثوار حاليا يتمحور حول تحييد دبابات الاسد، والمدافع المتحركة المثبتة على آليات رباعية الدفع كالتي يستعملها «حزب الله» اللبناني والميليشيات العراقية.

في المرحلة الثانية، ينصب اهتمام الجهات الداعمة لثوار سورية على مساعدتهم على تحييد المروحيات التي تستخدمها قوات الاسد لرمي البراميل المتفجرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار. وتحييد المروحيات هو امر يسير، حسب المصادر الاوروبية، وممكن بمضادات ارضية تقليدية ولا يحتاج بالضرورة الى الصواريخ المحملة على الكتف المعروفة بـ «مانباد».

اما مقاتلات الاسد، فلا يبدي داعمو ثوار سورية خوفهم منها لان المقاتلات تحتاج الى عمليات صيانة كبيرة، وتفتقر الى الدقة في اصابة الاهداف او مؤازرة القوات الارضية للأسد وحلفائه.

اذا، لائحة طويلة من الأسلحة والتقنيات العسكرية المختلفة التي تزعم المصادر الاوروبية ان «واشنطن وافقت ان يقوم بعض حلفائها بتزويدها للثوار السوريين، وبكثافة». ويتابع الاوروبيون ان على مدى العام الماضي، اضطر ثوار سورية للانسحاب من عدد لا بأس به من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها فقط بسبب نفاد ذخيرتهم وتفوق قوات الاسد عليهم بالقوة النارية، وهو امر تعمل دول «اصدقاء سورية» على عدم تكراره.

في هذه الاثناء، تتواتر التقارير في العاصمة الاميركية ان التغيير في رأي الرئيس باراك أوباما وسماحه بوصول اسلحة نوعية وبكميات كبيرة الى ثوار سورية، حصل قبل اسابيع قليلة جدا، اي قبيل عودته من الزيارة التي قام بها الى المملكة العربية السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في 28 مارس الماضي.

حتى ذلك التاريخ، كان التفكير الاميركي يدعو الثوار الى استبدال تكتيكاتهم، والتخلي عن تكتيك دفاعهم عن الاراض التي يسيطرون عليها، وتبني بدلا من ذلك تكتيك «اضرب واهرب»، واستهداف خطوط امداد قوات الاسد واهداف استراتيجية اخرى.

الا انه بعد زيارة السعودية، يبدو ان واشنطن وافقت على دعم «مجموعة لندن 11» للثوار السوريين على الارض، ومساعدتهم لا على المحافظة على الاراضي التي يسيطرون عليها فحسب، بل شنهم «هجمات عسكرية متكاملة في الشمال وفي الجنوب لدفع قوات الاسد على التراجع نحو منطقة الوسط».

أوباما إلى طوكيو لإقناع آبي بفوائد «اتفاق الشراكة عبر الهادئ»

حسين عبدالحسين - واشنطن

تتواصل الاستعدادات الأميركية للزيارة المقررة للرئيس باراك أوباما إلى اليابان في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، حيث يلتقي رئيس حكومة اليابان شينزو آبي في 24 منه، ويتوقع أن تتصدر اللقاء المحادثات الاقتصادية الهادفة إلى انضمام البلدين إلى «اتفاق الشراكة عبر الهادئ» المعروف مجازاً بـ «تي بي بي».

والاتفاق الذي يضم 12 دولة من ضمنها أميركا صاحبة اكبر اقتصاد في العالم، واليابان التي يحتل اقتصادها المرتبة الثالثة عالمياً، إلى كندا واستراليا والمكسيك وماليزيا وفيتنام والبيرو وسنغافورة ونيوزيلندا وتشيلي وبروناي، وكان مفترضاً إبرامه نهاية العام الماضي، لكن الخلافات أخرت ذلك. وفي شباط (فبراير) الماضي، عقد ممثلو هذه الدول اجتماعاً لم ينجح هو الآخر في تذليل العقبات.

ويتمثل أحد أبرز المعوقات بإصرار القطاع الزراعي الأميركي، على منع واشنطن من الانضمام إلى أي اتفاق تجارة حرة لا تقوم بموجبه الدول الموقعة على إسقاط الحماية الجمركية على وارداتها من المنتجات الزراعية والحيوانية. فيما تحاول القطاعات الزراعية في عدد من الدول المتوقع انضمامها مثل اليابان وكندا، الإبقاء على هذه الحماية خوفاً من منافسة الصادرات الأميركية، التي تنخفض أسعارها بسبب المساحات الشاسعة والموارد الأولية في الولايات المتحدة، وتجعل منها واحدة من «سلال الخبز» القليلة في العالم.

وعلى رغم انخفاض مساهمة القطاع الزراعي في اقتصاد أميركا والبالغة 1.2 في المئة من الناتج المحلي السنوي، فهي لا تتعدى في اليابان نسبة واحد في المئة من حجم اقتصادها، إلاّ أن التكتلات المؤيدة للقطاعات الزراعية والمزارعين تتمتع بنفوذ كبير لدى السلطتين التشريعيتين في البلدين، ما يساهم في تأخير المصادقة على انضمام أي منهما إلى الاتفاق.

وعقد ممثل التجارة الأميركي مايكل فرومان الأسبوع الماضي في واشنطن، سلسلة لقاءات مع عدد من الأعضاء في الكونغرس خصوصاً ممّن يمثلون «الولايات الزراعية»، محاولاً إقناعهم بمكاسب الاتفاق حتى لو أبقى بعض الدول الأعضاء على بعض الحماية لقطاعه الزراعي.

وأشار إلى أن من شأن دخول أميركا واليابان في اتفاق تجارة حرة أن تعود على الاقتصاد الأميركي بـ76 بليون دولار، وعلى اليابان بنحو 105 بلايين مع حلول عام 2025. لكن أحد الأعضاء في الكونغرس من الحاضرين رد سائلاً «كيف أُقنع الناخبين في ولايتي بأننا نوقع اتفاق تجارة حرة مع طوكيو، وهم لا يستطيعون تصدير أبقارهم إلى اليابان من دون دفع رسوم باهظة»؟

دفع تردد المشرعين الأميركيين تحديداً مع اقتراب الولايات المتحدة من انتخابات الكونغرس المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، قياديي الحزب الديموقراطي في الكونغرس إلى حجب السلطة التي طلبها الرئيس أوباما الديموقراطي أيضاً، بهدف التسريع في إقرار الاتفاق في الكونغرس بالتصويت عليه بنعم أم لا، أي من دون مناقشة بنوده. ويعتقد المراقبون أن السبب الرئيس لتعطيل الديموقراطيين مساعي رئيسهم الانضمام إلى «تي بي بي»، هو اقتراب الانتخابات، التي يبدو فيها الديمقراطيون في وضع مهتز جداً ويُرجّح أن يكلفهم الغالبية في مجلس الشيوخ، التي ستنتقل إلى غريمهم الحزب الجمهوري المسيطر على غالبية الغرفة الثانية في الكونغرس أي مجلس الممثلين (البرلمان).

وتقليداً فإن الديموقراطيين أكثر قرباً من الاتحادات الزراعية وجمعيات الفلاحين وعمال المصانع، ويخشى هؤلاء خصوصاً من أن يؤدي انضمام بلادهم إلى الاتفاق، إلى خسارة أعمالهم بانتقال معاملهم إلى دول تتدنى فيها كلفة اليد العاملة. أما بالنسبة إلى الجمهوريين، فهم يمثلون حزب الشركات وأصحاب الأعمال، وهم يؤيدون اتفاقات التجارة الحرة بالمطلق، لأنها تفتح لأرباب العمل أسواقاً جديدة وتعود عليهم بأرباح كبيرة، على رغم تأثيرها سلباً على العمال.

هكذا، يُفترض في حال سيطر الجمهوريون على الكونغرس بغرفتيه إثر انتخابات الخريف، أن يطلقوا يد أوباما في المفاوضات التي يجريها من أجل الانضمام إلى اتفاق الشراكة المزعوم. لكن معارضة الجمهوريين لأوباما، ورغبتهم الدائمة في تكبيده هزائم سـياسية، ربما تتقدم على عقيدتهم السياسية ورغبتهم في رؤية بلادهم تدخل الاتفاق.

ولأن اقتصاد أميركا يشكل ربع الاقتصاد العالمي، ولأن من شأن إضافة الاقتصاد اليـــاباني إليه خلق سوق تمثل 40 في المئة من السوق العالمية، تصبح الموافقة الأميركية المتوقفة على قبول اليابانيين إسقاط الحماية الجمركية الزراعية، أمراً محورياً في نجاح الـ «تي بي بي» أو فشلها. ويصبح لقاء أوباما - آبي في الأسبوع الأخير من هذا الشهر مصيرياً بالنسبة إلى مستقبل هذا الاتفاق عموماً.

ودفع هذا التأرجح السياسي إلى الارتباك لدى بـعض الدول الأخرى الساعية إلى الانضمام أيضـــاً. رئيس حكومة كندا كولن هاربر وحزبه (المحافظون)، اللذان نجحا في توقيع اتفاقات تجـــارة متعددة مع الاتحاد الأوروبي، يسعيان أيـــضاً إلى الانضمام إلى الاتفاق «الباسيفيكي»، لكــــن كاليابان سيتطلب انضمام كندا إسقاطها الحماية الزراعية خصوصاً في قطاع تربية الدجاج، ما يمكن أن يكلف المحافظين من رصيدهم السياسي، وهي كلفة يبدو أنهم مســـتعدون لتحمّلها لو قُيّض لهم ضمان استمرار الاتفاق، لأن عائداته اقتصادياً ستكون كبيرة جداً بالنسبة إلى كندا. ويُعدّ ذلك إنجازاً يمكن لهاربر وحزبه تقديمه للناخبين الكنديين في الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

ولكن حتى يقبل الأميركيون، على اليابانـــيين القبول أولاً، وبعد ذلك يستقر الكنديون وربما الأستراليون، وقد تؤدي المفاوضات المضنية المستمرة منذ عام 2005 إلى قيام سوق ربما تكون الأكبر في العالم. ويمكن أن تساهم في تحريك الاقتصاد العالمي بعيداً من الصين محرك الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، والتي يبدو أنها تتباطأ وتجبر شركاءها مثل أميركا على السعي إلى استبدالها بشركاء جدد.

الجمعة، 18 أبريل، 2014

مسؤولون أميركيون: الأسد يصفي قادة عسكريين ... منعاً لتقويض سلطته

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

نقل أحد المعنيين عن كبار المسؤولين في الادارة الأميركية ان «احدى الضربات الاسرائيلية داخل سورية استهدفت مستودعا لصواريخ فاتح 110 وصواريخ ياخونت المضادة للسفن التي كانت في طريقها من ايران الى حزب الله اللبناني»، معتبرا ان «اللافت في الموضوع هو ان الشحنة الايرانية كانت في طريقها الى الحزب اللبناني، وللمرة الاولى، بطريقة مباشرة ومن دون مشاركة استخبارات الاسد او التنسيق معها او اشرافها على مرور هذه الشحنة».

وتستحوذ هذه الدينامية الجديدة بين الايرانيين وحليفهم «حزب الله» من جهة، والأسد من جهة اخرى، اليوم على اهتمام كبار المسؤولين المعنيين الاميركيين.

ويقول هؤلاء ان اسرائيل سمحت في العام 2011 بمرور بعض صواريخ «فاتح 110 وياخونت»، وهذه صواريخ تعتبرها اسرائيل مصدر خطر كبير عليها. وكان حزب الله استهدف السفينة الحربية ساعر قبالة الشاطئ اللبناني اثناء حرب يوليو 2006 بصاروخ ياخونت. لكن مع بعض الاستثناءات، قامت اسرائيل بشن غارات وتدمير معظم الشحنات من هذه الصواريخ التي كانت متجهة الى الحزب اللبناني على مدى العامين الماضيين.

ويعتقد بعض الاميركيين ان «(الرئيس السوري بشار) الأسد كان يعلم مخاطر تمرير انواع معينة من الصواريخ الايرانية الى حزب الله، وكان يعمل على ضبط ما يمر من صواريخ، ولا يتعدى الخطوط الاسرائيلية الحمراء»، ولكن ان «يتجاوز عملية المرور الاسد تعني ان قواعد جديدة للعبة صارت معتمدة، وهو ما دفع الاسرائيليين في اكثر من مناسبة الى ارسال مقاتلاتهم» لتدمير هذه الشحنات.

هل هذا يعني نوعا من الافتراق بين الايرانيين وحليفهم في دمشق، سألت «الراي»؟

لايرجح المسؤولون الاميركيون افتراقا، الا انهم يرددون انهم يتابعون منذ فترة «عبر المصادر المفتوحة» الانباء التي تشير الى ان الأسد، الذي صار يعتقد انه حسم حربه في سورية وان استعادته السيطرة على غالبية الاراضي السورية صار مسألة وقت، يعمل في الوقت نفسه على تثبيت الى من تعود الكلمة الفصل داخل سورية، وانه يعمل على ضبط دور حزب الله والميليشيات الاخرى التي قاتلت الى جانب قواته».

وفي الوقت نفسه، يرسل الأسد باشارات أن أي «اتفاقية مع ايران حول ملفها النووي لا تؤثر في الوضع في سورية»، وان الجهة الوحيدة المخولة البت في مستقبل سورية هو الاسد نفسه، وبدعم من الروس كذلك.

وتقول المصادر الأميركية ان «هناك عملية تمايز يحاول الأسد رسمها لنفسه والوقوف بين الايرانيين والروس حتى يبقي لنفسه هامش مناورة يأمل ان يعود من خلاله الى المجتمع الدولي كشريك في الحرب ضد الارهاب».

وترصد بعض الاجهزة الاستخباراتية الغربية قيام قوات الاسد بسلسلة من الاغتيالات بحق كبار المسؤولين والضباط المقاتلين في صفوفه، سوريين وغير سوريين، ممن تمتعوا بقرار ذاتي اثناء المعارك واكتسبوا شعبية في صفوف المقاتلين، وممن يخشى الاسد ان يعمدوا الى استخدام شعبيتهم المستجدة مستقبلا لتقويض سلطته الكاملة والمطلقة.

وتقول المصادر الاميركية: «لأن الاسد يعتقد انه قارب اجتياز خط النهاية، فعملية استعادته سورية تتضمن اعادة رسم علاقته مع حلفائه، وخصوصا الذين شاركوا معه القتال، ويعمل على وضعهم تحت سيطرته الكاملة او تصفية الكوادر التي لا تمتثل لاوامر ضباطه».

كذلك، تقول المصادر الاميركية ان الاسد في سباق مع الزمن لتثبيت سيطرته على اكبر مساحة ممكنة من الارض السورية قبل اجرائه انتخابات تثبيت نفسه لولاية رئاسية ثالثة مدتها سبع سنوات.

وتضيف المصادر: «يعتقد الاسد انه سينجح في الاسابيع العشرة المقبلة في السيطرة على قرابة 70 في المئة من الاراضي السورية. وهو في سباق مع الزمن للتمسك بالجدول الزمني هذا من اجل اجراء انتخابات نفسه لولاية رئاسية ثالثة وهو قد استعاد مساحات شاسعة تسمح له باعتبار ان غالبية المناطق السورية صوتت لمصلحة بقائه في السلطة».

على ان غالبية المسؤولين والمراقبين الاميركيين لا يعتقدون أن الاسد «تجاوز القطوع»، وانه رغم تقدمه، فهو لا يستطيع تثبيت الارض التي يستعيدها، وغالبا ما يعود الثوار اليها، وهو ما بدا واضحا في تراجع قوات الاسد في عموم الشمال السوري، وخصوصا في مدينة حلب وضواحيها، بسبب تركيز قواته على مثلث القلمون في الشمال الغربي لدمشق.

وتتابع المصادر ان «الاسد سيجري انتخاباته الصورية وسيفوز بها، وسيبقى في الحكم، ولكن المعارضة المسلحة ستستمر، والمجتمع الدولي سيستمر في اعداد ملفات محاكمته بتهم جرائم حرب. هذه المواجهة لن تنتهي في موعد قريب، وتوقعاتنا ان يستعيد الثوار بعض زمام المبادرة في المستقبل القريب، وربما من المبكر للأسد ان يصفي حلفاءه خوفا من اي دور مستقبلي لهم».

Since December 2008