الجمعة، 22 يونيو 2018

كوشنر يواجه انتقادات لاختلاط أعماله بدوره السياسي

حسين عبدالحسين

في الوقت الذي كان الرئيس دونالد ترامب يُمنى بهزيمة سياسية قاسية بتراجعه عن سياسة فصل أولاد اللاجئين عن أهاليهم، واصل صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، يرافقه مساعده ومسؤول المفاوضات العربية - الاسرائيلية جيسون غرينبلات، جولتهما في المنطقة.
وما تزال المقاطعة قائمة بين القيادات الفلسطينية على أنواعها، وفي طليعتها السلطة التي يرأسها محمود عباس في رام الله، وبين الإدارة الاميركية، ما يجعل الحديث عن تسهيل ترامب للسلام الاسرائيلي مع الفلسطينيين موقفاً مُبهماً. 
وفي واشنطن، يتعرض كوشنر لحملة سياسية قاسية من خصوم ترامب، خصوصاً من الحزب الديموقراطي، ممن يتهمون صهر الرئيس باستغلال النفوذ لمصالح شخصية، تحديداً لإنقاذ مشروع عائلة كوشنر الاستثماري العقاري المتهالك في مدينة نيويورك.
وكان تشارلز والد جاريد كوشنر اشترى في سنة 2007 برجاً يقع على الجادة الخامسة، ذات المباني الفاخرة، في مدينة نيويورك، بصفقة بلغت 1,8 مليار دولار. إلا أن الأزمة المالية التي اندلعت في خريف 2008 كبدت عائلة كوشنر خسائر أجبرتها على البحث عن متمولين لإنقاذ القرض المتبقي منه 1,4 مليار دولار، والذي يحين موعد تسديده مطلع السنة المقبلة، فيما يبدو أن شركة كوشنر لن تتكمن من سداد هذا الدين. 
وكان كوشنر، اليهودي الأرثوذوكسي الاميركي، حصل على قرض أخيراً من أحد البنوك الإسرائيلية للسبب نفسه.
وبسبب تداخل الأعمال والعقارات مع هوية الممولين الأجانب، تعالت الأصوات في واشنطن ضد زيارات كوشنر إلى الدول العربية وإسرائيل، وطالب الديموقراطيون بتعيين بديل لصهر الرئيس الذي لا يبدو أنه يفصل كثيراً بين مصالحه ومنصبه كمسؤول رفيع في حكومة الولايات المتحدة.
لكن البيت الابيض رد على المنتقدين بتأكيد أن زيارة كوشنر للأردن ومصر تثبت أن هدف جولته هو تحقيق اختراق بالتوصل الى تسوية سلمية بين العرب والاسرائيليين، وان كوشنر «نجح حتى الآن في ما فشل فيه كثيرون من قبل ممن حاولوا القيام بالدور نفسه».

الأربعاء، 20 يونيو 2018

إسرائيل تنسج جبهة لـ «إخراج إيران من سورية»

واشنطن - من حسين عبدالحسين

فيما تغرق واشنطن في قضية فصل أطفال اللاجئين عبر الحدود الجنوبية عن أهاليهم، تتابع بعض الدوائر الأميركية تطورات الحرب التي تقودها إسرائيل لإخراج إيران من سورية، والتي وصلت ذروتها مع توسيع الدولة العبرية مسرح عملياتها بتوجيه مقاتلاتها ضربة لمعسكر تابع لميليشيات «الحشد الشعبي» العراقية الموالية لإيران على الحدود السورية - العراقية، ليل الأحد الماضي. 
وقالت المصادر الأميركية إن إسرائيل حصلت على معلومات استخباراتية مفادها أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يستخدمون المعسكر كمحطة وصل لتزويد قواتهم في الجنوب السوري بالعتاد والتقنيات العسكرية. 
رسالة تل أبيب لطهران، حسب المصادر الأميركية، هي أن «مسرح دفاع إسرائيل عن نفسها لا يقتصر على المناطق السورية المحاذية للشمال الاسرائيلي، بل يشمل أي رقعة في المنطقة حتى لو كانت داخل إيران نفسها».
ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضد ايران في وقت كثّفت تل أبيب من حركتها الديبلوماسية الهادفة إلى إنشاء جبهة دولية قوامها روسيا وحلفاء روسيا السوريون، والأردن، على أن تقوم هذه الجبهة بمجهود مشترك لـ«إخراج إيران بالكامل من سورية». 
وإذ لفتت إلى زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الأردن، قبل أيام، حيث التقى الملك عبدالله الثاني في لقاء هو الأول من نوعه بينهما منذ 2014، أوضحت المصادر أن تل أبيب تسعى لتأمين مصالح المشاركين معها في «الجبهة» التي تسعى لإقامتها داخل سورية. 
بالنسبة لموسكو، التي زارها سراً مستشار الأمن القومي الاسرائيلي مائير بن سبت والتقى فيها نظيره نيكولاي بتروشوف، تسعى إسرائيل للمساهمة في حماية مصالحها في سورية، حتى لو اقتضى ذلك بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم، شرط أن يفترق الأخير عن إيران والميليشيات الموالية لها.
لكن التقارير المتواترة إلى واشنطن تشير إلى شبه استحالة انفصال الأسد عن إيران، حتى لو أراد ذلك، وهو ما دفع روسيا إلى دفع رجلها العقيد سهيل الحسن، الملقب بـ«النمر»، إلى الواجهة، كبديل عن الرئيس السوري. وفي هذا السياق، رصد المراقبون في واشنطن أن كل الوحدات التي انتشرت في محافظتيْ السويداء ودرعا السوريتين الجنوبيتين، استعداداً لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة للأسد، هي وحدات تابعة للنمر. كما رصدت التقارير، السرية والعلنية، تولي رجال النمر القيادة في بعض الوحدات العسكرية التي كانت تابعة للنظام في الجنوب. 
أما بالنسبة للأردن، فتقول المصادر الاميركية إن عمّان تخشى أن تجد نفسها على تماس مع «الحرس الثوري» الإيراني على حدودها الشمالية، وتذكّر بأن «حزب الله» اللبناني حاول في الماضي إقامة خلايا داخل الأردن بهدف إنشاء مجموعات في الضفة الغربية، لكن الاستخبارات الاردنية فكّكت هذه الخلايا وألقت القبض على أفرادها، قبل أن تستعيد حكومة لبنان المعتقلين التابعين للحزب.
وتخلص المصادر إلى أن إسرائيل تسعى لإقامة جبهة تضم كل الأطراف التي لها مصلحة في إخراج إيران والميليشيات الموالية لها من سورية، مشيرة إلى أنه في الماضي، كان يمكن للأسد، ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد، الإمساك بزمام الأمور وضبط الوضع الأمني في سورية ولبنان، بما في ذلك «حزب الله»، وهو ما جعل بقاء النظام مصلحة اسرائيلية. لكن الأسد الابن، وفقاً للمصادر الأميركية، لا يبدو أنه قادر على السيطرة على إيران وحلفائها، بل يبدو أنه صار تحت رحمتها، وهو ما يجبر تل أبيب على التعامل مع الوضع بشكل عسكري مباشر، والتنسيق مع الروس والأردنيين للتوصل الى صيغة بديلة للدور الذي لعبه الأسد الأب على مدى العقود الماضية.

التحالف: تصفية مدير شبكة النفط والغاز في «داعش»

واشنطن - وكالات - أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عن تصفية قيادي بارز في تنظيم «داعش» وثلاثة من مساعديه في عمليات نفذت الشهر الماضي بوادي نهر الفرات الأوسط في سورية.
وذكر التحالف، في بيان مساء أول من امس، إنه قتل زعيم شبكة النفط والغاز أبو خطاب العراقي وثلاثة أعضاء آخرين في التنظيم في 26 من مايو الماضي في وادي نهر الفرات الأوسط، مشيراً إلى أن العراقي «كان يدير جني الإيرادات من خلال مبيعات نفط وغاز غير قانونية».
وأضاف ان مساعدي العراقي الثلاثة الذين قتلوا معه هم «أبو يوسف الهاشمي وأبو هاجر ملحم وأبو هبة المغربي»، مشيراً إلى أن «مقتل هؤلاء الاعضاء سيضعف العمليات التمويلية لتنظيم (داعش) في العراق وسورية».

Since December 2008