الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

واشنطن تسعى لتكرار الاتفاق مع إيران للإطاحة بالأسد

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

يكاد الخبراء في العاصمة الأميركية يجمعون على أن الرئيس السوري بشار الأسد صعّد من غاراته الجوية ضد اهداف تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) سعياً منه لإقناع حكومة الولايات المتحدة انها ستجد في نظامه - كما في الماضي شريكا يمكن الركون اليه في «الحرب على الإرهاب».

لكن حرب أميركا على الإرهاب في عهد الرئيس باراك أوباما تختلف عما كانت عليه في زمن سلفه جورج بوش. اليوم، لا تسعى الولايات المتحدة الى التنسيق مع أنظمة تتمتع بأجهزة بوليسية يمكنها ضبط الأمن في بلدانها، بل تحاول العثور على شركاء محليين في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون.

في الحالة العراقية، رفضت واشنطن التحالف مع حكومة لا تتمتع بتمثيل مكتمل، لأن أي تنسيق مع حكومة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي كان من شأنه ان يرسل رسائل مفادها انحيازا أميركيا للحكومة ضد خصومها، وبذلك، تخلق واشنطن لنفسها خصوما جددا. عوضاً عن ذلك، رهنت أميركا مشاركتها في المجهود العراقي ضد «داعش» باستبدال المالكي برئيس حكومة يتمتع بتمثيل مقبول حتى يكون للحملة العسكرية فعالية أكبر وحتى تدوم نتائجها لفترات أطول.

طهران، بدورها، وافقت تماما على السيناريو الأميركي وقامت بالايعاز لحلفائها الشيعة بضرورة اخراج المالكي، موضوع الشكوى لدى الكرد والسنة، واستبداله بشخصية تضمن توسيع التمثيل الشعبي في الحرب ضد «داعش».

ومنذ تسمية حيدر العبادي رئيساً لحكومة العراق المقبلة، دأب المسؤولون الاميركيون في فريق الرئيس أوباما على تسريب انباء مفادها ان إيران تعاونت في العراق لأن الحل ضمن لها مصالحها، وانه يمكن اقناعها بالطريقة نفسها باستبدال حليفها الأسد بشخصية من صفوف نظامه تلقى قبولاً سورياً أوسع، بالضبط مثل العبادي، الذي عمل مطولا في عداد فريق المالكي وفي صفوف حزبه «الدعوة الإسلامية».

هكذا، يعتقد مسؤولو ادارة أوباما انه «يستحيل» ان يعود الأسد شريكا في «الحرب على الإرهاب»، وان أي شريك سوري في هذه الحرب يشترط ان يتمتع بتمثيل واسع وان يحوز على موافقة المعارضة والنظام في الوقت نفسه.

ويعتقد مسؤولو إدارة أوباما انه يمكن التوصل الى هذه التسوية في سورية، ومباشرة الحرب على الإرهاب، بتعاون إيراني وسعودي كامل، على غرار ما حصل في العراق.

لكن في تفكير فريق أوباما مشكلة، يعتقد الفريق المشكك بهذا السيناريو الأميركي، وخصوصا من بين أعضاء الكونغرس من الحزبين.

في الكونغرس، يعتقد بعض الأعضاء ان طهران «لم تذرف الكثير من الدموع» على المالكي، وأنها استبدلته بشخصية أكثر قرباً منها، «كما كان السوريون يستبدلون حلفاءهم بحلفاء آخرين في المناصب الرئاسية في زمن احتلالهم لبنان».

ويقول المشككون في نظرية فريق أوباما القائلة ان إيران ستتخلى عن الأسد كتخليها عن المالكي ان إدارة أوباما «تعيش في ارض الاحلام». اما السبب في هذا التشكيك فيعود الى اعتقاد بعض أعضاء الكونغرس المعنيين ان إيران انفقت الكثير من المال والدماء في سورية من اجل إبقاء الأسد نفسه في سدة الحكم، وأنها - على عكس العراق - تعتقد ان قواتها وقوات الأسد قادرة على القضاء على كل التنظيمات المعارضة والارهابية من دون تدخل أميركي.

«لماذا تشاركنا إيران في سورية حيث تعتقد انها تمسك بالوضع ويمكنها الفوز؟» يتساءل المشككون.

لكن التقديرات العسكرية الأميركية تشير الى شبه استحالة في ان ينجح الأسد في القضاء على «داعش»، حتى لو استعان بسلاحه الجوي، فالتنظيم يتمتع بقدرات تناهز مقدرة الجيوش النظامية، والغارات الجوية التي تقوم بها قوات الأسد تفتقر الى الدقة، وغالبا لا تشارك في مجريات المعارك بتقديمها غطاء جويا، بل تشن غارات عقابية وقصفا عشوائيا. هكذا، سيتعذر على قوات الأسد على الأرض استعادة أي أراض او القضاء على «داعش».

في العراق، الضربات الجوية الأميركية تتمتع بدقة هائلة، وتصيب آليات عسكرية ثقيلة تعود لـ«داعش» وارتال مقاتلين وتجمعاتهم، وتفعل ذلك بالتنسيق مع القوات المقاتلة على الأرض من البيشمركة الكردية والعشائر، وهو ما يمنحهم الوقت لاستعادة مساحات واسعة سيطر عليها هذا التنظيم، وأن يجبر مقاتليه على التخفي وعدم التنقل بتشكيلات يمكن للمقاتلات الأميركية رؤيتها.

إذا، في وقت لا يمكن للأسد الفوز من دون المقاتلات الأميركية التي تشكل عنصرا حاسما في المعركة، يمكن ان تجد إيران نفسها بحاجة الى معونة أميركية للتخلص من «داعش» في سورية، كما في العراق، وهو ما يعني تراجع طهران عن تمسكها بالأسد، وموافقتها على استبداله بآخر من نظامه كشرط على إقامة شراكة بين الجيش السوري، والمعارضة، بغطاء جوي أميركي، يقضي على «داعش»، ويتحول التحالف الى حكومة دائمة لمرحلة ما بعد الأسد.

وفيما يستمر الجدل داخل واشنطن، وبين أميركا وإيران، يبدو جلياً أن الأسد يدرك ان عليه ان يظهر ضرورة بقائه وعدم الاستغناء عنه، لذا، قام بتكثيف غاراته الجوية ضد «الدولة الإسلامية»، بعد فترة طويلة على ما كان يبدو شبه اتفاق ضمني بين الطرفين على عدم الاشتباك في مواجهات مباشرة.

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

كيف تحول الدفاع عن قنصلية أربيل استعادة لسد الموصل؟

حسين عبدالحسين

"اليوم، بدعم منا، خطت القوات العراقية والكردية خطوة أساسية باستعادتها أكبر سد في العراق قرب مدينة الموصل"، قال الرئيس باراك أوباما، الذي قطع اجازته الصيفية وحضر الى البيت الابيض، بنبرة بدا عليها الملل وعدم الاهتمام. لكن كيف تحولت عملية محدودة كانت مقررة للدفاع عن القنصلية الأميركية في أربيل الى عملية جوية موسعة تشهد أكثر من أربعين طلعة جوية أميركية يومياً؟ وبعد ان أصبح مقاتلو الدولة الاسلامية بعيدين عن القنصلية المذكورة، الى متى تستمر الغارات الأميركية، وما هو هدفها؟

الإجابة قد تأتي من حصيلة اللقاءات الأميركية المتواصلة مع الإيرانيين، فالولايات المتحدة تعهدت المشاركة في إلحاق الهزيمة بالدول الإسلامية في حال تنحى رئيس حكومة العراق نوري المالكي وأقام العراقيون حكومة "أكثر تمثيلاً"، أي تضم الكرد والسنة.

أما إيران، التي لا تكنّ إعجاباً للمالكي، الذي لطالما رفض الإنضواء في "التحالف الوطني" من دون تزعمه، لم تقلق كثيراً لاستبداله، في وقت يعتقد البعض ان خليفته حيدر العبادي أكثر قرباً لإيران من سلفه.

"على مدى الأسبوع الماضي"، يقول أوباما، "رأينا تقدما تاريخيا مع تسمية العراقيين رئيس حكومة، حيدر العبادي، مع موافقة المالكي بالتنحي"، مضيفاً أن "الانتقال السلمي للسلطة يمثل خطوة كبيرة في مسار تطور العراق السياسي، ولكني اعتقد اننا كلنا نعي ان العمل لم يتم بعد".

وفي الاثناء، عمدت أوساط أوباما الى تسريب انباء مفادها انها هي التي تقف خلف وصول العبادي الى منصبه، وان العملية بدأت بإقناع السفير الأميركي في العراق للنائب احمد الجلبي بضرورة سحب ترشيحه الى منصب نائب رئيس مجلس النواب لمصلحة العبادي، كتمهيد لاختيار الأخير رئيساً للحكومة.

لكن تسلسل الأمور يشي بمبالغة أميركية، فلماذا يسعى الأميركيون لانتخاب العبادي نائباً لرئيس المجلس قبل اختياره رئيساً للحكومة، ما يعني أن جهة أخرى قدمته لرئاسة الحكومة. هذه الجهة هي قائد "فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني، الذي عمد الى سحب حلفاء المالكي من بين يديه الى ان تمكن من اقناعهم بترشيح العبادي.

ومع اعلان ترشيح عبادي، وجدت الولايات المتحدة وحلفاؤها أنفسهم مضطرين للالتزام بجانبهم من الاتفاق مع الإيرانيين، فوسعت واشنطن من ضرباتها الجوية، وتحركت العشائر السنية للمشاركة في القتال ضد داعش، وتابع المقاتلون الكرد تقدمهم بغطاء جوي أميركي.

بيد أن أولى بوادر غياب التمثيل في حكومة العراق الجديدة جاء من كردستان، حيث ذكرت تقارير في العاصمة الأميركية ان المالكي وعبادي رفضاً السماح لطائرات غربية محملة بالعتاد بعبور الأجواء العراقية الى أربيل لتزويد البيشمركة الكردية بالسلاح، وهو ما يشي بخوف عراقي، وخلفه خوف إيراني أكبر، من زيادة في مقدرة الكرد القتالية تساهم لاحقاً في انفصالهم عن العراق، وربما عن ايران في ما بعد.

وإذا ما بقيت الثقة غائبة بين الأطراف العراقية، ليس من المتوقع أن تقدم الحكومة العراقية المقبلة المال والسلاح اللازم لمقاتلي العشائر، على غرار ما فعل المالكي قبلا، خوفا من ارتفاع في مقدرتهم القتالية، وهو ما يعني ان "حكومة المشاركة" العراقية لن تتعدى اطارها الشكلي السابق.

إدارة أوباما تبدو غافلة عن كل هذه التفاصيل، بالضبط كمجلس الأمن الذي أصدر قراراً لضبط تمويل داعش عبر المصارف، وكأن أموال هذا التنظيم تمر عبر بنوك نيويورك. لكن إدارة أوباما تريد في الوقت نفسه تقديم نجاحات للرأي العام الأميركي، ربما بهدف حمله على الموافقة على المزيد من التوغل العسكري للقضاء تماما على الدولة الإسلامية.

من دون الرأي العام الأميركي، سيجد أوباما نفسه مجبراً على وقف الغارات الجوية في الأسبوع الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، لذا، عمد افراد فريقه الى الاتصال بزعماء الكونغرس من الحزبين لاقناعهم بضرورة اصدار قانون يسمح بتمديد العمليات العسكرية الى ما بعد ستين يوماً، تحت عنوان "الحرب على الارهاب"، التي كان أوباما نفسه هو من اعلن نهايتها بالقضاء على "تنظيم القاعدة". ثم قامت إدارته بتغيير تسمية "مكافحة الارهاب" الى "مكافحة العنف المتطرف".

اليوم، تعود الادارة نفسها لاستجداء الكونغرس لدعم حربها الجديدة ضد الارهاب. كذلك، حاولت أميركا عبر حلفائها في مجلس الأمن استصدار قرار ضد الدولة الإسلامية، لكن بسبب معارضة روسيا وخوفها من ان تتوسع العمليات الأميركية لتشمل أهدافا داخل سوريا، وربما أهدافا تابعة للنظام السوري، خرج القرار من دون بند عسكري كانت إدارة أوباما تعول عليه للمشاركة في تحالف دولي لا يحتاج لموافقة الكونغرس.

حتى الآن، خرجت إدارة أوباما من الكونغرس ومن مجلس الأمن بخفي حنين، فيما أطل أوباما ليقدم إنجاز استعادة سد الموصل لكسب الرأي العام الذي يتخوف من اضطراره للجوء اليه.

حتى نفاد مهلة الأيام الستين، سيستمر أوباما في التخبط، وستبقى خطته الوحيدة الاستناد الى ايران، وربما في وقت لاحق الى قوى أخرى في المنطقة، لإيصال عمليته العسكرية الى ختامها بالقضاء الكلي على الدولة الإسلامية.

الاثنين، 18 أغسطس، 2014

التعاون مع إيران يتسبب بانقسام في واشنطن

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

وفقا لما أوردته «الراي» الأسبوع الماضي حول الاتفاق الأميركي مع إيران، والذي افضى الى تعيين حيدر جواد العبادي رئيسا لحكومة العراق، تستكمل كل من واشنطن وطهران تنفيذ بنود الاتفاقية الضمنية بينهما، التي كانت أولى بوادرها تخلي العبادي عن بعض صلاحيات سلفه نوري المالكي، وتوقيعه تعهدا يحدد ولايته باثنتين، وقطعه وعودا لزعماء السنة، خصوصا من العشائر، بمنحهم مناصب وزارية ومدهم بالمال والسلاح.

في هذه الاثناء، التزمت الولايات المتحدة الجزء المتعلق بتأمينها غطاء جويا لقوات البشمركة الكردية يبدو انه بدأ يعطي مفاعيله مع تراجع قوات «الدولة الإسلامية».

وفي وقت يندلع الجدال في العاصمة الأميركية بين مطالب بتوجيه ضربات جوية لـ«داعش» داخل سورية، وآخر يدعو الى توسيع هذه الضربات لتشمل قوات الرئيس السوري بشار الأسد، رصد الخبراء الاميركيون نوعا من التنسيق الضمني بين الولايات المتحدة والأسد في ساحة القتال، فيوم أول من أمس، تعرضت قوات «داعش» الى 60 غارة جوية، 43 منها داخل سورية شنتها مقاتلات الأسد، و17 في العراق قامت بها المقاتلات الأميركية.

وتقول التقارير المتواترة الى العاصمة الأميركية من العراق ان التنسيق هناك بين المسؤولين الاميركيين ونظرائهم الإيرانيين جار على قدم وساق، وهو ما دفع البعض في إدارة الرئيس باراك أوباما الى الإشارة الى فوائد التنسيق مع طهران بالقول انه افضى حتى الآن الى انفراجات واسعة داخل العراق ولبنان، ويساهم في قلب الصورة العسكرية ضد قوات «داعش».

وكان اول ملتقطي إشارات التنسيق بين واشنطن وطهران رئيس حكومة بريطانيا دايفيد كاميرون، الذي دعا الى ضم إيران الى الجبهة التي تسعى الى القضاء على «داعش».

لكن معارضي الرئيس أوباما يجدون الكثير من السذاجة في قول فريقه ان التنسيق مع الإيرانيين افضى الى قلب الأمور في وجه «داعش»، وان على العالم مكافأة إيران على تعاونها.

ويقول هؤلاء ان الجمهورية الإسلامية كانت مذعورة من «داعش»، وأنها حاولت وقف زحفها ذاتيا باستخدام مقاتلات السوخوي وارسال مستشارين عسكريين من «الحرس الثوري الإيراني» للإشراف على المعارك وتوجيهها. لكن بعد أسابيع من القتال، لم تستعد القوات الحكومية العراقية او الميليشيات الموالية لها، ذات التدريب والتسليح الإيراني، أي أراض، بل نجحت «داعش» في إيقاع المزيد من الخسائر في صفوف الجيش العراقي والميليشيات، وحققت المزيد من التوسع.

والحرب ضد «داعش»، يعتقد معارضو أوباما، هي حرب إيران أولا وأخيرا، ومشاركة المقاتلات الأميركية والعشائر السنية ضد «داعش» يساهم في تعزيز الموقف الإيراني. المفارقة، يضيف المعارضون الاميركيون، ان إيران نجحت في اقناع أوباما ان تسهيلها عملية تشكيل الحكومة العراقية ومكافحة «داعش» هي خدمة للغرب، وان على واشنطن مكافأة طهران عليها، ربما بالسماح لها بالإبقاء على المزيد من الطرود المركزية لتخصيب اليورانيوم ورفع المزيد من العقوبات الدولية عنها.

على ان فريق أوباما يعتقد ان في تخلي إيران عن المالكي مؤشر ليونة إيراني، ويقول عاملون في الفريق الرئاسي انه «ربما يؤدي التعاون في العراق الى تعاون شبيه في سورية، وتتخلى طهران عن الأسد لمصلحة غيره من النظام، على غرار ما جرى ببغداد».

هذه أماني بعيدة عن الواقع، يرد معارضو أوباما، الذين يعتبرون ان إيران حققت مكسبا كبيرا باستبدال المالكي برئيس حكومة عراقي أكثر قربا منها، وبإقحامها في الوقت نفسه أميركا في الحرب ضد «داعش».

أقل من أربعة أشهر تفصل العالم عن نهاية مسار المفاوضات النووية بين المجتمع الدولي.

المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي وصف المفاوضات بـ «عديمة النفع»، وأسبغ عليها صفة التعاون التكتيكي مع الولايات المتحدة في شؤون محددة لإيران مصلحة فيها، ربما كان يقصد العراق ولبنان.

وفي الأثناء أطل، الأمين العام لوكالة الطاقة الذرية كريستيانو أمانو، ليعلن ان الإيرانيين متعاونون في مواضيع متعددة للمرة الأولى منذ العام 2011، بما في ذلك تقديم تفاصيل حول برنامجهم للصواريخ الباليستية. هل يعلن خامنئي خلاف ما تقدم عليه حكومته؟ وهل تتعاون إيران مع الولايات المتحدة وبقية العالم وتكشف عن تفاصيل برنامجها النووي سرا فيما المسؤولون الإيرانيون ينفون ذلك علنا؟

المسؤولون في الإدارة الأميركية يؤكدون التعاون الإيراني غير المسبوق في ملفها النووي، كما في ملفات إقليمية شرق أوسطية. المعارضون يصرون انه حتى الآن، لم تقدم إيران تنازلا واحدا يمكن الإشارة اليه، بل هي تناور وتوحي لأوباما وتمننه انها تقدم له تنازلات فيما الواقع يشي عكس ذلك.

في أقل من أربعة أشهر ينحسم الجدال بين الفريقين الاميركيين. اما يتوصل العالم وأميركا الى اتفاقية نووية مع إيران تتوسع لتشمل ملفات أخرى ورفع للعقوبات، او تتعثر المفاوضات وتنتهي. وحتى 24 أكتوبر، يستمر التواصل بين واشنطن وطهران ويستمر الانقسام بين الاميركيين حول جدوى هذا التواصل.

Since December 2008