الجمعة، 10 ديسمبر 2010

لوبراني: لا الإسرائيليون ولا «حزب الله» قادرون على تغيير النظام في لبنان

الصورة الى اليسار: لوبراني متحدثا في مؤتمر «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات» (خاص - «الراي»)

| واشنطن - من حسين عبد الحسين |

قال مستشار نائب رئيس حكومة اسرائيل اوري لوبراني، إن «إسرائيل اخطأت في بقائها مدة اطول مما يجب اثناء احتلالها لجنوب لبنان، وانه كان على اسرائيل الا تصدق انها قادرة على تغيير النظام السياسي فيه، فلا احد يقدر على تغيير النظام السياسي في لبنان، ولا حتى (حزب الله) قادر على ذلك».

ودعا السفير السابق في ايران ومنسق أنشطة إسرائيل اثناء احتلالها جنوب لبنان، خلال المؤتمر السنوي لـ «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات»، الى عدم توجيه ضربة عسكرية الى إيران، معتبرا أن «العقوبات كافية، وعلى المجتمع الدولي استكمالها بدعم الشعب الايراني ضد نظامه».

وقال: «البعض يقولون ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مهرج، لكنه ليس مهرجا، بل هو ذكي، و(....) ومتمرس» واضاف: «المشكلة ان احمدي نجاد يصدق ما يقوله، عندما كان محافظ طهران، قام بتعبيد طريق تصل مسجدا الى لا مكان، وقال ان هذه الطريق تم تجهيزها كي يسلكها المهدي».

ومما قاله لوبراني انه وصل ايران في العام 1973 سفيرا لاسرائيل فيها، واستقبله الايرانيون بحفاوة، فطالبهم بلقاء الشاه محمد رضا بهلوي، ووعده وزير الخارجية الايراني بتلبية طلبه. وبقي لوبراني يراجع الخارجية الايرانية في شأن اللقاء ويتلقى الاجابة نفسها الى ان تم تنظيم اللقاء بعد سنتين ونصف السنة على وصوله ايران.

واضاف: «في اللغة الفارسية، هناك كلمة بلي، وهي تعني اشياء كثيرة، منها نعم، وربما وبالتأكيد، ولكن... هذه الكلمة تعني ما يريد سامعها ان تعنيه، وهي تلخص الموقف الايراني الملتبس اليوم». وتابع: «الشعب الايراني هو شعب يقول عكس ما يفكر، ويفعلون عكس ما يقولون، لكن ذلك لا يعني ابدا انهم يفعلون عكس ما يفكرون».

واعتبر ان «الايرانيين اذكياء جدا، ووطنيون جدا، ومتدينون جدا». واضاف: «العقوبات بدأت تأتي مفعولها، وبدأت تعض، وهذه اخبار جيدة لكنها ليست كافية، فايران تريد تحدي الثقافة الغربية، والقيم الغربية، وهم يفعلون ذلك بصمت كبير، وبذكاء، ويعملون في اميركا الجنوبية وافريقيا... وهم يعتبرون انفسهم قوى عظمى صغيرة».

ودعا المسؤول الاسرائيلي الولايات المتحدة واوروبا «الى تقديم المساعدة الى الشعب الايراني الذي يتحدى نظامه»، وقال: «عندما يقوم العالم بدعم الشعب الايراني، لن تعود هناك حاجة الى اي عمل عسكري... نحن في اسرائيل نبقي الخيار العسكري على الطاولة لانه مسألة وجودية».

وعن علاقة بلاده مع تركيا، قال: «نحن ارتكبنا اخطاء وهم ارتكبوا اخطاء، نحن الاثنين بحاجة الى النزول عن احصنتنا العالية، اليوم هناك حوار بيننا في جنيف.

الخميس، 9 ديسمبر 2010

خبراء يستبعدون إشعال «حزب الله» الحرب في حال أدانه القرار الظني

| واشنطن - من حسين عبد الحسين |

عقد «معهد الولايات المتحدة للسلام»، ندوة تباحث فيها خبراء حول ردود الفعل المتوقعة عند صدور القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وتحدثت رندة سليم عن عدد من اللقاءات اجرتها اخيرا مع عدد من المسؤولين الكبار في «حزب الله»، ونقلت عنهم مخاوفهم من امكانية اندلاع عنف اثر صدور القرار.

وقالت سليم ان الاشتباكات التي وقعت بين الحزب الشيعي وحلفائه في «جمعية المشاريع» السنية، في اغسطس الماضي، «جعلت مسؤولين في الحزب يتأملون في كمية الاحتقان بين صفوف السنة تجاههم». واضافت ان «حزب الله» يعتبر ان القرار الظني مشكلة وجودية، وانه المرحلة الخامسة في خطة عالمية للتخلص منه، «بدأت مع قرار مجلس الامن الرقم 1559، ثم الخروج السوري من لبنان، ثم حرب 2006، فاحداث مايو 2008، والان المحكمة الدولية».

ووافقت منى يعقوبيان زميلتها، وقالت ان الاحباط يسود في صفوف اللبنانيين السنة الذين يشعرون بأزمة وجودية ايضا، وتابعت انه «بالنسبة للطائفة السنية، الموضوع وجودي ايضا عندما تكون هناك امكانية في ان يكون زعيم سني قد تم اغتياله على ايدي منظمة شيعية، وهذا ما يضفي المزيد الى شعور السنة الحالي بالخوف».

واعتبرت يعقوبيان ان رئيس الحكومة سعد الحريري في موقف لا يحسد عليه، «فالطلب اليه التخلي عن المحكمة الدولية هو بمثابة الانتحار السياسي، اذ ان مؤيديه السنة لن يتفهموا هكذا موقف». وتابعت ان مؤيدي الحريري من السنة لم يتفهموا تصريحاته، الى احدى الصحف، التي اعتبر فيها ان ادانة سورية سياسيا كان خطأ، وقالت ان هؤلاء المؤيدين لا يعجبهم انفتاح الحريري على سورية اساسا.

وتوافقت سليم ويعقوبيان حول مصلحة «حزب الله» في عدم اشعال حرب اهلية على اثر صدور القرار الظني. وقالت سليم انه رغم ان الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله سبق ان اعطى وعودا بالتحرك ضد القرار الظني ورفضه، الا ان اي ردة فعل من الحزب ستأتي بناء على «حسابات الربح والخسارة فقط».

واضافت ان «حزب الله انتقل من مرحلة استراتيجية ما قبل القرار الظني الى مرحلة ادارة الازمة التي ستنجم عنه». وكجزء من ادارته ردة الفعل، اعتبرت سليم ان «حزب الله لن يسمح قطعا باعتقال او التحقيق مع اي من اعضائه، وهو ما قد يحول المحاكمة الى غيابية».

وتابعت: «انا تحدثت الى عدد من المتخصصين بشؤون المحاكم الدولية، وقالوا لي انه منذ محاكمات نورمبرغ، لم تكن هناك اي محاكمات دولية غيابية». واشارت الى بيان صادر عن المحكمة الخاصة بلبنان، في 2 ديسمبر، حددت فيه المحكمة خياراتها الثلاثة في حال عدم التعاون معها. هذه الخيارات هي «اولا، التشاور مع الحكومة اللبنانية، وثانيا الطلب الى الاجهزة الامنية، وثالثا احالة الموضوع الى مجلس الامن من اجل اتخاذ التدابير المناسبة».

الا ان سليم لفتت كذلك الى تصريح للسفير الصيني لدى لبنان قال فيه ان «حكومته على تواصل دائم مع حزب الله، وان سير المحكمة الدولية لا يعتبر تهديدا للسلم الدولي، مما يعني انه على مجلس الامن عدم التدخل، لان المسألة لبنانية فقط».

في مطلق الاحوال، حسب سليم، لا يناسب «حزب الله» الذهاب الى حرب اهلية، حتى في حال صدور قرار ظني يدينه. وقالت: «السيناريوات مرعبة، مثلا ان يقوم انتحاري بتفجير نفسه اثناء صلاة الجمعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، سيكون هناك مئات القتلى».

اما يعقوبيان، فاستبعدت اندلاع حرب اهلية، لان ليس لدى احد من الاطراف المحلية او الاقليمية مصلحة في ذلك. وقالت: «ليس لحزب الله مصلحة في العنف، ولا الحريري مهتم بالعنف، ولا للسعودية مصلحة في العنف، ولا سورية ترغب في خسارة الورقة التي تحملها في يدها للمساومات الاقليمية (حزب الله)، ولا لايران مصلحة في العنف».

بدوره، تحدث اندرو تابلر، الباحث في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى»، فقال انه على اثر انتخاب الرئيس باراك اوباما، تراجع الدور الاميركي في لبنان وتقدم الدور السعودي. واعتبر ان للسعودية نفوذ كبير على اطراف لبنانية، وان «سورية كانت تأمل في ان تساهم السعودية في ترويض 14 مارس».

واضاف تابلر، الذي عاد اخيرا من جولة شملت لبنان واسرائيل، انه لم يشعر، اثر لقاءاته مع مسؤولين اسرائيليين، ان «تل ابيب تنوي الذهاب الى حرب مع حزب الله».

كما استبعد ان يقوم «حزب الله بالاستيلاء على السلطة في لبنان، اذ ان الحكومة اللبنانية تشكل نوعاً من الحزام العازل بين حزب الله واسرائيل»، وان في حال اصبح الحزب هو السلطة، فان ذلك «سيكشف حزب الله امام اسرائيل».


Since December 2008