الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

الايرانيون يريدون سلاحاً نووياً وسلاماً مع اسرائيل

| واشنطن - من حسين عبد الحسين | المجلة

تقلق العقوبات الاقتصادية والعزلة الدولية الإيرانيين، ولكنهم، على الرغم من ذلك، يفضلون حصول بلادهم على أسلحة نووية، ولا يرغبون في دعم اتفاقيات مع الغرب تهدف إلى وقف طهران تخصيب اليورانيوم. أشار إلى ذلك استطلاع للرأي أجراه «معهد السلام العالمي»، بالتعاون مع «مركز أبحاث تشارني»، في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وشمل 702 إيراني استطلعت آراؤهم عن طريق الهاتف. وجرى هذا الاستطلاع برعاية «مركز الدراسات الدولية الاستراتيجية».

وطبقا لتفاصيل الاستطلاع، فإن 58 في المائة من الإيرانيين يؤيدون التوصل إلى حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما يؤيدون التوصل إلى سلام مع إسرائيل، فيما تعارض نسبة 36 في المائة فقط التوصل إلى سلام في المنطقة.

كما أظهر الاستطلاع انقساما حادا بين الإيرانيين حول حكومتهم، حيث اعتبر 50 في المائة منهم أن أداءها جيد، فيما اعتبر 48 في المائة أن أداء الحكومة ضعيف. واللافت أن التأييد الأكبر للحكومة الإيرانية موجود بين الرجال من سكان المناطق الريفية، خصوصا في الجنوب الغربي من البلاد.

وكما انقسم الإيرانيون حول حكومتهم فقد انقسموا كذلك – طبقا للاستطلاع - حول حرية الرأي في بلادهم، إذ يعتقد 44 في المائة منهم أن حرية الرأي مكفولة في إيران، فيما يعتبر 42 في المائة عكس ذلك. ويشمل الانقسام كذلك رأي الإيرانيين حول احترام القوانين وتطبيقها، إذ يعتبر 47 في المائة أنها مطبقة، فيما يرى 44 في المائة أن القوانين غائبة عن المجتمع الإيراني.

وعلى صعيد متصل، يرى 47 في المائة من الإيرانيين ضرورة استمرار شرطة الأخلاق في عملها، فيما يعارض عمل هذا الجهاز نسبة متطابقة.

وحسب الاستطلاع، فإن أكثرية حاسمة من الإيرانيين، تقارب السبعين في المائة، تعتقد أنه على الحكومة الإيرانية الالتفات لمشكلات وقضايا البلاد الداخلية، فيما لم تتجاوز نسبة الإيرانيين ممن يعتقدون أنه على إيران «قيادة العالم الإسلامي» 29 في المائة.

أما في الموضوع الاقتصادي، فقد كشف الاستطلاع قلقا إيرانيا من العقوبات كشفه انقسام الإيرانيين حول أوضاعهم الحالية، إذ يعتبر نصفهم أن الحالة الاقتصادية جيدة، فيما يرى النصف الآخر أن الوضع الاقتصادي ميؤوس منه.

وكان لافتا في الاستطلاع أن 4 في المائة فقط من الإيرانيين يعتقدون أن إسرائيل تشكل تهديدا لبلادهم، فيما قال 68 في المائة إن الولايات المتحدة هي التي تشكل التهديد الأكبر. وأجاب نحو 76 في المائة من المستطلعة آراؤهم أنهم لا يعتقدون أن أيا من أميركا أو إسرائيل سوف تقومان بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

أما فيما يتصل بالموضوع النووي، فقد أظهر الاستطلاع أن نحو 71 في المائة يؤيدون حصول طهران على أسلحة نووية، فيما يعارض 21 في المائة ذلك. وفي السياق نفسه، أبدى 55 في المائة من المستطلعة آراؤهم رفض التوصل إلى حل شامل مع الغرب حول الملف النووي، فيما أيد الاتفاق 27 في المائة فقط.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008