الجمعة، 15 مايو، 2009

فيلتمان: لدينا اختلافات مع السوريين لكن هناك مصالح مشتركة

واشنطن من حسين عبدالحسين

وفقا لما اوردته «الراي» نقلا عن مصادر حكومية، كشف مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة جيفري فيلتمان ان لقاءاته في دمشق، اثناء زيارته الاخيرة اليها الاسبوع الماضي، تركزت حول الملف العراقي، وقال ان واشنطن تسعى الى تحقيق السلام العربي - الاسرائيلي «في اقرب وقت ممكن». كذلك قال ان بلاده تحض بعض «حكومات عربية» على التحدث الى «حماس» واقناعها «التصرف كدولة» و«بمسؤولية»، بدلا من محاولة هذه الحكومات عرقلة قيام حكومة وحدة فلسطينية.

كلام فيلتمان جاء اثناء جلسة استماع للتصويت على تثبيته في منصبه امام لجنة الشؤون الخارجية، امس. وقال: «لدينا اختلافات مع السوريين، لكن هناك مصالح مشتركة، يقولون لنا انهم مهتمون في رؤية عراق مستقر، وهذا ما نحاول رؤيته، وهذا ما ركزنا عليه اثناء الزيارة الاخيرة».

وسأل السناتور الديموقراطي عن ولاية ديلاوير تيد كوفمان حول ما اذا كان فيلتمان يعتقد ان «كان بامكان سورية ان تلعب دورا مساعدا مع اقتراب انسحابنا من العراق»، فاجاب الاخير: «لقد ارسلوا سفيرا الى العراق، كما ترأس رئيس الوزراء السوري وفدا كبيرا اثناء زيارته الى بغداد، ولكننا نريد ان نرى المزيد من قبل السوريين في الموضوع العراقي، ان كان ذلك من خلالنا او من خلال علاقاتهم الثنائية مع بغداد».

فيلتمان: لدينا اختلافات مع السوريين لكن هناك مصالح مشتركة

الجمعة، 8 مايو، 2009

إدارة أوباما تجدد العقوبات على سورية

واشنطن - من حسين عبد الحسين

وقع الرئيس باراك اوباما، امس، على تجديد القرار التنفيذي القاضي بفرض عقوبات اميركية على سورية حسب ما فرضها سلفه جورج بوش للمرة الاولى في مايو العام 2004. وينص القرار على تجميد الاموال المنقولة وغير المنقولة لشخصيات ترتبط بالنظام السوري، ومنع تصدير عدد من الصناعات الاميركية الى سورية.

واوضح الناطق باسم الخارجية، روبرت وود للصحافيين: «ما زالت لدينا بواعث قلق خطيرة في شأن تحركات سورية». وتابع: «ينبغي ان نرى خطوات ملموسة من الحكومة السورية للتحرك في اتجاه آخر».

من ناحيتها، نقلت صحيفة «فايننشال تايمز «عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية، رفض ذكر اسمه، ان «إدارة أوباما جددت العقوبات على سورية لسنة اضافية نظرا الى استمرار وجود حال طوارئ وطنية أميركية سببها استمرار دعم دمشق لمنظمات إرهابية وتجارة الأسلحة». وتابع المسؤول أن «العقوبات المفروضة على سورية ستظل قائمة لسنة اضافية لأن حال الطوارئ الوطنية تبقى سارية المفعول نظراً الى عدم وفاء سورية بالتزاماتها الدولية، وما زال لدينا قلق بالغ في شأن تصرفاتها».

وكان بوش وقع القرار التنفيذي الاول رقم 13338 لفرض عقوبات على سورية في 13 مايو العام 2004، وتم توسيع العقوبات بموجب القرار 13399 في 26 ابريل العام 2006، ثم توسيعها مرة ثانية في 15 فبراير الماضي، بموجب قرار حمل الرقم 13460.

إدارة أوباما تجدد العقوبات على سورية

السفارة السورية تتحدث عن «مغالطات» في نقل كلام عماد مصطفى

واشنطن - الراي

ذكر الناطق الرسمي باسم السفارة السورية في واشنطن احمد سلقيني، في بيان وصل الى «الراي»، ان مراسل الصحيفة في واشنطن حسين عبد الحسين، «نشر مقالاً يوم 2009-5-1 عن محاضرة ألقاها السفير السوري في واشنطن، د.عماد مصطفى»، معتبرا انه «مليء بالتحريف والمغالطات».

واضاف: «ولا ندري إذا كانت هذه الأخطاء متعمدة أو بسبب ضعف اللغة الإنكليزية لدى مراسلكم، ولكنها ليست المرة الأولى التي يتقصّد فيها مراسلكم التشهير بسورية. وقد أحجمنا في السابق أن نعلمكم عن هذا الموضوع، إلا أنه بات من الواضح أن ما يحصل هو بقصد العمد. وهذا طبعاً يؤذي سمعة صحيفتكم العريقة، ونرجو أن تنشروا رد سفارتنا على هذا التحريف».

ومما جاء في البيان: «نفى المكتب الإعلامي في السفارة السورية في واشنطن اليوم 2009-5-5 ما نشرته صحيفة الراي وتناقلته بعض الصحف العربية على لسان السفير السوري عماد مصطفى في سياق حديثه لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن يوم الجمعة 2009-5-1 قوله: «عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع إسرائيل، لن تبقى حركات مقاومة ضد إسرائيل».

وهذا مغالط لما جاء في حديث السفير، الذي قال ان «المقاومة رد فعل للاحتلال. الاحتلال حالة غير شرعية وغير طبيعية، والمقاومة رد فعل شرعي وطبيعي على الاحتلال.» وتابع: «عندما تُنهي الاحتلال وتصنع السلام، لن يكون هناك نقاش حول حركات المقاومة.» وقال أيضاً «عندما يوجد الاحتلال فإن المقاومة حقٌ لجميع شعوب العالم وليس فقط العرب.» وعندما تطرق السفير إلى إحلال السلام وإنهاء المقاومة، كان يتحدث عن السلام العادل والشامل الذي يعيد الأراضي العربية بكاملها لأصحابها.

وحرّفت الصحيفة أيضاً ما قاله السفير بخصوص لبنان، حيث صرح السفير بأنه بغض النظر عن نتائج الانتخابات، يجب على الطرف الفائز أن يُشرك الطرف الآخر ويشكلوا «حكومة مشاركة» لأن لبنان لا يُحكم إلا بتوافق جميع الأطراف. وتابع السفير «هذه النصيحة الوحيدة التي يمكن أن نعطيها لحلفائنا. آمل أن يأخذوا بنصيحتنا، وعلى الأرجح أنهم سيأخذون بها بناء على ما يقولونه لنا وما يقولونه في تصريحاتهم المعلنة.» وقد نشرت الصحيفة تصريح السفير بشكل معاكس تماماً حيث كتبت على لسانه: «لكني اعتقد أنهم يرفضون ذلك، بناء على تصريحاتهم». وتابع البيان ان المحاضرة موجودة بأكملها على موقع معهد شرق الأوسط ويمكن لأي شخص التأكد من صحة هذا الكلام شخصياً على الرابط التالي: http://www.mideasti.org/podcast/the-future-us-syria-relations

واذ تشكر جريدة «الراي»، السفارة السورية على التوضيح، تود ان تلفت النظر، الى ان بعد مراجعة التسجيلات التي بحوزتنا والرابط الذي زودتنا اياه السفارة، اتضح ان السفير مصطفى قال ان حلفاء سورية في لبنان «سيقبلون» النصيحة السورية عن تشكيلة حكومة مشاركة، ولن «يرفضوا ذلك»، كما ورد في المقالة، فاقتضى التوضيح.

لكن الجريدة تتمسك بما نقلته عن مصطفى في ما يتعلق بالسلام بين سورية واسرائيل، وتدعو السفارة في واشنطن الى مراجعة الرابط الذي زودتنا اياه، حيث يظهر بوضوح انه في الدقيقة 45 والثانية 33، قال السفير ما حرفيته: «هل يمكن لسورية ان تصل الى سلام مع اسرائيل في الوقت الذي تدعم فيه حركات المقاومة الوطنية في منطقتنا؟ بالتأكيد. عليكم ان تفهموا، ولقد قلت هذا قبلا، المقاومة هي رد على الاحتلال. الاحتلال هو حالة غير شرعية وغير طبيعية. عندما تنهي الاحتلال، لن يكون هناك حاجة للمقاومة».

واضاف مصطفى: «هل ندعم السلام مع اسرائيل؟ بالتأكيد. عندما سيكون هناك سلام مع اسرائيل، لن يكون هناك مقاومة بعد الان في منطقتنا. هذه هي الاستراتيجية والرؤية السورية، انهاء الاحتلال وصنع السلام».

ومن الواضح ان السفير مصطفى في تصريحه الوارد اعلاه، كان يتحدث عن «الاستراتيجية والرؤية السورية»، وعن السلام بين سورية واسرائيل حصرا، لا بين الدول العربية واسرائيل، وقد بنى مراسلنا عنوان ومطلع تقريره على هذا التصريح الحرفي فجاء على الشكل التالي: «أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع اسرائيل، لن تبقى حركات مقاومة ضد اسرائيل».

ويهم «الراي» ان تلفت نظر السفارة، ان في اجمالي الموضوع المليء بالنقاط الساخنة، والتي تمت ترجمتها عن الانكليزية، لم تقع اخطاء لا «متعمدة ولا بسبب ضعف اللغة الانكليزية» لدى مراسلنا، وهو ما ينطبق على تقارير مراسلي «الراي» كافة، والجريدة تحرص على نقل الاخبار بكل موضوعية ودقة وامانة، ولا تمانع من تصويب اي اخطاء في حال وقوعها.

لا مبرر لهذا الذعر...

الجمعة 08 أيار 2009 - السنة 76 - العدد 23689

بقلم حسين عبد الحسين – واشنطن

لا تفهم الاوساط المتابعة للشأن اللبناني في العاصمة الاميركية سر توتر قادة تحالف 14 آذار، في مواجهة تحالف 8 آذار والنظام السوري. ويقول احد المتابعين في مجالسه الخاصة ان النظام السوري وحلفاءه يلعبون الشطرنج بصبر، فيما يلعب معظم قادة الاستقلال اللبناني كرة الطاولة بكثير من الرعونة والتسرع.

لقد راهن النظام السوري على مصالحة سريعة مع ادارة الرئيس باراك اوباما فور انتخابه، فاذا بأوباما يلتزم الدفاع عن الاستقلال اللبناني وحلفاء اميركا اللبنانيين اكثر من سلفه جورج بوش. ومع ان النظام السوري يبدو متماسكا ومرتاحا اكثر من الماضي، الا ان الواقع عكس ذلك تماما، حيث تتعامل ادارة اوباما بحذر شديد مع دمشق، مما يزيد من قلق السوريين.

هكذا اصبحت الزيارة الثانية لفيلتمان – شابيرو الى دمشق مختلفة جدا، اذ على عكس المرة الاولى حينما ذهب المسؤولان الاميركيان الى العاصمة السورية لاستكشاف مساحات للمصالح المشتركة، يحمل فيلتمان ملفا مع دلائل على تورط سوري في اعمال العنف العراقية، وهذا حتما سيعيق اي انفتاح كان ممكنا قبل شهر او اكثر.

كل المؤشرات في هذا الاتجاه وما زال تحالف 14 آذار يبدو على وشك الانهيار، تارة فزعا من صفقة اميركية سورية متخيلة على حسابه، وطورا خوفا من "حزب الله".

الا ان لقوة السلاح حدود اذ ان "حزب الله" بحاجة لوجود تحالف 14 آذار كواجهة له امام العالم، والا يتحول لبنان الى كوبا او كوريا الشمالية او سوريا، وهو ما يجعل استمرارية "حزب الله" سياسيا وشعبيا داخل لبنان محفوفة بمخاطر، وقد يجبره الى زيادة الاعتماد على سلاحه داخليا في حال تسلمه الحكم، مما يحول لبنان الى دولة تحت حكم عسكري ويضعها في مواجهة العالم، ويضع "حزب الله" في مواجهة عدد اكبر من اللبنانيين.

ولسخرية القدر، فان سيناريو تسلم "حزب الله" لمعايير الحكم كاملة في لبنان هو اكثر ما يؤيده مناصرو دولة اسرائيل في العاصمة الاميركية، اذ يبدو ان تل ابيب تعتقد ان التعامل مع الطرف الاقوى عسكريا هو الانسب، وهو ما سيضع "حزب الله" امام مسؤولياته في مواجهة العالم، بدلا من الاختباء خلف حكومات 14 آذار صاحبة الوجه الحسن عالميا، كما في حرب تموز 2006. اما واشنطن، فتختلف تماما مع تل ابيب حول السيناريو اللبناني، والسوري كذلك، وتصر على حماية قادة الاستقلال اللبناني، لا لمصلحة اميركية ما، بل لان الاميركيين لم يسبق ان وجدوا حلفاء في دول المنطقة يتمتعون بتأييد شعبي كما وجدوا في لبنان.

ومع كل ذلك يبقى السؤال: لماذا يبدو تحالف 14 آذار ومناصروه مرتبكين وخائفين من الافراج عن الجنرالات الاربعة، او من وهم عدم جدوى العدالة الدولية، او من صفقة اميركية – سورية متخيلة؟

الجواب عن هذا السؤال ليس في واشنطن، بل في بيروت، حيث يتحول بعض الزعماء على مستوى الوطن، اثناء مواسم الانتخابات، الى قادة محليين يتناوشون على مقعد نيابي هنا او وزاري هناك، وهو ما يمكن تداركه سريعا والعودة الى الثقة بالنفس، وادراك ان اللعبة في المنطقة هي لعبة شطرنج، وتحتاج الى نفس طويل واناة، من الشعب ومن القادة، لا لعبة كرة طاولة مبنية على ردات فعل وبضعة اشواط سريعة.

(صحافي مقيم في واشنطن وزميل زائر في معهد "تشاتهام هاوس" البريطاني)

السبت، 2 مايو، 2009

مصطفى: عندما توقع دمشق اتفاقية سلام لن تبقى حركات مقاومة ضد إسرائيل

واشنطن - من حسين عبد الحسين

أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع اسرائيل، «لن تبقى حركات مقاومة ضد اسرائيل».

وقال مصطفى اثناء محاضرة القاها في «معهد الشرق الاوسط»، امس، ان «السلام بين سورية واسرائيل لن يؤثر في العلاقات السورية مع ايران... ونحن نقول لمسؤولين في ادارة (الرئيس باراك) اوباما ان عليهم مباشرة الحوار مع ايران، وقد عرضنا على الاميركيين ان نلعب دور النية الحسنة بينهم وبين الايرانيين».

وتحدث مصطفى عن تطور العلاقة السورية الاميركية، فقال انه في الماضي، كان الاميركيون يشيرون باصبعهم على السوريين ويقدمون لائحة من المطالب، اما الان «فهم يقولون نحن هنا للنظر بالامور المشتركة بيننا».

ونقل السفير السوري عن مسؤولين في ادارة اوباما قولهم: «حتى عندما نختلف مع دولة معينة، علينا ان نعاملها باحترام». كذلك نقل مصطفى عن المسؤولين الاميركيين قولهم لنظرائهم السوريين: «نحن هنا لنصنع السلام... هذه ليست عملية سلام كما في الماضي».

واردف السفير السوري انه ينظر الى المسؤولين الاميركيين «ويرى فيهم جدية كبيرة، لكن الحكومة الاسرائيلية قالت ما مفاده انها غير مهتمة بالسلام».

وعن الانتخابات البرلمانية في لبنان، والمقرر اجراؤها في 7 يونيو، اعتبر مصطفى ان سورية لا تعنيها نتائج هذه الانتخابات، وكرر ما سبق ان ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلاته الصحافية بالقول ان ما يهم دمشق هو الابقاء على صيغة اتفاق الدوحة القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذه الانتخابات، بغض النظر عن الفائز فيها.

عماد مصطفى: لا مقاومة بعد السلام مع اسرائيل


Since December 2008