الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

سورية تستكمل الهجوم على القرار 1559 وتتهم رود لارسن بـ «العمل لمصلحة إسرائيل»

واشنطن - من حسين عبد الحسين
نيويورك - «الراي»

في وقت تستكمل سورية هجوم حلفائها اللبنانيين على قرار مجلس الأمن 1559، شددت «مديرة مكتب شؤون مصر والشرق» في وزارة الخارجية الأميركية نيكول شامباين، في تصريح لـ «الراي»، على ان بلادها تدعم القرار 1559. الهجوم السوري على القرار 1559، والقاضي بانسحاب الجيش السوري من لبنان وحل جميع الميليشيات في البلاد، جاء عن طريق الديبلوماسي يسار دياب، اثناء اجتماع «اللجنة الخامسة» في الامم المتحدة المعنية بشؤون الموازنة والادارة، في نيويورك اول من امس.

وكان مقرر «اللجنة الخامسة» قدم، اول من امس، موازنة العام 2010، خصص فيها مبلغ 695 الف دولار تحت بند «المبعوث الخاص لتطبيق القرار 1559، الصادر عام 2004 بخصوص سيادة لبنان فوق اراضيه». ومما جاء في هذا البند ان هدف القرار تقديم «الجهود من اجل حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان، وتشجيع الحوار بين الدول في المنطقة».

واوردت مسودة الموازنة ان المبلغ الملحوظ لتنفيذ القرار 1559 في العام 2010، يبلغ 157 الف دولار اقل منه في موازنة العام 2009، اذ ان «بعض الحاجات اللوجستية ستؤمن من دون تكاليف اضافية، عبر وكالات الامم المتحدة الاخرى» العاملة في لبنان.

كما ورد في الموازنة ان فائضا من العامين 2008 و2009 بلغ 344 الفا، بسبب قلة عدد سفرات المبعوث الدولي الى لبنان، نظرا للاوضاع الامنية غير المستتبة. وسيضاف الفائض الى موازنة الاعوام المقبلة المخصصة للاشراف الدولي على تنفيذ القرار 1559.

بدوره، حاول الديبلوماسي السوري التنصل من مسؤولية بلاده في القرار 1559، وقال ان سورية نفذت الجزء الذي يتعلق بها بسحبها قواتها ومخابراتها من لبنان، وان «البنود الباقية في القرار هي مسؤولية لبنان ولا تعني سورية، والجميع يعلم ذلك الا المبعوث الخاص» تيري رود لارسن.

واستكمل دياب هجومه على المبعوث الخاص تيري رود لارسن باتهامه بـ «العمل لمصلحة اسرائيل»، و«بزيارة البعثة الدائمة لاسرائيل في الامم المتحدة (ومقرها نيويورك) في العام 2008 ... والطلب من اسرائيل وقف (محادثات السلام غير المباشرة مع سورية عبر تركيا)». كما اتهم رود لارسن بزيارة اسرائيل والطلب اليها عدم الانسحاب من قرية الغجر، «بعد ان ابلغت اسرائيل الامم المتحدة نيتها على فعل ذلك»، حسب المسؤول السوري.

ووسع دياب هجومه ليشمل القرار 1680، الصادر العام 2006 والداعي الى اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية وترسيم الحدود بين البلدين، ودعا الى الغاء المادة التي تشير الى «الانجازات المتوقعة» في تطبيق القرار 1680، معتبرا ان العلاقات الثنائية بين لبنان وسورية هي شأن بين «الدولتين السيدتين سورية ولبنان»، ولا يحق للامانة العامة للامم المتحدة التدخل فيه.

وتوجهت «الراي» بالشكوى السورية ضد المبعوث الدولي تيري رود لارسن وتطبيق قراري مجلس الامن 1559 و1680 الى مصادر رفيعة في العاصمة الاميركية، فعلقت الاخيرة بالقول: «رود لارسن شخص نزيه وحيادي، حتى الحكومة الاسرائيلية امتعضت من تصريحاته العام 2002، اثر جولته في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، ابان عملية السور الوقائي الاسرائيلية في الضفة الغربية».

واضافت المصادر: «عندما يشتكي طرفا النزاع من مبعوث ما، فهذا يعزز من مصداقيته وحياديته ومناقبيته العالية». وتوجهت «الراي» الى وزارة الخارجية الاميركية للوقوف على الموقف الاميركي الرسمي من تطبيق القرار 1559، بعدما اكثرت بعض التقارير الاعلامية، خصوصا اللبنانية، اعتبار ان الرئيس باراك اوباما وافق مع الطلب المزعوم الذي قدمه اليه نظيره اللبناني ميشال سليمان، الاثنين الماضي، بالغاء مفاعيل القرار 1559، واعتباره قد طبق.

وقالت شامباين: «من الواضح ان لبنان قوي ومزدهر وديموقراطي، هو في مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي». وجددت شامباين دعم بلادها لمؤسسات الدولة اللبنانية والجيش، وقالت: «تستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم القوي لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما فيها الجيش اللبناني».

وعن القرار 1559، اجابت شامباين: «ان الولايات المتحدة تدعم بقوة التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان، بما فيها القراران 1701 و1559».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008