الخميس، 23 سبتمبر، 2010

أعضاء في الكونغرس الأميركي يتمسكون بمعارضتهم تسليح الجيش اللبناني

واشنطن - من حسين عبد الحسين

يتمسك بعض أعضاء الكونغرس الاميركي بمعارضتهم لتقديم مساعدات عسكرية اميركية الى الجيش اللبناني، رغم قيام الادارة الاميركية بعقد اجتماعات مطولة معهم لاقناعهم برفع الحظر المفروض على 100 مليون دولار هي قيمة العتاد المتوقع ان تقدمه واشنطن الى بيروت العام المقبل.

وعلمت «الراي» ان معارضة هؤلاء الاعضاء لا ترتبط بأي «خوف من وصول العتاد الحربي الاميركي الى ايدي مقاتلين في حزب الله، بل تتركز على علامات استفهام حول اداء الجيش المتعاطف مع حزب الله».

ويقول احد مساعدي ابرز اعضاء الكونغرس المتمسكين بمعارضتهم ان «التواطؤ بين الجيش اللبناني وحزب الله يعود الى حرب 2006 عندما مررت مخابرات الجيش احداثيات البارجة الاسرائيلية ساعر المتواجدة قبالة الساحل اللبناني، مساء 14 يوليو، فاطلق الحزب صاروخا بحريا صيني الصنع من طراز سي - 802، وكبّد السفينة الاسرائيلية خسائر».

ويضيف ان اسرائيل قامت اثر ذلك بتدمير كل رادارات الجيش التي تكشف الساحل، «وكانت تلك اول مواجهة من نوعها بين جيش الدفاع الاسرائيلي والجيش اللبناني منذ زمن».

ويتابع المستشار في الكونغرس: «مشكلتنا هي مع جهاز استخبارات الجيش، الذي اثبت ولائه الكامل لقيادة حزب الله بدلا من الحكومة اللبنانية... كذلك، لدينا علامات استفهام على الهوى السياسي لبعض ضباط الجيش المكلفين الاشراف على منطقة عمليات الحزب».

ويعتبر انه منذ صدور قرار مجلس الامن 1701، في اغسطس 2006، «لعب الجيش اللبناني دورا تمويهيا فيما قام الحزب باعادة تسليح نفسه جنوب الليطاني بدلا من تطبيق القرار ومنع السلاح من الوصول الى ايدي الحزب».

قرار «تواطؤ الجيش مع المجموعة الارهابية»، حسب مستشار الكونغرس، «كان واضحا من اليوم الاول لانتشار الجيش، جنوب الليطاني، عندما القى قائده (رئيس جمهورية لبنان) ميشال سليمان خطابا تحدث فيه عن انتشار الجيش الى جانب المقاومة والشعب، وهذه الصيغة دخلت البيان الوزاري للحكومة الحالية».

ولا يخفي المستشار الخلاف العميق بين بعض اعضاء الكونغرس والادارة: «يقولون لنا ان وزارة الدفاع (الاميركية) على اتصال بعدد كبير من الضباط في الجيش اللبناني، وان لا خوف من امكانية سيطرة حزب الله على قرار الجيش اللبناني، ونحن نرى عكس ذلك». ويوضح: «تعتقد الادارة اننا غافلون عن تغلل حزب الله في الجيش اللبناني». ويضيف متسائلا: «حسنا، الى من يدين بالولاء (النائب الاول لمدير مخابرات الجيش اللبناني العقيد) عباس ابراهيم، و(النائب الثاني لمدير المخابرات العقيد) حسين يوسف، و(مدير المخابرات في الجنوب العقيد) علي شحرور، و(مدير المخابرات في البقاع العقيد) حسين خليفة، و(قائد عمليات منطقة الجنوب العميد الركن) صادق طليس»؟ ليجيب: «كل هؤلاء يدينون بالولاء لحزب الله، الذي وافق على تعيينهم في مناصبهم، وبعضهم على علاقة قرابة بقياديين كبار في الحزب الارهابي».

ويصر مستشار الكونغرس على تحميل الجيش اللبناني مسؤولية الاشتباك المسلح على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل، في 3 اغسطس بالقرب من قرية العديسة، والذي اودى بحياة جنديين لبنانيين وصحافي، فضلا عن ضابط اسرائيلي وجندي.

ويقول: «اختر ما شئت من التقارير، كلها اشارت الى ان المسؤولية في الحادثة تقع على كاهل الجيش اللبناني، ونحن نعتقد ان بعض الضباط الموالين لحزب الله اشعلوا الحادثة بتعليمات منه بينما حكومة بيروت غافلة وسارعت الى ادانة اسرائيل والتهرب من مسؤوليتها ضبط اراضيها وجيشها».

ورغم معارضة هؤلاء الاعضاء في الكونغرس، وعددهم ثلاثة، لرفع الحظر عن المساعدات الاميركية الى الجيش اللبناني، تستمر المحاولات المكوكية لمسؤولي الادارة في ثنيهم عن تمسكهم بمعارضتهم واقناعهم ان مصالح الولايات المتحدة تقضي ببناء جيوش قادرة وحكومات يمكنها القيام بدور شركاء استراتيجيين لاميركا حول العالم، على غرار العراق وافغانستان ودول عدة اخرى.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008