الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

اعزائي المصريين: ايه الهباب الثوري ده؟

قرأت في جريدة الراي الخبر في الرابط عن التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة، مما اصابني بالاحباط لانه لا يبدو ان اعزائي الثوار في مصر يدركون معنى الحكومات وكيفية تشكيلها.
ورد في الخبر: "حدد المتظاهرون في بيان وزعوه أمس، في الميدان، عدة معايير لاختيار أسماء المشكلين للمجلس الرئاسي المدني، مشترطين أن يكونوا ممن دعوا للثورة وشاركوا فيها، وألا يكون أحد منهم شغل منصبا وزاريا أثناء حكم المخلوع أو المجلس العسكري الحالي. كما شدد البيان على ضرورة أن تكون مواقف وآراء الأسماء المطروحة لتولي المجلس الرئاسي المدني تعبر عن الجموع المشاركة في المظاهرات الأخيرة، وأن يكون لهم مؤيدون داخل الميدان ويعبرون عن شريحة شاركت في المظاهرات السابقة والحالية، وتحملت عبء الدفاع عن الوطن الذي اعتبروه مقيدا بأغلال العسكر."
ما هذه البلاهة؟ كيف يتم تحديد من هم الذين يعبرون عن شريحة شاركت في المظاهرات السابقة او الحالية او الاثنين معا؟ 
ان تحديد الذين يعبرون عن المصريين، لا عن الثوار فقط لان مصر بعد الثورة هي للجميع، يتم عبر الانتخابات فقط. اما مواصفات الاختيار العبثية فلن تأخذ مصر الا الى المزيد من الفوضى.
ورد في الخبر ايضا: "وفي خطبة الجمعة في الميدان قال الشيخ مظهر شاهين الملقب بخطيب الثورة إنه لايوجد خلاف بين الجيش المصري والشعب مطالبا المجلس العسكري بتحقيق مطالب الثوار. ونادى شاهين بتشكيل حكومة إنقاذ وطني من رجال مصر الأوفياء... وتساءل لماذا لم يتحدث المجلس العسكري مع الثوار مباشرة في ميدان التحرير؟"
مرة اخرى، من يحدد من هم رجال مصر الاوفياء؟ ثم كيف يتحدث المجلس العسكري مع الثوار؟ يقف ضباط المجلس في الميدان ويحمل كل منهم مكبرا للصوت ويتحدث مع اكبر عدد ممكن؟
اضاف الخبر: "وجه شاهين رسالة للإعلاميين الذين يهاجمون الثورة قائلاً: إنكم سوف تقفون خلف الأسوار وسيحاكمكم ثوار مصر."
هذه التفاهة اسوأ مما تقدمها. يحق لاعلاميي مصر واي اعلامي في العالم مهاجمة اي ثورة. اما العودة الى زمن محاكمة الاعلاميين لارائهم، فلماذا لا نعيد حسني مبارك الى الحكم؟ ما هذه البلطجة الثورية من المدعو الشيخ شاهين؟
ختم الخبر: "وطالبت 6 قوى إسلامية كبرى... أن يكون أعضاء حكومة الإنقاذ من أصحاب التوجهات السياسية التي تقبلها بعض فئات المجتمع ولا يرفضها أغلبية المصريين."
مرة اخرى، من يحدد حجم القوى الاسلامية كبرى او صغرى؟ ومن هي "بعض فئات المجتمع" التي تقبل بالوزراء الجدد؟ ومن يحدد هذه الفئات ومن ينتمي اليها؟ ومن يتكلم باسمها؟ ثم كيف نعرف كيف يرفضها او يقبلها اغلبية المصريين؟ بالضراخ في ميدان التحرير؟ ام هكذا بالوحي نعتبر ان فلانا مقبول من اغلبية المصريين وفلانا مرفوض؟ 
مرة اخرى، لا احد اليوم يتكلم باسم المصريين الا من خلال صندوق الانتخاب. كل الحديث غير ذلك هرطقة ثورية، اعان الله المصريين والعالم على تحملها والخروج منها بسلام.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008