الأربعاء، 23 نوفمبر، 2011

دونيلون: سقوط نظام الأسد سيشكل أكبر نكسة لإيران حتى الآن

دونيلون متحدثا في بروكنغز امس     
| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

اعتبر مدير مجلس الامن القومي الاميركي توم دونيلون ان نهاية نظام الرئيس السوري بشار الاسد «ستشكل اكبر نكسة لايران في المنطقة حتى الآن... وستكون ضربة استراتيجية تؤدي الى تغيير موازين القوى ضد مصلحتها». 

وقال دونيلون اول من امس في مؤتمر انعقد بعنوان «برنامج ايران النووي» في «معهد بروكينغز» ان «ايران ستخسر اكبر حلفائها في المنطقة بعدما مولت بكثافة دموية نظام (الاسد) وقتله شعبه». واضاف: «ستخسر ايران مصداقيتها في عيون الشعب السوري واي حكومة (سورية) مستقبلية، وستتكرس بذلك عزلة ايران عن العالم العربي».

وتابع ان «مقدرة طهران على ممارسة العنف وزعزعة استقرار المشرق من خلال وكلائها حزب الله وحماس ستتراجع الى حد كبير».

عن سورية، قال المسؤول الاميركي ان «نظام الاسد، اهم حلفاء طهران، صار معزولا تماما ومدانا عالميا»، وان جامعة الدول العربية، بعدما «روعتها دموية النظام، اظهرت قيادة رائعة واتخذت خطوة استثنائية بتعليقها عضوية» هذا النظام، مضيفا: «حتى تركيا التي امضت العقد الماضي في تعميق علاقاتها مع سورية، قالت انها لن تنخدع بعد الآن بوعود الاسد مع انضمام رئيس حكومتها (رجب طيب) اردوغان الى الجوقة المطالبة الاسد بالتنحي».

واعتبر مدير مجلس الامن القومي ان «الكتابة (واضحة) على الحائط: التغيير (في سورية) حتمي». وكرر عبارة الرئيس باراك اوباما التي قال فيها انه «من خلال افعاله، يعمل بشار الاسد على تأكيد انه ونظامه سيتم تركهما في الماضي، وان الشعب السوري الشجاع الذي يتظاهر في الشارع سيقرر مستقبله».

وعمد دونيلون الى رسم صورة متكاملة حول ايران وموقف بلاده منها، فقال انه عندما تسلمت ادارة اوباما الحكم في مطلع العام 2009، كانت اجهزة الطرد المركزي الايرانية قد ازدادت من 100 في العام 2003 الى 5000 في العام 2009، موضحا: «شعرت طهران كما شعر كثيرون في المنطقة ان ايران في صعود... في الداخل، لم يواجه النظام الايراني اي تحد يذكر لشرعيته... اقليميا، بدا وكأن ذراع ايران اصبحت تصل الى اماكن لم تكن تصلها من قبل مع قيام ايران ووكيلها حزب الله بتهديد الآخرين حول المنطقة».

في العام 2007، تابع دونيلون، وعد رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية في حينه ان بلاده ستثبت 50 الف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في غضون اربع سنوات. واضاف: «نحن الآن نقارب نهاية العام 2011، وتقول وكالة الطاقة الذرية الدولية ان ايران ثبتت 8 آلاف جهاز طرد، على الارجح فقط 6 آلاف منها تعمل».

كما اعتبر دونيلون انه منذ تسلم اوباما الحكم، عمدت ادارته الى حوار «غير مسبوق وحقيقي» مع ايران اثناء محادثات «دول الخمس زائد واحد»، قدمت خلاله الولايات المتحدة خيارا واضحا الى طهران: «حققوا التزاماتكم الدولية، مما سيسمح لكم بتعميق اندماجكم الاقتصادي والسياسي في العالم وتحقيق امن وبحبوحة اكبر لايران وشعبها، والعودة الى مكانها الطبيعي بين الامم لتحقيق مستقبل يليق بماضيها، او يمكن لطهران ان تستهين بمسؤولياتها وتواجه ضغوطا اكبر وعزلة».

دونيلون اوضح ان هدف العرض الاميركي الى الايرانيين كان مزدوجا: في شقه الاول، يسمح للايرانيين بحل ديبلوماسي للأزمة مع العالم، وفي شقه الثاني، كانت واشنطن تعلم انه «في حال رفضت (طهران) العرض، سيتم اظهار فشل ايران التزاماتها الدولية امام العالم باجمعه، وسيرى المجتمع الدولي ان ايران، وليس الولايات المتحدة، هي سبب الوصول الى طريق مسدود».

وتابع: «كما نعلم جميعا، رفضت ايران مرارا العرض من اجل حوار ذات مصداقية، ورفضت حوافز اقتصادية وسياسية وعلمية كبيرة... واستمرت في ممارسة الخداع والتضليل كما تفعل منذ 30 عاما كما ظهر ابان اكتشاف منشأة قم السرية للتخصيب النووي في العام 2009».

وختم مدير مجلس الامن القومي بالقول: «زعماء ايران وحدهم يتحملون مسؤولية المأزق الذي تجد طهران نفسها فيه، وزعماء ايران وحدهم لديهم المقدرة على اختيار مسار مختلف... الكرة في ملعب ايران».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008