الأربعاء، 2 سبتمبر، 2009

اتفاق إسرائيلي - فلسطيني على تجميد الاستيطان مقابل تجديد اعتراف السلطة بوجود الدولة العبرية وبالاتفاقات

واشنطن - من حسين عبد الحسين

وسط تكتم شديد يلف مهمة مبعوث السلام الاميركي، توقعت مصادر اميركية مطلعة ان ينجح جورج ميتشل، خلال زيارته للمنطقة الاسبوع المقبل، في جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، في لقاء يعلن فيه الرجلان نيتهما استئناف العملية السلمية.

وقالت المصادر لـ «الراي»، ان سبب التكتم حول طبيعة عمل ميتشل، سببه رغبة المسؤول الاميركي في الابتعاد عن الاعلام «لتفادي المزايدات السياسة من الطرفين». الا انها اكدت انه «سينتج عن اللقاء، اعلان اسرائيلي لتجميد المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، يقابله تجديد اعتراف السلطة الفلسطينية بوجود دولة اسرائيل وبالاتفاقات الموقعة في الماضي».

وتفيد الاوساط المتابعة للعملية السلمية، بان «هذا الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي، تم التوصل اليه منذ اسابيع، الا ان توقيت اعلانه تم تصميمه، بحيث يسبق بدء اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك منتصف هذا الشهر، حيث من المتوقع عقد قمة ثلاثية اميركية فلسطينية اسرائيلية».

ومن المتوقع عقد القمة الثلاثية في نيويورك في 22 سبتمبر الجاري.

اما الخطة الاميركية للسلام، فهي طي الكتمان كذلك، لكن الاوساط المطلعة تقول انها «تستلهم بعض جوانبها مما سبق ان ادلى به الرئيس المصري حسني مبارك، ومما كرره امام المسؤولين الاميركيين اثناء زيارته الى العاصمة الاميركية قبل اسبوعين».

وحسب مسؤولين اميركيين، فان رؤية مبارك مبنية على فكرة مفادها «بان كل المواضيع المطروحة على طاولة المفاوضات تمت مناقشتها على مدى العقد الماضي، وصارت كل الاطراف تدرك مواقف بعضها البعض».

لذا، يرى الرئيس المصري ان الحل الانسب بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو «توقيع حل نهائي يسمح بقيام الدولة الفلسطينية، ويسمح بتنفيذ المبادرة العربية، بما فيها توقيع معاهدات سلام عربية اسرائيلية، ثم يصار بعد ذلك الى تذليل العقبات بين دولتي فلسطين واسرائيل».

وقالت المصادر الاميركية ان السيناريو المصري اعجب الطرف الاميركي، وهو ما دفع ميتشل الى تبني فكرة البدء بعملية وقف الاستيطان والتطبيع مع الدول العربية اولا، ثم البحث في بنود السلام، وهو ما عارضته السعودية، التي تتمسك بمبادرة السلام العربية القاضية بالتطبيع مع اسرائيل بعد السلام وقيام الدولة الفلسطينية.

بيد ان ما وافقت عليه السعودية هو دعم السلطة ماليا، فقامت بارسال مئات الملايين من الدولارات الى الفلسطينيين بطلب اميركي، على طريق اقامة دولة فلسطينية، وان قبل التوصل الى حل للبنود الاخرى واهمها القدس والحدود.

وتلقفت السلطة الفلسطينية الوجهة الجديدة لعملية السلام، فطرح رئيس الحكومة سلام فياض فكرة انشاء دولة امر واقع، وهو ما لم يلاق اعتراضا اسرائيليا يذكر.

وتقول المصادر الاميركية ان «السلام بالمقلوب، اي على عكس الطريقة التي كان يدار فيها في السابق، هي خطة الرئيس باراك اوباما، الذي يمتنع وادارته عن وصفها بخطة متكاملة بغية عدم الافراط بالتفاؤل وتفادي الاصطدام بعراقيل قد تؤدي الى انهيارها وتاليا الى الوصول الى طريق مسدود». وتضيف ان «فرص النجاح للسلام اكبر في حال كانت الامال المعقودة متواضعة اكثر».

وتختم المصادر بان خطة اوباما، التي يرفض ان يطلق عليها اسم خطة، ستكون بمثابة جهد مركز من خلال الامم المتحدة.

اتفاق إسرائيلي - فلسطيني على تجميد الاستيطان مقابل تجديد اعتراف السلطة بوجود الدولة العبرية وبالاتفاقات

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008