الأربعاء، 9 مارس، 2011

فشل استخباري أميركي في الثورات العربية... وعودة شبح العراق

| واشنطن من حسين عبد الحسين |

جريدة الراي

عبّرت اوساط في مجلس الشيوخ عن «خيبة املها لفشل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي)، في تقديم معلومات اكثر تفصيلا عن الاحداث المندلعة في اكثر من دولة عربية»، فيما اعتبر بعض اعضاء المجلس انه لا يمكن «اقرار اي مشروع لتسليح الثوار في ليبيا في غياب المعلومات الاميركية الدقيقة عنهم».

وفي حديث صحافي، قالت رئيسة لجنة الاستخبارات في المجلس السناتور دايان فاينستاين «ان معلوماتنا الاستخبارية، وانا على اطلاع عليها كلهّا، تأتي متأخرة في شكل كبير عما يحدث، وغير دقيقة، وهذه مشكلة جدية».

وانتقدت «التقارير الاستخبارية التي تعدها الحكومة الاميركية حول مصر واليمن والبحرين وليبيا»، معتبرة ان الوكالة لم تقدم لها، منذ يناير الماضي، «غير ما نقرأه في الصحف». وكشفت فاينستاين ان التقارير الاستخبارية الدقيقة وردت الى واشنطن من تونس دون غيرها. وقالت انها اثارت موضوع ضعف الاستخبارات مع مدير الوكالة ليون بانيتا، ونقلت عنه انه على علم بهذا الضعف، وانه «سيقوم باتخاذ خطوات».

فاينستاين عزت ضعف التقارير الى «نقص في الكوادر البشرية على الارض في الشرق الاوسط»، وكذلك «فشل الوكالة في الافادة من معلومات المصادر المفتوحة»، مثل فيسبوك، الذي وصفته بانه «مصدر للمعلومات الخام». وقالت: «انا لست شخصا يتعاطى كثيرا بالكمبيوتر، ولكني زرت هذه المواقع الالكترونية (على فيسبوك) وكل ما كان علي فعله هو النظر».

على صعيد متصل، ابدت فاينستاين معارضتها لاي تدخل اميركي في ليبيا، بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي او مدّ الثوار بالسلاح والدعم التقني، ووصفت ما يحصل على انه «حرب اهلية، فالقذافي لم يجتح بلدا آخر»، واعتبرت ان على الحكومة الاميركية ان لا تقدم سابقة بتدخلها «في الحروب الاهلية العربية».

بدورها انضمت الصحافية في «واشنطن بوست» آن ابلبوم، الى معارضين التدخل الاميركي، وقالت ان نقص المعلومات الاستخباراتية في ليبيا، كما حصل في العراق قبل اعوام، قد يورط الولايات المتحدة في حرب غير معروفة آفاقها.

وجاء مقال ابلبوم في معرض تعليقها على معلومات تواترت الى العاصمة الاميركية عن محاولة الاستخبارات البريطانية (ام آي 6) الاتصال بالثوار وعرض المساعدة عليهم. وتقول المعلومات انه عندما وصل عميل بريطاني الى بنغازي، قام الثوار بتقييده واعتقاله، ثم وضعوه على اول طائرة الى خارج ليبيا.

واعتبرت ابلبوم ان الحادثة تشير الى جهل من قبل الاستخبارات الغربية لما يحصل في ليبيا، وللثوار واهدافهم، وهو ما يفرض الابتعاد عن الازمة، والانتظار حتى ينجح طرف في تحقيق النصر على الآخر، ومن ثم التعامل مع النتائج.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008