الأربعاء، 18 مايو، 2016

ترامب يقلّص الفارق مع كلينتون إلى نقطتين

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

الهجوم الإعلامي المتواصل لساندرز على كلينتون يقدم خدمات مجانية لترامبتحوّل السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز الى مصدر إزعاج لمنافسته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، في إصراره على البقاء في السباق الرئاسي، رغم تقدمها عليه بعدد الموفدين الانتخابيين، وشبه استحالة فوزه بترشيح الحزب الديموقراطي.

فبعد حملة شاقة، أعلنت كلينتون فوزها على ساندرز، أول من أمس، في الانتخابات التمهيدية لولاية كنتاكي الجنوبية، بفارق ضئيل قدره 46.8 في المئة من الاصوات مقابل 46.3 في المئة لمنافسها، وغردت: «لقد فزنا في كنتاكي! شكرا لكل الذين شاركوا».

وتمنح كنتاكي وأوريغون 55 و66 موفدا انتخابيا على التوالي، يتقاسمها المرشحان نسبياً، بحسب كمية الاصوات التي فازا بها، ما يعني انه بشكل عام، يتقاسم المرشحان اصوات موفدي الولايات المتبقية بالتساوي، من دون ان يمثّل ذلك تهديدا لصدارة كلينتون.

وتحتاج كلينتون الى أقل من مئة صوت لبلوغ حاجز 2383 المطلوبة لنيل ترشيح حزبها تلقائياً الى انتخابات الرئاسة المقررة في 8 نوفمبر المقبل، وهي في طريقها الى تحقيق ذلك، في الغالب قبل نهاية الانتخابات التمهيدية نهاية الشهر المقبل، على الرغم من إصرار ساندرز انه «سيقاتل حتى النهاية» فقد بات لديها 2243 مندوباً في مقابل 1465 مندوباً لساندرز.

لكن ساندرز حقّق في المقابل فوزا سهلا على وزيرة الخارجية السابقة في الانتخابات التمهيدية في اوريغون، حيث نال 53 في المئة من الاصوات في مقابل 47 في المئة لكلينتون.

ووجه ساندرز رسالة تحد الى كلينتون عندما اشاد بأدائه في كنتاكي، وصرح أمام الآلاف من مؤيديه في كارسون في ولاية كاليفورنيا التي تنظم انتخاباتها التمهيدية في السابع من يونيو: «سنظل في السباق حتى اخر بطاقة اقتراع». اضاف وسط التصفيق: «اعتقد اننا سنفوز هنا، في كاليفورنيا!»، وتعهد بالصمود حتى المؤتمر العام للحزب المقرر في فيلادلفيا بين 25 و28 يوليو المقبل.

ويسعى ساندرز الى إبراز نقاط ضعف كلينتون بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة، وهو امر لا يستهان به عند الاستحقاق الرئاسي في نوفمبر. وكان تغلب عليها في إنديانا وفي فيرجينيا الغربية في مايو الجاري.

ويفيد ساندرز بأنه يريد إقناع مئات «المندوبين غير الملتزمين» بالانضمام اليه، إلا أن هدفه يمكن ان يكون ايضا الإعداد لمستقبله في اليسار الاميركي.

ويعتقد المراقبون ان استمرار ساندرز في حملته الانتخابية صار امراً عبثياً، إذ هو في هجومه الاعلامي المتواصل على كلينتون يقدم خدمات مجانية للمرشح الجمهوري رجل الأعمال دونالد ترامب، فتتراجع شعبية كلينتون امام المرشح الجمهوري من دون ان يكون امام ساندرز فرصة لاقتناص الترشيح منها.

وترامب، الذي فاز في أوريغون، مع أن اسماء منافسيه كانت لا تزال على لوائح الاقتراع، قلص الفارق في استطلاعات الرأي بينه وبين كلينتون الى نقطتين فقط من أصل عشر نقاط.

ويقول أبرز خبراء استطلاعات الرأي نايت سلفر إنه «مازال من المبكر جدا معرفة من يتقدم على من في الانتخابات العامة بين كلينتون وترامب، وعلى الجميع انتظار خروج ساندرز وانتهاء المؤتمرين العامين الترشيحيين للحزبين، والمقررين في يوليو المقبل»، معتبراً استمرار ساندرز في ترشيح نفسه صار يؤذي كلينتون ويحسّن من حظوظ ترامب.

ولأن كلينتون تتحسب لقسوة المواجهة في الانتخابات العامة ضد ترامب، فهي تدخر اموالها الانتخابية ومجهودها لمواجهة الأخير فقط، وتوقفت عن تمويل اي دعاية انتخابية ضد ساندرز، كما توقفت عن القيام بحملات في الانتخابات التمهيدية، لاعتقادها ان ترشيحها في حزبها محسوم. هكذا، بعدما فازت في ولاية كنتاكي، لم تطل كلينتون على انصارها، على العادة، في مهرجان خطابي تشكرهم وتحض الولايات المقبلة على الاقتراع لها، بل اكتفت بمتابعة النتائج «مع عائلتها ومن منزلها»، حسب القيّمين على حملتها.

ويسعى الجمهوريون الى تحييد ساندرز وتوجيه سهام نقدهم الى كلينتون وحدها لأنهم يعتقدونها المرشح الاقوى في وجه مرشحهم، وكانوا يأملون ان ينال ساندرز الترشيح لاعتقادهم ان فرص إلحاقهم الهزيمة به اكبر، الى حد قيام نائب الرئيس السابق ديك تشيني بتأييد كلينتون لعلمه أن تأييده لها يؤذيها بين صفوف الديموقراطيين ويرجّح كفة ساندرز.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008