السبت، 14 مارس، 2009

هانا: السوريون ما زالوا يحتفظون بقدرتهم على إشعال حرب أهلية في لبنان

واشنطن - من حسين عبدالحسين

دعا مدير مكتب نائب الرئيس الاميركي السابق، ديك تشيني، والباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى، جون هانا، الادارة الحالية الى تطوير «خطة طوارئ» لمواجهة سورية في حال انهيار سياسة الحوار مع دمشق.

كلام هانا جاء اثناء حوار في المعهد بعنوان «مثلث واشنطن - بيروت - دمشق»، حضره حشد من الخبراء والديبلوماسيين تصدرهم السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي، وحاكم السلطة الائتلافية المنحلة في العراق بول بريمر.

وقال هانا: «ممكن تسميتها سياسة عزل اذا اردتم... لقد تبلورت هذه السياسة لفترة قصيرة اثناء ولاية الادارة السابقة سمحت للبنانيين بفرض انسحاب الجيش السوري من لبنان، لكن ابقاء هذه السياسة يتطلب الكثير من الجهد الديبلوماسي المستدام مع الحلفاء».

«الراي» سألت هانا عن «خطط طوارئ» ممكنة لحماية تحالف «14 مارس» اللبناني من عنف قد تمارسه مجموعات مسلحة ضده، كما حصل في مايو الماضي، عندما ارسلت الولايات المتحدة فرقاطة «يو اس اس كول» لترابض امام الشواطئ السورية واللبنانية، فاجاب المسؤول السابق انه «لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لفعل الكثير عسكريا عندما بدأ حزب الله بترهيب الناس في شوارع بيروت».

v واضاف: «لم يكن لدينا وليس لدى الادارة الحالية خيار التدخل العسكري كورقة من الاوراق الممكنة، لكني ادعو الادارة الحالية الى التحضير مسبقا لكل الاحتمالات، والابقاء على استراتيجية نحو لبنان لان لبنان مهم بحد ذاته بغض النظر عن علاقتنا مع سورية». واعتبر ان «المقاربة في المنطقة تغيرت وصار هناك مواجهة بين اميركا وحلفائها من جهة، وبين ايران وحلفائها من جهة اخرى، ولا اعتقد ان بامكان ادارة الرئيس باراك اوباما الهروب من هذا الواقع رغم محاولات الحوار وكسر لعبة التعادل السائدة».

وعزا هانا الانفتاح السعودي على سورية بالقول ان «عيون المسؤولين في الرياض على تصرفاتنا تجاه سورية والمنطقة». واضاف: «حينما التقيت خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله بن عبد العزيز) يوم كنت في الادارة، لم يخطر لي يوما ان السعودية قد تغفر لسورية خصوصا بعد خطاب انصاف الرجال الذي ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد اثر حرب يوليو العام 2006».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008