الجمعة، 15 يناير، 2010

قضية اعتقال تقي خلجي في إيران تتفاعل أميركيا

واشنطن - من حسين عبد الحسين

تفاعلت قضية اعتقال السلطات الايرانية لرجل الدين الايراني آية الله محمد تقي خلجي، فاصدر رئيس وعضوة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس هاورد بيرمان واليانا روس- ليتننن بيانا دانا فيه الاعتقال، وطالبا بايقاف «التهديدات والسجن اللذين يمارسهما النظام (الايراني) بحق رجال الدين الذين يوجهون انتقادات للحكومة الحالية».

واصدر نجل آية الله المعتقل، مهدي خلجي، وهو خبير في مركز ابحاث «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى»، بيانا لفت فيه الى ان اعتقال والده جاء على خلفية تأييد الاخير لرجل الدين الراحل حسين علي منتظري، ومشاركته في حفل التأبين.

وقال خلجي ان السلطات قامت بمصادرة الممتلكات الفردية العائدة لوالده ولعائلته، كما صادرت جوازات سفرهم لمنعهم من الرحيل. وعقد «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى» جلسة على وجه السرعة للبحث في موضوع الاعتقال، وموضوع ايران عموما، شارك فيها عدد كبير من الخبراء والديبلوماسيين وتحدث فيها، الى مهدي خلجي، الخبير الايراني الاميركي راي تقية، والاميركي باتريك كلوسن.

وقال تقية: «يعتبر المرشد الاعلى علي خامنئي ان اي تنازلات قد يقدمها الى المعارضة في ايران قد تكون بداية النهاية لنظام الجمهورية الاسلامية، فخامنئي ما زال يتذكر كيف قدم الشاه (الراحل محمد رضا بهلوي) تنازلات صغيرة ادت الى تخليه عن السلطة في 1979».

واضاف: «كذلك، من غير المضمون ان التنازلات ستؤدي الى انفراط عقد الثورة الخضراء، فلا احد يعلم كيف تعمل هذه، ولا نعرف ان كان مير حسين موسوي او مهدي كروبي يسيطران عليها، والارجح ان لا احد يسيطر عليها». ووصف تقية تأثير الغرب في «الثورة الخضراء»، ومجرى الاحداث في ايران عموما، على انه «محدود جدا وهامشي».

كذلك، قال تقية انه يعتذر ويتراجع عن دعواته السابقة المطالبة بفتح الحوار مع النظام الايراني. واضاف: «لا اعتقد ان هناك مجالاً لاي حوار، فخامنئي يعتقد ان الغرب سيطالبه بتنازل بعد الاخر، ان هو تنازل عن التخصيب النووي».

وختم تقية بالقول انه لا يرى انفراجا في ايران حتى لو تم التوصل الى اتفاق ايراني دولي حول الملف النووي، فالحركة الاعتراضية تتعلق باسباب داخلية ولا تهتم كثيرا للموضوع النووي.

بدوره، ايد كلوسن اقوال تقية، واعتبر ان خامنئي لن يتنازل في اي موضوع. وقال: «خامنئي هو الذي اعتبر ان الحوار بين ايران واميركا هو كالحوار بين الخروف والذئب».

كما لفت كلوسن الى انه من غير الصحيح ان معظم الايرانيين يعارضون العقوبات او الضربة العسكرية. واقتبس من التصاريح الاخيرة لمنتظري وقال ان «الراحل اجاب عن سؤال حول الملف النووي الايراني بالقول انه على الشعب التصدي للنظام، واذا لم ينجح، فلا ضير من تدخل اجنبي يتضمن استخدام كل الوسائل المتاحة لمنع ايران من الحصول على السلاح النووي».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008