الثلاثاء، 26 يناير، 2010

البنك الدولي: الكويت في المرتبة الأخيرة من حيث الانفتاح التجاري

واشنطن - من حسين عبد الحسين

اظهر تقرير البنك الدولي الاخير عن «التنمية في منطقة الشرق الاوسط» ان الكويت جاءت في المرتبة الاخيرة لناحية «الانفتاح التجاري». كما لم تبل بلاء حسنا في الحقول الاخرى التي تضمنت «الوصول الى التمويل»، و«ملكية الاراضي»، و«رواتب القطاع العام»، مع انها حلت الخامسة بين الدول العربية الاقل فسادا، وفي طليعة الدول الى جانب لبنان وقطر المستفيدة من رأس المال البشري المستورد.

وورد في التقرير الذي نشره البنك يوم الجمعة الماضي ان «خفض التعرفة الجمركية في دول منطقة الشرق الاوسط وشمالي افريقيا، بين العامين 2000 و2007، تصدرت الخفوضات في بقية مناطق العالم كافة».

واورد التقرير رسما عن «التحسن في الانفتاح التجاري»، ظهرت فيه كل من مصر ولبنان والاردن في المراتب الثلاث الاولى، فيما حلت الكويت في المرتبة الاخيرة.

واعتبر التقرير ان الكويت «تحاول البناء على نجاحات امارة دبي في تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط»، ولكنه اشار الى ان الكويت هي واحدة من ثلاثة دول الى جانب السعودية والامارات ممن ما زال القطاع العام يلعب حيزا كبيراً في اقتصاداتها، على عكس بقية دول المنطقة.

وقال التقرير ان القطاع الخاص يمسك بنحو 80 في المئة من «اجمالي الناتج المحلي» في دول المنطقة، على غرار معظم الدول النامية في أوروبا الشرقية وآسيا، باستثناء الكويت والسعودية والامارات، حيث يمسك القطاع الخاص بنحو 60 في المئة او اقل من اجمالي الناتج المحلي.

واستندت وثيقة البنك الدولي، في موضوع الفساد، الى تقرير «منظمة الشفافية العالمية» للعام 2007، والذي تظهر فيه الكويت الخامسة بين الدول العربية الاقل فسادا، وفي المرتبة الستين عالميا، على الرغم من ان تقرير منظمة الشفافية للعام 2009 اظهر تراجعا كويتيا الى المرتبة الثامنة عربيا والسادسة والستين عالميا.

التقرير اعتبر ان «الاختراق في القطاع المصرفي» منخفض عموما في المنطقة، وظهرت الكويت في المرتبة الخامسة بعد لبنان والبحرين والاردن، وتساوت مع ايران، في عدد المصارف وفروعها المتوفرة لكل 100 الف من السكان، والتي بلغت ثمانية في الكويت، مقارنة بـ 18 في لبنان.

وعن ملكية الاراضي، ورد في التقرير ان «في الجزائر ومصر وايران والكويت والمغرب وسورية واليمن، تؤذي الملكية العامة للاراضي الصناعية تنمية الاعمال، وتفصل عرض الاراضي عن طلب السوق، فتخلق نقصا في الاراضي المتوفرة للاعمال، وتضع اسعار خاطئة لهذه الاراضي...»

وفي الرسم الذي اظهر مقارنة بين «الرواتب في القطاع العام نسبة لاجمالي الناتج المحلي» جاءت الكويت في المرتبة الثانية، بعد الاردن، اذ بلغ حجم رواتب القطاع العام 16 في المئة من الناتج المذكور. يذكر ان البنك الدولي اعد دراسة خصيصا في هذا المضمار من اجل «ترشيد» الانفاق العام على وظائف الدولة وتوحيدها مع القطاع الخاص، الا ان مقترحات الدراسة ما زالت قيد التداول.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008