الأربعاء، 20 يناير، 2010

فيلتمان وابرامز: إسرائيل فتحت الباب لسورية للخروج من عزلتها

واشنطن - من حسين عبد الحسين

قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان، ان عدم تقديم ايران لاجابات عن اقتراحات المجتمع الدولي حول ملفها النووي، لا يعني ان العالم ينتظر، بل انه «يتم استعراض كل الخيارات، في كل الاوقات».

وأكد في جلسة حوارية، عقدها مركز ابحاث هدسون، اول من امس، وجمعته مع نائب رئيس مجلس الامن القومي السابق والباحث حاليا في «مجلس العلاقات الخارجية» اليوت ابرامز، ان ايران تمثل «التحدي الاكبر»، الذي تواجهه الولايات المتحدة في المنطقة. واضاف «ان السؤال، كيف يمكن للمجتمع الدولي التحرك مجتمعا لاظهار العواقب لدولة تتحدى التزاماتها الدولية، وترفض ان تلعب حسب القوانين»؟

فيلتمان اثنى على سياسة الرئيس باراك اوباما حول «الانخراط» مع ايران، وقال: «كان من الواضح ان الرئيس حاول التواصل مع الايرانيين... اليوم، لم تعد النظرة الى الولايات المتحدة على انها هي التي تعرقل الحلول الديبلوماسية للمشكلة الايرانية، بل ان التركيز الدولي ينصب على ايران».

وتابع: «من دون اي شك ان جواب ايران لاقتراح دول الخمس زائد واحد لم يكن مشجعا... بدا الاجتماع في جنيف في اول اكتوبر وكأنه بداية جيدة، ولكن الايرانيين لم يتابعوا في ذلك الطريق، بل تابعوا في طريق العنف وعدم التعاون». وشدد على ان عدم التجاوب الايراني لا يعني ان لاشيء يحصل في هذه الاثناء، بل «في كل الاوقات، يتم استعراض كل الخيارات، وهناك استشارات تحصل مع الشركاء، وهناك تركيز على البعد المتعدد الطرف، وعلى ما الذي سنفعله كي نري ايران العواقب لتجاهلها قوانين اللعبة».

عن العراق، قال فيلتمان ان «على السعوديين، وجيران العراق من العرب الاخرين، ادراك واقع ان العراق الان يتحول الى قوة رئيسية في المنطقة». واضاف: «عندما تنظر الى العراق بعد 10 سنوات من اليوم، عندما تنظر الى العقود التي تتم المفاوضات حولها، عندما تنظر الى واقع النظام الانتخابي، الذي يكون لنفسه تاريخا وتقليدا والذي يضرب جذورا في المجتمع العراقي، سترى ان العراق يصبح قوة رئيسية في المنطقة مرة اخرى».

اما عن سورية، فقال «ان اسرائيل هي من فتحت الباب لسورية للخروج من عزلتها عبر مفاوضات سلام غير مباشرة مع تركيا». واضاف: «ثم قام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باحتضان سورية، على اعتبار انه قد يؤدي ذلك الى جعل مواقفها اكثر اعتدالا، ثم بالطبع جاء التقارب السعودي - السوري، وهو قد يكون مرتبطا بموقف البلدين من العراق».

وختم فيلتمان بالقول انه يعتبر ان «الانخراط» مع سورية هو احدى الوسائل الديبلوماسية، وهو لا يعني ان واشنطن توافق على السياسة السورية. واعتبر ان نتائج الانخراط مع سورية مازالت «متواضعة في احسن الاحوال» حتى الان. واضاف ان العقوبات التي تستمر اميركا بفرضها على سورية هي نوع آخر من الادوات التي تستخدمها اميركا في تعاطيها مع سورية.

بدوره، اعتبر ابرامز انه كان لدى واشنطن سياسة معينة تجاه ايران، لكن هذه السياسة تغيرت مع «سرقة النظام الايراني للانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي، وما نتج عنه من معارضة». واضاف انه «غير سعيد» بتصريحات وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس الاركان الجنرال مايكل مولن، اللذان اعتبرا اي عمل عسكري ضد ايران بمثابة الكارثة. وقال: «حتى لو كانا يعتقدان ذلك، فلماذا يقولانه علنا؟ انظروا الى تصريح (قائد المنطقة الوسطى) ديفيد بترايوس، الذي قال ان لدى الولايات المتحدة خطط للتعامل مع ايران».

وعن سورية، ذكر ابرامز ان سياسة الرئيس السابق جورج بوش «كانت لطيفة، وان سياسة اوباما تشبهها كذلك. ووصف «سياسة الانخراط» مع سورية بانها «عديمة النتائج»، وقال ان رئيس حكومة اسرائيل السابق ايهود اولمرت هو من فتح الباب لسورية للخروج من عزلتها، ووصف سياسة الانفتاح الاسرائيلية تجاه سورية حينذاك بـ «الخاطئة».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008