الأربعاء، 7 يناير، 2015

تقرير «أبحاث الكونغرس»: مجلس الأمة بدأ فترة من التشريع المتجدد حول قضايا طال انتظارها... وأنهى معظم التظاهرات العامة

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

رأت «خدمة أبحاث الكونغرس»، في تقريرها الأخير، أن النظام في الكويت خفف كثيرا من عوامل الاضطراب «لكنه لم يتخلص بالضرورة من أسباب الاضطراب» في البلاد، «فالكويت مجتمع ثري حيث لا ترغب غالبية المواطنين في المجازفة برفاهيتها الاقتصادية من اجل تغيير السلطة»، و«الحكومة قلصت الاضطراب بتطبيقها موازنات متخمة بالدعم وبزيادات المرتبات».

وانتقد التقرير ما اعتبره «إجراءات قمعية مثل سجن منتقدين في وسائل التواصل الاجتماعي» أو نزع الجنسية، معتبرا انها أدت الى «تلطيخ سمعة الكويت كدولة مجلس التعاون الخليجي الأكثر تقدمية سياسيا»، كما اعتبر ان السنوات التي شهدت مشاحنات أدت الى شلل سياسي «ساهمت في الركود الاقتصادي مقارنة بجيران الكويت الخليجيين الأكثر حيوية اقتصاديا مثل قطر والامارات العربية المتحدة».

ورأى التقرير ان نظام الكويت السياسي كان في وضع عدم استقرار بين 2006 و2013، «عبر ما بدأ كمعارضة برلمانية للسلطة وتحول لاحقا الى اضطراب عام واضح في 2012 - 2013». وأدت الخلافات الى حل متكرر لمجلس الأمة واجراء انتخابات، كان آخرها في 27 يوليو 2013.

تلك الانتخابات الأخيرة، يقول التقرير، انتجت مجلسا أكثر استعدادا للعمل مع الحكم، ما «بدأ فترة من العمل التشريعي والحكومي المتجدد حول قضايا طال انتظارها وأنهى معظم التظاهرات العامة».

وأشاد التقرير، الذي يتم اعداده لإطلاع أعضاء الكونغرس ومساعديهم، بدور الكويت في تثبيت أمن المنطقة ومكافحة التطرف. وقال ان «الكويت تلعب دورا محوريا في الجهود الأميركية الهادفة لأمن منطقة الخليج» بسبب «استعدادها للتعاون مع استراتيجية الولايات المتحدة وعملياتها العسكرية في المنطقة، وبسبب موقعها القريب من إيران والعراق، وبسبب كونها ضحية عدوان عراقي سابق».

وتابع ان الكويت صارت أكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في العام 2011، اذ ساعدت على إعادة ادخال العراق في العالم العربي وهي «تدعم الجهود الأميركية لاحتواء القوة الإيرانية وفرض العقوبات على إيران».

كما أشاد التقرير بمشاركة الكويت في شراء وبناء تكنولوجيا الدفاع الصاروخية الأميركية الهادف لإقامة درع صاروخية لمجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان الكويت «تحافظ على علاقات سياسية واقتصادية طبيعية نسبيا مع إيران حتى لا تثير غضب الجمهورية الإسلامية».

وعن الحرب ضد التطرف، اوضح التقرير ان «الكويت تدعم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية (داعش) عبر وضع قواعدها الجوية ومنشآتها العسكرية الأخرى في تصرف التحالف الذي تقوده أميركا ضد داعش، رغم ان الكويت نفسها لا تشارك في عمليات التحالف العسكرية ضد التنظيم». كما أن التقرير أشار الى ما اعتبرها تباينات أميركية - كويتية حول مزاعم مسؤولين أميركيين تقول ان لا قدرة لدى الكويت لوقف تدفق الأموال الكويتية الخاصة لمتطرفين في سورية. ويضيف التقرير ان حكومة الكويت «تدعم الثورة التي يقودها السنَّة في سورية بالمساعدات الإنسانية فقط».

في الشؤون الإقليمية الأخرى، اعتبر التقرير ان الكويت تلتزم الاجماع الخليجي في معظم الأمور، مثل مشاركة بَحرِيَّتها في قوات «درع الجزيرة» في البحرين في مارس 2011، و«تأييد إزاحة الجيش المصري في يوليو 2013 للرئيس محمد مرسي من الحكم».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008