الأربعاء، 6 مارس، 2013

مصادر أميركية لـ «الراي»: إسرائيل ترى تنازلات غربية لا إيرانية... في جولة كازاخستان

|واشنطن - من حسين عبد الحسين|

في الاسبوع الذي يشهد انعقاد المؤتمر السنوي للوبي الموالي لاسرائيل «ايباك» بمشاركة كبار المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم
 وزير الدفاع ايهود باراك، وكبار المسؤولين الاميركيين يتصدرهم نائب الرئيس جو بيدن، سرت انباء مفادها ان الاسرائيليين عبروا، خلال الاجتماعات الجانبية، عن قلقهم من مسار المفاوضات بين مجموعة «5+1» وايران حول برنامج الاخيرة النووي.
وعلمت «الراي» ان مسؤولين اسرائيليين كبار قالوا لنظرائهم الاميركيين ان في جسلة المفاوضات الاخيرة التي انعقدت الشهر الماضي في كازخستان: «قامت الدول الست الكبرى بتقديم التنازلات، بدلا من ايران».
واضاف الاسرائيليون انه «في هذه الجلسة، القوى الست قالت للمرة الاولى انه في مقابل تنازلات ايرانية، ستعمل هذه القوى على تقليص العقوبات الدولية المفروضة على طهران، خصوصا لناحية تجارة الذهب والبتروكيماويات».
وقالت مصادر اميركية لـ «الراي» ان الاسرائيليين اعربوا عن قلقهم كذلك «لأن القوى الكبرى تراجعت عن مطلب اغلاق مفاعل فوردو النووي حيث يتم تخصيب اليورانيوم الى درجات تصل الى 20 في المئة»،بل ان المطلب الدولي تحول الى مطالبة طهران فقط بـ «تعليق نشاطاتها في هذه المنشأة النووية».
الاسرائيليون قالوا للاميركيين كذلك ان «تعهد واشنطن بمنع ايران من حيازة السلاح النووي لا يكفي بحد ذاته، اذ يمكن لايران تطوير قدراتها لتخصيب سريع لليورانيوم»، وبذلك، بدلا من ان تنتج السلاح وتعرض نفسها لعمل عسكري دولي محتمل، يمكن لها ان «تعمل على تجهيز كل العناصر المطلوبة لصناعة السلاح في غضون ايام قليلة».
ويعتقد الاسرائيليون انه لو حدث ذلك، من الممكن ان تنجح طهران في انتاج سلاح نووي على غفلة من المجتمع الدولي، حينذاك سيصعب توجيه ضربة عسكرية الى ايران النووية، وان حدثت ضربة، تكون سابقة في تاريخ القوى النووية.
وتابع الاسرائيليون ان «على المجتمع الدولي مكافحة المقدرة الايرانية على صناعة السلاح النووي في مهلة زمنية قصيرة، لا الانتظار حتى تقوم ايران بصنع القنبلة النووية فعلا ومن ثم محاولة التعاطي مع النتائج».
على ان المسؤولين الاميركيين حاولوا تقديم تطمينات على ان «واشنطن تعلم ماذا تفعل»، وان لديها خطة «لمنع ايران وقائيا، اما بالديبلوماسية وإما بالوسائل الاخرى، من حيازة المقدرة على صناعة سلاح نووي في مدة زمنية قصيرة».
وسرت انباء مفادها ان الرئيس باراك اوباما سيقدم «الرؤية الاميركية كاملة لكيفية التعاطي مع الملف النووي الايراني الى رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو اثناء لقائهما» المقرر في اسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر.
على ان الخبراء في العاصمة الاميركية توقعوا ان يشهد لقاء اوباما - نتنياهو تباينا كبيرا في وجهات النظر، اذ من المتوقع ان يحاول الرئيس الاميركي تسليط الضوء على قضية السلام الفلسطيني - الاسرائيلي، فيما سيعمل نتنياهو على حصر الحوار بما يسميه عادة «التهديد النووي الايراني لوجود دولة اسرائيل».
وكان وزير الخارجية جون كيري استثنى اسرائيل والاراضي الفلسطينية من جولته الدولية الاولى التي شملت عواصم اوروبية وشرق اوسطية، لكنه صادف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء جولته الخليجية، فعقد معه غداء عمل على وجه السرعة.
وتقول المصادر الاميركية ان سبب تفادي كيري لاسرائيل كان بهدف «عدم التشويش على الزيارة الرئاسية» التي سيشارك فيها وزير الخارجية الاميركي.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008