الثلاثاء، 14 يونيو، 2016

ترامب يطالب أوباما بالتنحّي بعد مجزرة أورلاندو

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

«إننا أمة في حالة حرب مع الإسلاميين الإرهابيين»... هذا ما قاله رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان أمس، في تعليق على مجزرة أورلاندو، التي ارتفع عدد قتلاها إلى 53 وجرحاها إلى 150، وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) تبنّيها، وأفرزت تداعيات غير مسبوقة، دفعت المرشح الجمهوري إلى الرئاسة دونالد ترامب إلى مطالبة الرئيس باراك أوباما بالتنحّي، لعدم استخدامه كلمتي «الإسلام الراديكالي» في خطابه إلى الأمة حول المذبحة.

وكان الأميركي من أصل أفغاني عمر صديقي متين (29 عاماً) هاجم، فجر أول من أمس، ملهى «بالس» للمثليين في أورلاندو في ولاية فلوريدا، وقتل 53 قتيلاً وجرح نحو 150 في اكبر مجزرة بإطلاق نار يرتكبها مواطن في التاريخ الأميركي.

وأعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم أورلاندو، وأكدت إذاعة البيان التابعة له: «يسّر الله تعالى للاخ عمر متين احد جنود الخلافة في اميركا القيام بغزوة امنية تمكّن خلالها من الدخول الى تجمع للصليبيين في ناد ليلي لاتباع قوم لوط في مدينة اورلاندو (...) حيث قتل واصاب اكثر من مئة منهم قبل ان يُقتل».

إلا أن السيناتور بيل نيلسون قال ان مسؤولية التنظيم عن الهجوم لم تتأكد بعد.

وصرح للصحافيين في فلوريدا: «وكالة أنباء الدولة الإسلامية أصدرت بيانا يقول إنهم مسؤولون. لم يتأكد هذا... ينبغي أن نتبين ما هي تلك الصلات بمجرد حصولنا على تفاصيل».

كما ذكر مسؤول في الاستخبارات الأميركية: «حقيقة أن موقع على الانترنت مرتبط بداعش أشاد بالحادث لا يعني أي شيء»، معتبراً النظرية الأقرب هي أن متين استلهم بطريقة ما فكر «داعش».

وأظهرت ملفات مكتب التحقيقات الفيديرالي (إف بي آي) أن السلطات حققت مع متين - الذي يعمل حارساً في مبنى قريب من مكان ارتكابه الجريمة - في العامين 2013 و2014، وانها اقفلت ملفه عندما لم تجد اي رابط بينه وبين اي مجموعات متطرفة.

إلا ان الخبراء الاميركيين لفتوا الى الرسالة التي بثها أبو محمد العدناني، من تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) في 22 الماضي، وحضّ فيها مؤيدي التنظيم على القيام بهجمات في الغرب والافادة من الشهادة في رمضان.

وذكر المسؤول في «إف بي آي» في أورلاندو رونالد هوبر أنه قبل دقائق من تنفيذ الهجوم، اتصل متين بأجهزة الطوارئ ليعلن «ولاءه» للتنظيم، وذكر منفذي الهجوم على ماراثون بوسطن في عام 2013.

وأوضح أنه في الأسبوعين الماضيين قام متين بشراء المسدس الذي عثر عليه في مسرح الجريمة من مخزن اسلحة في سانت لوسيا في ولاية فلوريدا.

ووصف احد الجرحى، أنجيل كولون، لوالده، أن متين كان واثقا من نفسه وتحرك بمنهجية.

وقال الاب أنجيل كولون بعد زيارة لابنه في المركز الطبي في اورلاندو: «كان يمر امام كل شخص ممدد على الارض ويطلق النار عيله ليتأكد من موته».

وندد اوباما بالمجزرة، معتبرا انها «عمل ارهاب وكراهية»، مردفاً: «لدينا ما يكفي من المعطيات للقول انه عمل ارهاب وكراهية. اي عمل ارهاب وكراهية لا يمكن ان يغير ما نحن عليه».

وقال إنه لم يتوافر بعد «حكم قاطع» حول الدوافع التي ساقت المسلح إلى تنفيذ ذلك الهجوم «ما هو واضح أنه شخص مليء بالكراهية». وتابع: «الأيام القادمة ستكشف لماذا وكيف حدث هذا وسنذهب أينما تقودنا الحقائق».

وأعلن البيت الابيض وفريق حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون ان المهرجان الانتخابي الذي كان مقررا تنظيمه في غرين باي في ولاية ويسكونسن غداً، والذي كان سيشارك فيه أوباما للمرة الاولى دعما لكلينتون، أرجئ اثر اعتداء اورلاندو.

وألغى وزيرا الامن الداخلي جي جونسون والعدل لوريتا لينش مشاركتهما في اجتماع وزاري مقرر في بكين، كما أعلن حاكم ولاية نيويورك اندرو كومو عن تشديد الاجراءات الامنية بالولاية.

بدوره، اشاد ترامب بكونه «كان على حق في شأن الارهاب الاسلامي المتطرف»، مطالباً أوباما بالتنحّي، قائلاً: «رفض الرئيس أوباما بشكل مخز حتى أن يقول الإسلام الراديكالي.. من أجل هذا السبب وحده، فإنه يجب أن يتنحى».

كما انتقد ترامب كلينتون على بيانها، التي وصفت فيه الجريمة بأنها «عمل ارهابي»، وقالت إن الولايات المتحدة يجب أن تضاعف الجهود لحماية المواطنين في الداخل والخارج، حيث أفاد: «اذا كانت هيلاري كلينتون، بعد هذا الهجوم، لا تزال لا تستطيع قول هاتين الكلمتين (الإسلام الراديكالي)، فيجب عليها أن تخرج من هذا السباق الرئاسي».

وأضاف: «ما حدث في أورلاندو هو مجرد البداية. لدينا قيادة ضعيفة وغير فعالة. أنا لا أريد تهاني.. كوني كنت على حق بشأن الإرهاب الإسلامي المتطرف».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008