الثلاثاء، 14 يونيو، 2016

محمد بن سلمان ضيفاً على أوباما بعد غد

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

أقام وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري غروب أمس بتوقيت واشنطن افطارا على شرف ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي حطت طائرته في واشنطن صباح أمس، في زيارة أعلن الديوان الملكي السعودي أنها تأتي بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واستجابة لدعوة مقدمة من حكومة الولايات المتحدة.

ومن المقرر ان يلتقي الامير محمد بن سلمان عددا من كبار المسؤولين الاميركيين، وعلى رأسهم الرئيس باراك أوباما، الذي يستضيف ولي ولي العهد بعد غد الخميس في المكتب البيضاوي في البيت الابيض. وهذه هي الزيارة الرسمية الثالثة لولي ولي العهد الى العاصمة الاميركية، والأولى التي يترأس فيها الوفد السعودي.

ويغادر ولي ولي العهد السعودي العاصمة الاميركية الخميس، بعد لقائه أوباما ونظيره وزير الدفاع آشتون كارتر، متوجها إلى نيويورك، حيث من المقرر ان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ثم ينتقل الى ولاية كاليفورنيا غرب البلاد، ليقوم بجولة في سيليكون فالي، مقر كبرى شركات التكنولوجيا الاميركية مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«آبل» و«تويتر» و«اوبر».

ويصطحب الامير محمد بن سلمان وفدا يضم وزراء سعوديين ورجال اعمال وخبراء اقتصاديين. وقالت الاوساط الاميركية المتابعة ان زيارة ولي ولي العهد تأتي في اطار عمله على تنفيذ «رؤية 2030»، الخطة الاقتصادية الهادفة الى تحديث الادارة السعودية وتطوير اقتصادها وجعله مستقلا عن مداخيل مبيعات النفط.

وكان الأمير محمد بن سلمان اعلن رؤيته، التي شاركت في صياغتها اكبر الشركات الاستشارية الاميركية والاوروبية، قبل اسابيع، وهي تتضمن ترشيد الانفاق الحكومي السعودي، وترشيق الادارة الحكومية، وخصخصة المرافق العامة مثل البريد والماء والكهرباء والانترنت. حتى شركة «آرامكو» السعودية، اكبر شركة انتاج نفط في العالم، ستكون معروضة اسهم حصة منها للبيع في سوق الاسهم.

وشرحت المصادر الاميركية ان «رؤية 2030» تتضمن قيام السعودية بجمع رأسمال ضخم تضيفه الى سيولة نصف تريليون دولار تخزنها حاليا. ثم ستعمد الرياض الى «توظيف» رصيدها المالي الضخم في قطاع الخدمات المالية، وهو ما يعود على الخزينة السعودية بعائدات تأمل الحكومة السعودية ان تناهز عائدات النفط، ما يسمح للمملكة بالاستقلال عن عائداتها النفطية، التي تشكل عماد اقتصادها حاليا.

وتتابع المصادر الاميركية ان السعودية اشترت حصة وازنة في شركة «اوبر» لخدمات النقل، وان الرياض حاليا تتفاوض مع عدد من كبرى الشركات الاميركية لتشتري اسهما فيها بهدف الربح المالي.

كما تقول المصادر الاميركية ان الامير محمد بن سلمان يعتقد ان في الولايات المتحدة عددا كبيرا من المستثمرين واصحاب الخبرات ممن يمكنهم المساهمة في انجاح عملية خصخصة المرافق العامة، وهي محور زيارة المسؤول السعودي.

على ان الزيارة السعودية لن تقتصر على تقوية التعاون الاقتصادي بين البلدين ودعوة الاميركيين الى المشاركة في «رؤية 2030» والمساهمة في تحديث الاقتصاد السعودي، بل ان ولي ولي العهد سيتطرق في لقاءاته الى الشؤون السياسية في منطقة الشرق الاوسط، يتصدرها موضوع الحرب على الارهاب «بما فيه الحرب على (تنظيم الدولة الاسلامية) داعش والتنظيمات الارهابية الاخرى في العراق وسورية ولبنان»، حسب المصادر الاميركية. ولهذا السبب، اصطحب الامير السعودي رئيس الاستخبارات السعودية العامة خالد الحميدان، ومن المتوقع ان يلتقي الوفد السعودي مدير الاستخبارات الوطنية القومية جايمس كلابر ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) جون برينان.

يلي الحرب على الارهاب حوار مقرر حول الحرب في اليمن، حيث يتوقع ان يطلع الامير السعودي مضيفيه الاميركيين على مجريات الحرب في اليمن والحوار اليمني - اليمني في الكويت. بعد اليمن، من المقرر ان يخوض ولي ولي العهد السعودي مع مضيفيه الاميركيين في الملف السوري، الذي يرتبط جزء منه بملف الارهاب. كذلك، أبلغت الاوساط السعودية التي عملت على تحضير برامج اللقاءات مع نظرائها الاميركية ان الأمير محمد بن سلمان ينوي حثّ واشنطن على القيام بحركة جدية في موضوع فلسطين.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008