الأربعاء، 17 مارس، 2010

ستاينبرغ يؤكد لـ «الراي» أن واشنطن لا تهمها تصريحات الأسد «المسرحية»

واشنطن - من حسين عبد الحسين

وصف الرجل الثاني في وزراة الخارجية جايمس ستاينبرغ، تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد، عن استمرار تحالفه مع ايران ودعمه «حزب الله» وحماس بـ «المسرحية»، لكنه اضاف ان هذه التصريحات لا تهم واشنطن، بل ما يعنيها ان تتوقف دمشق عن دعم «التطرف»، وان تتأكد من اغلاق حدودها «في وجه المقاتلين الذين يعبرون الى العراق».

«الراي» سألت وكيل وزيرة الخارجية عن تقييمه لسياسة «الانخراط» نحو سورية، والتي انتهجتها ادارة الرئيس باراك اوباما منذ انتخابه قبل اكثر من عام، في ظل رد الاسد متهكما على طلب وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بابتعاد سورية عن ايران وحلفائها، فقال: «بالنسبة لسورية، تعلم اني اعتقد ان احد الدروس التي تعلمناها (في الشؤون الدولية)، هي ان هناك الكثير من (التصرفات) المسرحية».

واضاف عشية جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين روبرت فورد سفيرا لاميركا في سورية، امس، انه رغم تصريحات الرئيس السوري ومعارضة دمشق للمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فان الولايات المتحدة مهتمة «في آخر النهار بتحسين السياسة (السورية)، والوصول الى نتائج بناءة».

واردف: «عقدنا عددا من الاجتماعات مع القيادة السورية... وكيل وزارة الخارجية بيل بيرنز زار دمشق وكان لديه حوار مع الرئيس الاسد، وقد جعلنا من الواضح لهم اننا نسعى الى علاقات بناءة، لا لمصلحة بلدينا فحسب، بل المنطقة ككل».

وقال ستاينبرغ، في معرض اجابته عن سؤال «الراي»، على هامش كلمة القاها في «مجلس الاطلسي»، ان الادارة الاميركية حددت «النقاط التي يجب على سورية ان تقوم بها»، حتى «يصبح بناء العلاقات الايجابية بين الدولتين ممكنا»، في اشارة الى تصريحات سابقة لكلينتون قالت فيها ان تعيين سفير في سورية ليس مكافأة، وانما يأتي في انتظار واشنطن لخطوات معينة من الجانب السوري.

وعن تعيين فورد، رد: «كشما تعلم نحن في طور تعيين السفير، ثم تتم المصادقة على التعيين (في مجلس الشيوخ)، ويذهب الى دمشق، لكن من الواضح ان المطلوب الآن هو بعض الافعال من الجانب السوري». وختم: «الامور التي سنركز اهتمامنا عليها ليست تصريحات (الاسد)، بل الافعال المستعدة سورية للقيام بها للتعاطي مع مشكلة التطرف، وللتعاطي مع موضوع دعمها لقوى خطرة وتزعزع المنطقة، وللتأكيد ان الحدود مقفلة في وجه المقاتلين الذين يعبرون الى العراق».

من ناحيته، قال فورد، ان دمشق «يمكنها ويجب عليها بذل المزيد من الجهود» لمنع المقاتلين الاجانب من التسلل عبر حدودها الى العراق.

واضاف في شهادة لتأكيد تعيينه امام مجلس الشيوخ، ان عدد المقاتلين الذين يعبرون الحدود السورية الى العراق انخفض من 100 شهريا قبل نحو العامين الى نحو 10 بعد ما ساعدت سورية على تفكيك شبكات المقاتلين.

الا ن فورد الذي عمل اخيرا ديبلوماسيا في العراق، قال ان على سورية «تفكيك كل (الشبكات). يمكنهم ويجب عليهم بذل المزيد من الجهود».

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008