الخميس، 3 نوفمبر، 2016

هل ستمكّن «الكلية الانتخابية» ترامب من الانتصار على «المحتالة كلينتون»؟

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

ترامب تخلّف عن سداد 767 ألف دولار لشركة إحصاء قامت باستفتاءات رأي لمصلحتهرغم اظهار اكثر استطلاعات الرأي مصداقية تقلص الفارق بين المرشحة الديموقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب من سبع نقاط مئوية الى اربع، مازالت وزيرة الخارجية السابقة تتمتع بحظوظ اوفر بكثير للتغلب على منافسها، الذي ما زالت التقارير حول حملته الرئاسية تثير تهكم الاميركيين.

ويقول الخبير نايت سيلفر انه لا يمكن لترامب التغلب على كلينتون ان كان متأخرا عنها شعبيا، في عموم البلاد، بفارق يتراوح بين ثلاث وخمس نقاط مئوية. لكن سيلفر يرى انه، بسبب نظام «الكلية الانتخابية»، يمكن لترامب ان ينتصر على منافسته حتى لو تخلف عنها باجمالي اصوات يبلغ اثنين في المئة من عدد المقترعين، وهو سيناريو شبيه بانتخابات العام 2000، التي خسرها جورج بوش الابن شعبيا، ولكنه فاز بها انتخابيا بعدما حسمت «المحكمة الفيديرالية العليا» فوزه بولاية فلوريدا.

وحسب استطلاعات الرأي، تتمتع كلينتون بتقدم اكيد في 18 من الولايات الاميركية الخمسين ومقاطعة كولومبيا حيث العاصمة واشنطن، وهذه كلها صوتت لمصلحة المرشح الديموقراطي للرئاسة، من دون انقطاع، منذ العام 1992. مجموع الموفدين في «الكلية الانتخابية» لهذه الولايات هو 242 من اصل 270 تحتاجها كلينتون للفوز بالرئاسة، وهو ما يعني ان فوز كلينتون بأي من الولايات المتوسطة الحجم المتأرجحة، مثل فلوريدا التي تحمل29 موفدا، من شأنه ان يحسم المواجهة لمصلحتها.

وعلى رغم تقدم كلينتون على ترامب في فلوريدا على مدى الاشهر السابقة، الا ان احدث استطلاعات الرأي اظهرت ان المنافسة بينهما في هذه الولاية مشتعلة، مع افضلية طفيفة لكلينتون. كذلك، يبدو ان كلينتون متقدمة على ترامب في ولاية نورث كارولينا وآريزونا، المؤيدتين للجمهوريين عادة، وفي ولايات ويسكونسن وانديانا واوهايو المتأرجحة.

وعلى عكس التقارير التي سرت قبل اشهر، والتي تشير الى تقدم ترامب في ولايات مؤيدة للديموقراطيين مثل بنسلفانيا وفيرجينيا، مازالت كلينتون تتمتع في هذه الولايات بصدارة مريحة.

اما آخر اخبار ترامب المثيرة للسخرية فتضمنت تقارير عن تخلفه عن سداد 767 ألف دولار لشركة الاحصاء التي قامت باستفتاءات رأي لمصلحته، على مدى العام الماضي، لتزويد حملته بالارقام المطلوبة حتى ترسم الحملة استراتيجيتها الانتخابية. وفي خبر آخر مثير للسخرية، دعا ترامب مناصريه، اثناء لقاء انتخابي حاشد له، الى استخدام العنف بحق اميركي من اصل افريقي كان يشارك في اللقاء. واتهم ترامب المواطن الاميركي الاسود بأنه جاء ليثير بلبلة ومشاكل، ليتضح فيما بعد ان المواطن المذكور ناشط مؤيد لترامب ومعروف في اوساط حملته الانتخابية.

في هذه الاثناء، ثابر ترامب على توجيه هجومه ضد من يسميها «المحتالة كلينتون»، مشيرا الى ما يعتبره «فضيحتها الجرمية» التي كشفها «مكتب التحقيقات الفيديرالي» (أف بي آي) حول استخدامها بريد الكتروني خاص لمراسلاتها الرسمية اثناء عملها في وزارة الخارجية.

وعلمت «الراي» من حملة كلينتون ان قضية التحقيق في بريدها الالكتروني لم تعد تثير قلقها، وان ردة الفعل الشعبية الاميركية لم تأت حسبما كان يأمل ترامب، وان ارقام استطلاعات الرأي الخاصة التي تجريها الحملة تظهر ان شعبية المرشحة الديموقراطية لم تتأثر برسالة مدير المكتب جايمس كومي الى اعضاء الكونغرس، يوم الجمعة الماضي، حول الموضوع.

وفيما تتواجه الحملتان ومرشحاهما، استمر الاميركيون بالادلاء بأصواتهم المبكرة، حيث تعدى عدد الناخبين 25 مليونا. وكان عدد المقترعين في الانتخابات الرئاسية الماضية في العام 2012 وصل 125 مليون مقترع. ويعتقد الخبراء ان الانتخابات المبكرة تشير حتى الآن الى اكتساح لمصلحة كلينتون، لكن الديموقراطيين لطالما تفوقوا في هذا النوع من الانتخابات، ما يعني ان التقدم الديموقراطي مؤشر جيد، لكنه غير كاف لتأكيد فوز المرشحة الديموقراطية على منافسها الجمهوري.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008