الجمعة، 17 يوليو، 2015

مصرع أردني من مواليد الكويت بعد قتله 5 عسكريين أميركيين في تينيسي

واشنطن - من حسين عبدالحسين

في اللحظة التي بدأ الأردني - الأميركي، الكويتي المولد، محمد يوسف عبدالعزيز، 24 عاماً، بإطلاق النار باتجاه مركز تجنيد تابع لقوات المارينز، عند العاشرة والنصف صباحا بتوقيت تشاتانوغا في ولاية تينيسي الجنوبية، وقبل شيوع الخبر عبر الاعلام، أطلق حساب «تويتر» باسم «أبو محمد الخراساني» – وهو حساب يعتقد انه تابع لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) – تغريدة جاء فيها «أيها الكلاب الاميركيين، قريباً، سترون العجائب». وتم ارفاق التغريدة بمفاتيح كلمات «تشاتانوغا» و«يو اس أي» و«داعش».

وراح ضحية الهجوم أربعة من المارينز وعنصر شرطة، قبل موت الجاني بطلقة لم يعرف إذا ما كانت عناصر الأمن أطلقت عليه أم أنه أطلقها على نفسه انتحاراً.

وكان محمد عبدالعزيز بدأ اطلاق النار من سيارته «الموستانغ» المكشوفة أمام مركز عسكري، ثم قاد لمسافة 12 كيلومتراً ووصل الى مركز آخر، وهناك أطلق النار فقتل المارينز الأربعة. ويبدو ان الجاني تبادل إطلاق النار مع الشرطة، فقتل شرطي.

وفي الساعات التي تلت الحادثة، تضاربت التقارير الصادرة عن الوكالات الحكومية الفيديرالية، فأعلن «مكتب التحقيقات الفيديرالي» (اف بي آي) أن الجاني لم يكن على أي لائحة مراقبة، فيما أكدت مصادر في وزارة الدفاع (البنتاغون) ان محمد عبدالعزيز كان على لائحة دولية تحظر ركوبه الطائرات المدنية، وأنه كان «على رادار» السلطات الأميركية، أي انها كانت تراقبه وتراقب حركاته واتصالاته.

وتظهر السجلات الأمنية للسلطات المحلية في تشاتانوغا انه تم إيقاف محمد عبدالعزيز في 21 ابريل الماضي واعتقاله بتهمة «القيادة مخموراً». واعتبر الخبراء والمحللون ممن أطلوا عبر وسائل الاعلام الأميركية وجود تناقض بين اعتقال عبدالعزيز بعد ضبطه يقود مخموراً وارتباطه بـ «داعش».

وعبدالعزيز أردني من مواليد 5 سبتمبر 1990 في الكويت. انتقل الى الولايات المتحدة مطلع الألفية الثانية، حيث حازت عائلته على الجنسية الأميركية، فدرس في «ثانوية ردبانك» والتحق بـ «جامعة تينيسي» وتخرج منها في العام 2012 باختصاص مهندس كهرباء.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية في بيان أمس، أن «الارهابي مطلق النار في أميركا ليس كويتياً في الاصل كما ورد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وإنما أردني من مواليد الكويت عام 1990». وأضاف البيان أن الارهابي «زار الكويت في 31 مايو 2010 وأمضى فيها 18 يوماً ثم غادرها الى الاردن».

وفور شيوع نبأ الحادث، أصدر «مكتب التحقيقات الفيديرالي» بياناً جاء فيه انه «من المبكر التكهن بدوافع مطلق النار في الوقت الحالي». ووعد المكتب بإجراء «تحقيق وافٍ حول هذه الحادثة المأسوية وتقديم تحديثات فور جهوزها».

وقال فريد فليتشر قائد شرطة تشاتانوغا في مؤتمر صحافي إن «عدداً كبيراً من الضباط احتشدوا للتعامل مع هذا المجرم الوقح... وأصيب أحد الضباط بنيران هذا المجرم.»

بدوره، وصف الرئيس باراك أوباما، في كلمة مقتضبة، الهجوم بالمأسوي الذي ارتكبه «مسلح منفرد». وقال انه على اتصال بوزارة الدفاع للتأكد من أن أمن المنشآت الدفاعية مضبوط. ووعد بأن تقوم الأجهزة الفيديرالية بتقديم تفاصيل أكثر حول الهجوم حال توافرها.

وتشاتانوغا، مدينة واقعة على نهر تنيسي موجودة في الجزء الجنوبي الشرقي من الولاية ويقطنها نحو 173 ألفا.

في غضون ذلك (أ ف ب)، تمنى الرئيس الاميركي باراك اوباما للمسلمين في الولايات المتحدة والعالم «عيداً مباركاً» لمناسبة حلول عيد الفطر، مشيداً بالمبادرة التي اطلقتها بلدية نيويورك لجهة جعل هذا العيد يوم عطلة مدرسية.

وقال اوباما في بيان أن «يوم العطلة هو وسيلة لتذكير كل اميركي باهمية احترام جميع الديانات والمعتقدات»، مشيداً بالمبادرة التي قامت بها مدينة نيويورك من خلال اضافة عيدي الفطر والاضحى الى ايام العطلة المدرسية.

واضاف أن هذا القرار يمثل «اعترافاً بالتنوع والطابع الشمولي اللذين يضيفان الى ثراء امتنا».

واعتباراً من السنة الدراسية المقبلة لن يقصد تلامذة نيويورك مدارسهم يومي الفطر والاضحى، وذلك تنفيذاً لقرار اصدره رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو في مارس وقضى بإضافة هذين العيدين الى ايام العطلة المدرسية.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008