الجمعة، 25 أغسطس 2017

المعارضون الأميركيون لـ «النووي» يجدون ضالّتهم: طهران تخرق الاتفاقية بنقل طيرانها مقاتلين إلى سورية

| واشنطن - من حسين عبدالحسين |

وجد معارضو الاتفاقية النووية مع إيران ضالتهم في صور «سيلفي» نشرها موقع «أخبار حروب فارس» الإيراني المعارض، ظهر فيها مقاتلون تابعون لـ«الحرس الثوري» وهم يستقلون الخطوط الجوية الإيرانية في رحلتهم من إيران إلى سورية.

واعتبر معارضو الاتفاقية من الأميركيين أن قرار مجلس الأمن 2231، الذي كرّس بنود الاتفاقية النووية، نصّ صراحة على رفع العقوبات الدولية والاميركية عن قطاع الطيران المدني الايراني، شرط أن تمتنع طهران عن استخدام كل شركات خطوطها الجوية المدنية في نقل «أي تموين أو مبيعات أو صناعات أو صيانة أسلحة»، إلا في حال حصولها على موافقة مسبقة من مجلس الأمن.

ويعتقد بعض الخبراء أن إيران عمدت الى استخدام طائراتها الجوية المدنية لنقل مقاتلين وعتاد من إيران إلى سورية، مع إبقائها هذه الرحلات خارج البروتوكولات الجوية المتعارف عليها، والتي تتطلب استحصال الإيرانيين على عدد من الأذونات من هيئات الطيران المدني للتحليق في الاجواء الدولية، وهو ما عمدت طهران الى إخفائه وسيّرت رحلاتها الجوية في السرّ وبعيداً عن عيون الهيئات الدولية المعنية.

وفور شيوع هذه الأنباء، قفز إلى دائرة الأضواء أربعة مشرعين في الكونغرس، وأرسلوا إلى البيت الأبيض سؤالاً بشأن إمكانية اختراق إيران نص الاتفاقية، مطالبين بإعادة النظر في الاتفاقيات الايرانية مع شركة «بوينغ» الاميركية المتخصصة بصناعة الطائرات المدنية والعسكرية، علماً أنه منذ دخول الاتفاقية النووية حيز التنفيذ، بلغت قيمة العقود الايرانية مع بوينغ نحو 25 مليار دولار.

واعتبر المعارضون أن هذا النوع من الاختراق الإيراني لقرار مجلس الأمن يجبر الرئيس دونالد ترامب على عدم إصدار المصادقة المتوقعة في أكتوبر المقبل، عملاً بالقانون الأميركي، الذي أقر رفع العقوبات الاميركية المتعلقة بالنشاطات الايرانية النووية.

وعلمت «الراي» أن واشنطن تحادثت مع عواصم حليفة لبحث إمكانية إثبات الاختراقات الإيرانية لقرار مجلس الأمن 2231، الذي ينص على أنه في حال أخلّ أي من الطرفين (إيران أو المجتمع الدولي)، ببنود الاتفاقية، تعتبر الاتفاقية لاغية، وتعود العقوبات الدولية على ايران تلقائياً، من دون الحاجة للعودة إلى مجلس الأمن والحصول على موافقته.

وكانت السفيرة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي زارت مقر وكالة الطاقة الذرية في فيينا الاسبوع الماضي، وعقدت جلسات محادثات مع مسؤولي الوكالة، في محاولة منها للعثور على ثغرات تثبت عدم التزام طهران بنص الاتفاقية النووية، ما يسمح للأمم المتحدة بإلغائها وإعادة العقوبات الدولية. ولم تشر البعثة الأميركية التي زارت فيينا الى اختراقات إيرانية تذكر للاتفاقية، وهو ما دفع معارضي الاتفاق الى تكرار دعوتهم لزيادة العقوبات المتعلقة بدعم إيران الارهاب، بهدف استفزاز الايرانيين بما فيه الكفاية، ودفع طهران نفسها للخروج من الاتفاقية، وتالياً العمل على إنهائها وعودة العقوبات الدولية.

ليست هناك تعليقات:


Since December 2008